facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لله دركن يا نساء بيت حانون ..


باسل العكور
21-11-2006 02:00 AM

عندما يغيب الرجال عن المشهد وعندما يتنصل القادة من نصرة الاهل وعندما ينصرف الجميع الى اعمالهم بشكل طبيعي واخوة لهم يقتلون وتنتهك حرماتهم ويحاصرون وتقتلع اشجارهم ويجوعون وييتم اطفالهم ....تتصدى نساء الامة للدفاع عن رجالاتها وعن شرفها وكرامتها .هذا ليس كلاما نظريا ولا محاولة لاستنهاض الهمم الخامدة انما هو ما حدث فعلا في ارض فلسطين وتحديدا في بيت حانون التي حوصر رجالها وشبابها في مسجد النصر في ظل صمت عربي واسلامي وعالمي ليس بجديد ، فنتيجة لعجز رجالات الامة العربية وقادتها وتخاذلهم وضعفهم وقلة حيلتهم وهوانهم بين الناس تنجح نساء فلسطين في التصدي لعتاة القرن وتراسانتهم العسكرية من دبابات وطائرات في اطار عدوان اسرائيلي واسع ووحشي لفرض شروطها على شعب فلسطين الاعزل ،عدوان ابسط ما يمكن وصفه بانه محاولة بائسة وخائبة لاعادة الاعتبار لجيش تهاوت اركانه وضاعت هيبته وخرج يجر اذيال الخيبة من الجنوب اللبناني .
ايمان اليازجي السيدة الفلسطينية شاركت وابنها الوحيد الذي لم يتجاوز عمره ال 13 عاما جموع النساء في رفع الحصار عن رجال القرية في المسجد الذي دمرت دبابات الاسرائيلين جزءا كبيرا منه...
اطفال يتعلقون برداء امهاتهم ويحتمون بهن خوفا من صليات غادرة شاركوا هم ايضا في هذا العمل البطولي ...
سقط شهيدا من سقط وجرح من جرح ولكن بالمحصلة انهار الحصار وخرج المحاصرون يحمل بعضهم البعض بعد ان راهنوا طوال الوقت على تدخل عربي او اسلامي او عالمي او حتى محلي لنجدتهم و كان اخر ما توقعوه هو ان تهب النساء والاطفال للقيام بهذا الدور. ماذا قال هؤلاء لنسائهم ؟ اظن انهم عتبوا عليهن كثيرا فلقد عرضن انفسهن واطفالهن للخطر ولسان حالهم يقول :دعونا نموت فالشهادة شرف ما بعده شرف ...

مجزرة جديدة تضاف الى سجل الاسرائيليين الدموي وملحمة بطولية تدون في سفر التاريخ لم تعرف البشرية نظيرا لها لشعب ارتبطت به كل معاني البطولة والشرف والتضحية والاباء ....


لقد مات ضمير العالم الحر (...) وغير الحر وتداعت ركائز ما يسمى بالشرعة الدولية تداعيا لا قيامة بعده، وسيطر دهاقة المحافظين الجدد على سدة العالم وتربعوا على قمة منظمته العجوز والا كيف نفسر الصمت العالمي على ما جرى في بيت حانون وما يجري كل يوم في العراق ...
ولكن لماذا نعتب على العالم ونحن لا نحرك ساكنا وقادتنا في غيهم يعمهون لقد تجاوز الموقف في حساسيته وخطورته كل الحدود وما عاد يمكن ان نفسر او نبرر تخاذلنا وانهزاميتنا على النحو الذي دفع النساء الفلسطينيات والاطفال للتحرك بالنيابة عنا بعد ان انهك ازواجهن وابناؤهن في مقارعة الاحتلال ومواجهة المخططات التوسعية لدولة اسرائيل المارقة....
okoor@hotmail.com






  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :