facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الممرضات البلغاريات .. والدم العربي الرخيص


فايز الفايز
24-07-2007 03:00 AM

يصيبني الغثيان أحيانا حينما أفكر في الوضع الذي آل اليه العرب ، وأمة العرب ، وأطفال العرب ، وحكومات العرب ، فكيف تصبح خير أمة أخرجت للناس ، أسوأ أمة في حقوق أبناءها و كيف يسترخص الدم العربي وكأنه " بصاق " من فم مدخن !؟ الممرضات البلغاريات و" الفلسغاري " ، الذي نربأ بمهنة الطب ان يكون منتميا لها ، لم ينتصروا صباح اليوم حين عادوا الى صوفيا موشحين بأكاليل الغارّ وعلى متن الطائرة الخاصة بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ، بل الذين انتصروا هم أبناء العالم " الحرّ " دول الإتحاد الأوروبي الذي اصطف في خندق واحد مع سبع ممرضات لم يكن الطبيب العربي الأصل سوى لاحقا لهن ، وليس في حساب العالم الأوروبي .

حكومات أوروبا لوحت بالويل والثبور للجماهيرية العربية الليبية الإشتراكية العظمى ، إن نفذت سلطاتها عقوبة الإعدام ضد تلك النسوة المسؤولات عن إصابة مئات الأطفال العرب في ليبيا بمرض الأيدز ، بعدما ثبت للمحكمة ثبوت التهمة عليهن وعلى كبيرهن الذي علمهن خيانة المهنة وخيانة الحياة وخيانة الرب .
اليوم ثارت ثائرة أوروبا ، لأن مسيو ساركوزي قد خطف النصر من بين أيدهم ، بعد كل الجهد والعناء الذي عانوه في سبيل إطلاق " ملائكة الدم الفاسد " وتدخل زوجته المصون " سيسيليا خانم " في المفاوضات وتقديم المغريات للحكومة الليبية وعلى رأسها التطبيع مع الإتحاد الأوروبي وهو شرط ثوار ليبيا لنسيان دماء أبناءهم .

لا أدري حقيقة .. من يلوم رجل حينما يبكي ، ثم يبكي ويبكي ، على حال هذه الأمة التي تشبه العجوز المصاب بترقق العظام ، يصرخ أينما لمسته ، يتكسر حيث وضعت أصبعك عليه ، الرأس فيها غائب الوعي عن شكوى الجسد ، الصوت الوحيد المرتفع فيه مكان إنطلاق غازات بطنه ، فمه متقرح ولسانه يقيح ، والآهات تكاد تخرج كأنينٍ واهٍ .. ليس إلا .

ملايين الأطفال العرب ماتوا في العراق والسودان والصومال جرّاء الحصار الظالم ضد حرية العرب وإرادة العرب ، وحق العرب في حياة كباقي سكان الأرض ، ملايين الأفواه الفاغرة تنتظر قطرة من ماء ، أو دواء ، ولم يتحرك العالم الأشقر لنجدتها ، .. دماء تسفك كل يوم ، وأرواح تزهق ، وجثث تعفنت لم تجد من يدفنها في بلادي ، والعالم المتحضر ليس إلا صنم على قمة العالم ، لا يرى لا يسمع ، لا يتكلم ، تماما كتمثال الحرية الأمريكي ، صامت مثل إدارة بلاده عن كل ما من شأنه مسح العرب عن خارطة الكرامة ، والحرية ، والتقدم .

لماذا تأتي حرم الرئيس الفرنسي خصيصا الى طرابلس أمس ، ولم يأتها من هو أصدق منه نحو قضايا العالم ، لماذا يبقى العالم يناشد الحكومة الليبية لإطلاق سجينات الخطيئة ويطالبون حماس بإطلاق سراح شاليط ، وحزب الله بإطلاق سراح جنديين يهود و يطالب طالبان أطلاق سراح المختطفين وإطلاق المختطفين في اليمن ، وفي الجزائر ، وفي العراق ، وفي كل العالم الثالث .. ولا يطالبون بحماية شعوب كاملة تعد في أقل تعداد ملايين البشر .

أين الخلل .. فينا نحن كشعوب ؟ .. في حكوماتنا التي لا ترانا أكثر من نحل ، تأكل عسلنا وتقضي على أبرنا ،؟ أم في هذا العالم الذي لم يعد للعربي أي مكان فيه دون حمل براءة ذمة من البنتاغون ، و" قصور العذل " العربية التي تثبت إنه غير متهم بإقامة صلاة الفجر جماعة ، ولا يملك عقلا يفكر بحريته وحرية أمته من الإستعمار الغربي السادي المقنّع ، مهما تكن ديانته أو معتقده الفكري ، بل ان التهمة دائما جواز سفر عربي ، ووجه ملامحه شرق أوسطية .
دم عربي يسترخص في زمن حقوق البعوض .. أسف أيتها البعوضة ، ان لم يعجبك مذاق دمي ، فهو عربي !
Royal430@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :