facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ولماذا يستقيل وزير التربية والتعليم أو غيره؟


طلال الخطاطبة
08-02-2010 02:34 PM

يطلع علينا البعض وفي كل نازلة أو مصيبة في وزارة ما بضرورة استقالة الوزير المعني كما حدث في وزارة التربية والتعليم وقبلها في وزراة الزراعة. وأخشى أن أُتهم بالسوداوية والتشاؤمية اذا قلت والحبل على الجرار ربما في وزارات غيرها. وفي الحقيقة أنا لا أقلل أبدا من خطورة ما جرى ويجري وقد أطلقت عليه اسم النازلة, فلا شيء أبدا أهم من مستقبل أولادنا, فاللعب بنتائجهم خطأ فادح يجب أن لا يمر دون عقاب أومحاسبة جدية, وليست من باب نقل الموظف المسؤول من دائرة معنية الى دائرة أخرى. كذلك لا شيء كالفساد الذي جاءت الحكومة الجديدة لتحاربة. فأموال الشعب خط أحمر ولا يجوز التغول عليها. ومع أيماني العميق بضرورة المحاسبة الفورية والشديدة للمتورطين بالموضوع. الا أنني أطرح تساؤلاً أراه برايي المتواضع مهماً, وهو : ماذا يفيد القضية اذا أستقال وزير التربية أو وزير الزراعه من قبله؟ دعونا نناقش الأمر بروية.

أولاً وقبل كل شيء يجب الإنتباه أنه في عالمنا الحالي وفي دول العالم الثالث بالذات ونحن والحمد لله منهم لا يستقيل الوزارء ولكنهم يُقالون. ولذلك أتفق مع ما قاله الأخ فايز الفايز في مقاله " لن يستقيل أحد". فلم نسمع باستقالة أحدهم في الأولين و لا اظنه سيحدث بالمستقبل القريب. لذلك علينا نحن القراء او المحتجين أو الكتّاب أن نعدل من مطالبنا من " يجب أن يستقيل الوزير" الى "يجب أن يُقال الوزير". أما موضوع الإستقالة أو الإقالة فهذا يحتاج الى نقاش لنرى ما الفائدة التي ستجنيها القضية اذا أستقال الوزير.

أنا شخصيا لست مع ذهاب الوزير ولكني مع محاسبته على أي تقصير. ويجب أن يبقى الوزير لتصحيح أي خلل في وزراته قبل أن يذهب وترد الحقوق الى أصحابها, فليس من المعقول أن "تخرب الدنيا" بعهده الميمون ثم ببساطه يتركها ويذهب. يجب أن يكون هناك تحقيق مستفيض وشامل وسريع النتائج لكل جوانب هذه المصيبة سواء كالتي نشهدها الآن في وزراة التربية أو كالتي سبقتها بوزراة الزراعة. و لا بأس من الإشارة اذا لزم الأمر الى من سبقه من الوزراء المعنيين. فوزير التربية مثلا "ليس له بالقصر الا أمس العصر" وليس من المعقول أن يذهب نتيجة خطط حاسوبية ربما أدخلها من سبقة بهذا المنصب. لا تربطني أدنى معرفة بمعاليه ولكن ربما يكون الموضوع له علاقة بخطط سابقة لا علاقة له بها.

ربما يقول قائل " بكرة بتطلع براس موظف صغير, والرؤوس الكبيرة بتسلم" ولمثل هذا التخوف أقول وكذلك بذهاب الوزير ستطمر كل الحقيقة ولن نعرف من المسؤول حتى لو كان راسا صغيرا لأن الملف كله سيطوى ونعود بنتائج الثانوية العامة القادمة نعاني من ما هو أسواء بكثير ربما. لذلك يجب أن يبقى الوزير ليتحمل نتيجة ما اقترفه هو أو من سبقه من سياسات ليصحح ما اعوجّ منها.

الأمر الآخر هو أنني لا أرى في ذهاب الوزير عقوبة له, بل على العكس هي قد تكون (مكافأة) له. اذ قلي بربك ماذا سيخسر معاليه اذا ذهب؟ وماذا خسر من ذهب قبله. يا سيدي راتبه التقاعدي كما هو لا يطرأ عليه تغيير, ومكانته محفوظه, اذا ربما يعين مديرا لإحدى الشركات أو عضوا في مجلس أمناء أحدى الجامعات وقد تزبط معه فيكون رئيس مجلس الأمناء. إن المستعرض لقائمة مجالس الأمناء السابقة يلاحظ أنها ضمت في جُلها عددا لا باس به من الوزراء المتقاعدين. فمن الذي سيخسر بذهاب معالي الوزير؟ الجواب ببساطه : نحن وميزانيتنا المتهالكه من سيخسر. لا أدري حجم الإمتيازات التي يحصل عليه الوزير عندما يتبوأ المنصب ولكن الذي أعرفه هو أن معاليه "سيسمط" راتبا إضافيا من ميزانيتنا وهكذا بدل أن يكون راتب الوزير ثلاثة الآف دينار سيصبح ستة الآف: ثلاثة لمن ذهب لخطأ في وزارته وثلاثة لمن حل ضيفا جديدا على الوزراة.

كذلك لا يمكن إغفال حقيقة اخرى وهي أن عمل الفريق الوزاري سيـتأثر بذهاب هذا الوزير أو ذاك. فالوزير ليس وزيرا لوزارته فقط ولكنه عضو في فريق وزاري في هذه الحكومة, وجاء ضمن تشكيلة معينة وتمت المفاضلة بينه وبين غيره ليكون مغرداً ضمن هذا السرب الوزاري. فإذا حصل قصور عنده في وزارته نحاسبه ولكن لا نخرجه من هذا السرب, لما له من أهمية في هذا التشكيل, الا اذا ثبت بالوجه القطعي تورط معاليه المباشر بالقضية موضع البحث, وهنا يكون الموضوع مختلفاً

وبما أن الحديث عن الفساد هذه الأيام يراودني سؤال وهو لماذا يتم الكشف عن هذه الظواهر في السنوات الأخيرة؟ هل هذه الظواهر جديدة على جهازنا الحكومي؟ مالذي حصل حتى يطلع علينا من أختلس مليون دينار؟ لماذا تلخبطت نتائج الثانوية العامة فجأة ؟ الم تكن هناك مؤاشرات وبوادر واعراض كما يقول الأطباء؟ معروف أن كل داء يبدأ بسيطا اذا تم اكتشافه بمراحله الأولية. أما اذا أكتشفنا السرطان بمراحل متأخرة فهذا يعني أن هناك أهمالا لمراحل السرطان الأولى أو أنه تم التساهل في تشخيص مدى خطورته. فمن يختلس عشرة دنانير هو مشروع مختلس كبير, ومن يلخبط بنتائج مدرسة ابتدائية لا يهمه اذا كانت الأخطاء تهز الوطن بأكمله. وهنا أرجع الى السؤال نفسه. لماذا لم يُكشف عن مثل هذه الحالات من قبل؟ وألإجابة هي في طرح العديد من التساؤلات على طريقة أحد المذيعين :

هــل يعود السبب الى عدم وجودها سابقا وظهرت فجأة على السطح, أم انه السرطان الذي بلغ من الحجم كبرا لم يعد بالأمكان تغطيته؟

هــل يعود السبب الى الامبالاه عند الفاسدين الذين شعارهم هو " شو بده يصير يعني ؟ كل راس مالها كم سنة سجن وبعدين راحة (بالحرام طبعا) طول العمر؟"

أم هــل هي الشفافية عند الحكومة التي لا تريد أن تخفي شيئا على المواطن الكريم؟

أم هــل تراه يعود الى التطور الأعلامي الذي اصبح يدخل الى دهاليز المؤسسات ليكشف ما خفي منها.

أسئلة كثيرة برسم الإجابة , ولكن يبقى السؤال الأهم:

هـل ما زلتم تريدون ذهاب الوزير؟

وفقنا الله وإياكم لنكون جنداً مخلصين لهذا الوطن المعطاء, ليكون أردننا دائما أولاً بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه.

alkhatatbeh@hotmail.com




  • 1 علي ابورمان 08-02-2010 | 03:27 PM

    ابدعت والله ما اشفى غليلي الا مقالك

  • 2 بشير العوامله 08-02-2010 | 03:29 PM

    مقال رائع وجميل الحقيقه وانا اوافقك الرأي لكن وكما هو معروف ان الشخص الكبير دائماً هو الذي يجب عليه ان يتحمل نتيجة اخطاء ما قد يفعله الاصغر منه لانه هو الشخص المسؤول رسمياً امام المجتمع وامام الدوله عما يدور في وزارته وهذا شيء متعارف عليه حتى في كل الدول

    لكن ان كان هنالك مطالبه من الناس بإقالة هذا الوزير فهي من اجل ان لا يحدث خطأ مره اخرى مثل هذا الخطأ وخاصةً ان هذا الخطأ لا يغفر ( إستثناءاً على ان بعض الاخطاء تصحح ) فنتائج التوجيهي هي عباره عن احلام وامال وطموحات يترتب عليها الكثير الكثير لدى الناس

    فأنا مع ان ينهي الوزير جميع ما ترتب عليه من امور داخل وزارته ولكن لا يجب ان يبقى فاليوم خطأ بالنتائج وغداً الله اعلم قد تكون أخطاء اكبر . بغض عن النظر عما ذكر اعلاه من الراتب التقاعدي وغيره فأنا اعتقد ان تأثريها النفسي يكون اكبر بكثير وأشد المً من بقاءه في داخل وزارته .

    وليس فقط الوزير فالموظف المسؤول والرئيس التابع المباشر لهذه العمليه كلهم يجب ان يحاسبو وان يضع حد لهذه المشاكل التي قد تحصل فيما بعد .

    انا احترامي الشديد للحكومه ولجميع الوزراء بدون استثناء لكن الصح صح والغلط غلط .

  • 3 بشير العوامله 08-02-2010 | 03:29 PM

    مقال رائع وجميل الحقيقه

  • 4 تابع من متابع 08-02-2010 | 08:42 PM

    والله يا عمون

  • 5 الشخص المناسب 08-02-2010 | 09:55 PM

    سواء في وزارة التربية ...

  • 6 دق الماني 09-02-2010 | 12:11 AM

    كما يقال ...

  • 7 ahmad al soudi 09-02-2010 | 10:19 AM

    نعتذر

  • 8 ام هبه 09-02-2010 | 12:37 PM

    مقال واقعي بعيد عن كل المهاترات يتحث بمنطق وشفافيه

  • 9 محتار 09-02-2010 | 03:13 PM

    كلام جميل ومنطقي لكن ...........

  • 10 أحمد طاهات - صح.... 09-02-2010 | 03:34 PM

    يا رجل السوالف اللي بتسولفها على عيني وراسي...
    بس اصلا ...

  • 11 سعيد ملحم 09-02-2010 | 03:45 PM

    يا خال اسمح لي ان اخالفك في بعض ما ذهبت اليه اين المسؤولية الاخلاقيه في العمل العام

  • 12 السوسنه الاردنيه 09-02-2010 | 06:22 PM

    والله هاد الكلام المعقول ,,,وانا هيك كنت بحكي,,,الله يحيي اصلك يا كبيــــــر

  • 13 Jordanian 09-02-2010 | 08:43 PM

    المفروض ما يستقيل أي وزير..

  • 14 سيدرا 09-02-2010 | 10:33 PM

    شكرا على الموضوع هاي الحقيقه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :