facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





شراء الاصوات .. نريد ان نجرّبكم


فهد الخيطان
21-10-2010 04:42 AM

الاكتفاء بالتهديد من دون اجراءات يغري تجار الانتخابات بالتمادي .

خلال لقائه الحكام الاداريين امس الاول اعاد رئيس الوزراء سمير الرفاعي التأكيد على واجب الدولة في ملاحقة ظاهرة شراء الاصوات. وكرر ما قاله في مناسبات سابقة: 'لا تجرّبونا في موضوع شراء الأصوات والضمائر'.

الحقيقة انه ولكثرة التهديدات التي سمعناها في هذا الشأن ومن دون ان نلحظ اجراءات ملموسة صار بودنا ان نجرب الحكومة ونلمس رد فعلها, ليس رغبة بالتحدي او امتحان ارادتها, انما لشعور الكثيرين بأن تمادي بعض المرشحين والسماسرة يعود الى قناعتهم بأنهم سيفلتون من العقاب كما افلتوا في انتخابات سابقة.

تغليظ العقوبات في قانون الانتخاب المؤقت كان واحدة من الميزات التي استخدمتها الحكومة لترويج القانون عند اصداره, وستفقد هذه الميزة قيمتها اذا لم يجر تفعيلها على ارض الواقع.

لنزاهة الانتخابات وجهان: الاول يتمثل باجراءات الحكومة ومدى التزامها بالقانون ومعايير النزاهة, وعلى هذا الصعيد اتسم السلوك الحكومي لغاية الآن بقدر كبير من الاستقامة. والوجه الثاني يتعلق بالمرشحين والناخبين والفيصل في هذا القانون وعلى عاتق الحكومة تقع مسؤولية تطبيق القانون لمنع الطرفين من الخروج عن قواعد اللعبة.

ولم يكن لعملية شراء الاصوات ان تتحول الى ظاهرة لو ان الحكومات السابقة تصدت لها بالحزم المطلوب, واذا سارت الحكومة الحالية على درب سابقاتها فإن الظاهرة ستتحول الى تقليد راسخ في المستقبل لا بل قاعدة اساسية لأي عملية انتخابية مقبلة يستحيل مقاومتها او اجتثاثها.

لا يمكن للحكومة واجهزتها القضاء على ظاهرة شراء الاصوات بشكل كامل في دورة انتخابية واحدة, لكن تفعيل نصوص القانون من خلال تشكيل فرق امنية ميدانية والقبض على المتورطين سيشكل ضربة موجعة تشل قدرة 'تجار الاصوات' وتحد من تحركهم.

ان ما يغري المواطنين العاديين على تقبل فكرة بيع اصواتهم هو شعورهم بأن الحكومة غير جادة في محاربة الظاهرة, واكثر من ذلك هناك انطباع لدى من نلتقيهم من ناخبين بأن المرشحين الذين يشترون الاصوات مدعومون ولا تستطيع اي جهة ان تعاقبهم.

لقد جرب الاردنيون من قبل حكومات ومؤسسات رسمية ساهمت في تزوير الانتخابات او تغاضت عن التزوير, وجربوا حكومات استقوت على مجلس النواب واشترت الذمم بالامتيازات والحوافز.

والآن هم في امّس الحاجة لتجربة حكومة تعدهم بمحاربة الفساد الانتخابي دعونا اذا نخوض تجربة جديدة ومختلفة عسى ان يتغير مزاج الناس ونستعيد ثقتهم بالمؤسسات.
العرب اليوم
fahed.khitan@alarabalyawm.net





  • 1 قرفان 21-10-2010 | 05:28 AM

    صح ابو سيما

  • 2 د صالح العيسى 21-10-2010 | 11:26 AM

    اخي فهد انا دائما اقدر كتاباتك والله انك رائع جدا-ودعني اؤيد مقالتك بشئي موجود وهو انه يوجد في محافظة جرش عدد من النواب يجاهرون ليلا نهارا بشراء الاصوات وبعلم من وكل لوقف هذه الظاهره-والغريب انك عندما تقول للناس اين دور الحكومه في كبح جماح هؤلا ء المرشحيين يقولوا دع الناس تستفيد والله ان الامر لموجود في جرش واتمنى ان يعلم من يريد هذا الامر وهو يعلم كما نعلم بان الله حق ولكن من يقنع من ما هو الصحيح؟


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :