facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





كيف نثق بالمعارضة الأردنية بعد تأييدها النظام السوري؟


ابراهيم غرايبه
10-05-2011 07:51 PM

موقف وسلوك المعارضات السياسية الأردنية، الإسلامية والقومية واليسارية والوطنية على السواء هو أبعد بكثير من مخزٍ ومقزز، ولكنه يبعث على القلق والرعب فيما إذا أتيح لهذه الأحزاب والقوى السياسية أن تحكم أو تشارك في الحكم، ويشجع على هذا الاستنتاج بأن فهمها للحريات والعدالة ونظرتها إليها لا يختلف عن الأنظمة السياسية الوحشية والبدائية الموغلة في العنف والإجرام بحق الإنسانية والحياة. فإذا كانت هذه الأحزاب والجماعات ترى مقاومة إسرائيل والولايات المتحدة (هل يقاوم النظام السياسي في سورية بالفعل إسرائيل والولايات المتحدة؟) مبرراً لإلغاء الحرية وارتكاب الجرائم بحق الإنسانية فهي تقول لنا بأنها ستفعل الشيء نفسه في الأردن إذا أتيح لها ذلك.

إذاً، ما معنى مطالبتها بالإصلاح في الأردن؟ وما معنى الإصلاح لدى هذه الجماعات؟ وإذا كان رفضنا الاحتلال والاستعمار مستمداً أساساً من تطلعنا إلى الحرية والعدالة أليس أفضل لنا أن نكون في ظل الهيمنة الأميركية وحتى الإسرائيلية إذا كانت هذه الهيمنة أقل وحشية وأكثر احتراماً للإنسان، وهو بالمناسبة ما يشعر به بالفعل الناس في العراق، ويعترف به بوضوح وبساطة حتى المعارضون للوجود الأميركي في العراق، وكيف سنثق بدعوات هذه الجماعات والأحزاب للتظاهر والخروج في مسيرات مطالبة بالإصلاح ومناوئة للفساد، وهي تؤكد إذا كانت تنظر إلى أنظمة سياسية مثل نظام سورية كمثال يحتذى، أنها أكثر فساداً وظلماً من الواقع القائم، وأن الثقة بها أو اللجوء إليها مثل المستجير من الرمضاء بالنار.

والأزمة التي يكشف عنها سلوك المعارضة هي أعمق بكثير من الازدواجية أو نقص الفهم والإدراك، ولكنها تؤشر على موقع الحريات في أولويات المجتمعات والأحزاب ومدى تقديرها أولوياتها واحتياجاتها، ومن ثم استعدادها للنضال والمواجهة، فهي إن كانت لا ترى حق الناس في ولايتهم على أنفسهم ومواردهم مسألة تستحق العمل والتضحية، وأنها قضية يمكن تأجيلها عقوداً طويلة لأجل دعاوى المقاومة، فلا يمكن الثقة بها بادعائها الإصلاح ولا يمكن الثقة أيضاً بدعواها في التحرير، فالرصاص الذي يقتل المئات في سورية بلا رحمة وبدم بارد ليس مختلفاً عن الرصاص الذي يقتل الناس في غزة.

فالقتل هو القتل، ولا يختلف القمع والاضطهاد في شيء إن كان الظالم عربياً أو مواطناً أو غير ذلك.

إننا في مواجهة حالة مرعبة تبعث على الخوف والقلق العميق! فإذا كان المواطنون في الأردن يؤيدون جماعات تدعي الإصلاح ولديها في الوقت نفسه، عندما يتاح لها المجال، الاستعداد أن تطلق النار على المواطنين أو تظلمهم أو تسلبهم حريتهم وحقوقهم الأساسية، أو على الأقل تؤيد أنظمة سياسية تقتل شعوبها وترتكب جرائم يندى لها الجبين بحق شعوبها، فكيف يأمن الأردنيون على أنفسهم عندما يؤيدون مثل هذه الجماعات؟ وكيف لا يشعرون بالقلق العميق على مستقبلهم وحرياتهم ومصائرهم إن أتيح لمثل هؤلاء أن يساهم في تقريرها.

وهكذا فإن الحراك الإصلاحي في الأردن يُطعن في الصدر على يد الحكومة وجماعاتها وبلطجيتها، ويُطعن أيضاً في الظهر على يد جماعات وأحزاب وشخصيات إسلامية ويسارية وقومية ووطنية تدعي الإصلاح وتخرج إلى الشارع مدعية المطالبة بالحرية والديموقراطية، ولكن من الواضح أنها لا تؤمن بما تطالب به وتدعو إليه، ويبدو واضحاً اليوم أنها جماعات وأحزاب وشخصيات لا تملك الحد الأدنى من الضمير الذي يؤهلها لأبسط عمل عام، ولا تملك أيضاً الحد الأدنى من الشعور بالمسؤولية الذي يؤهلها لثقة الناس وتأييدهم، ومن الخير للمواطنين، إن لم يتخلصوا من مثل هذه المجاميع البدائية التي لا تقل فساداً وفشلاً واستبداداً عن الأنظمة السياسية، ألا يجشموا أنفسهم عناء الاستماع إليها أو مشاركتها بشيء، فهي مشاركة مثل صحبة الدب الذي قتل صاحبه ليطرد الذبابة عن وجهه!

* كاتب أردني
عن الحياة اللندنية ..




  • 1 الصمادي 10-05-2011 | 08:42 PM

    اعتقد انك لم تقرا البيان الصادر من جبهة العمل الاسلامي والذي يدين بشدة الاعتداءات على المواطنين في سوريا والذي نشرته صحيفة عمون

  • 2 عمر الرواشده 10-05-2011 | 08:44 PM

    الحمد لله على نعمة الاسلام ونحن لا نقبل أن يحكمنا غير الهاشميين

  • 3 سعود 10-05-2011 | 08:47 PM

    هل هناك اي مصدر يمكن ان نعرف منه اسماء هؤلاء, من حقنا القلق على مسثقبل ابنائنا.

  • 4 حامد محمود 10-05-2011 | 08:52 PM

    صح لسانك ..

  • 5 10-05-2011 | 08:57 PM

    والله كلام بفش الغل ..... يسلم قلمك

  • 6 حبكاوي 10-05-2011 | 09:01 PM

    يسلم ثمك استاذ ابراهيم ابدعت الله يعطيك العافيه ولكن هذا واقع نعيشه ولا مفر منه

  • 7 جرادات-اربد 10-05-2011 | 10:27 PM

    كلامك ذهب ...

  • 8 10-05-2011 | 10:56 PM

    أنا لا أثق بأحد على الاطلاق,

  • 9 نضــال الشـــرايري- نيودلهي 10-05-2011 | 11:47 PM

    تحية إكبار الى كاتبنا المتميز إبراهيم غرايبة، منذ مدة لم أقرأ لحضرتك مقالات، إلاأنك بكل تأكيد تصمت دهراً وتنطق ذهباً. أكثر الله من أمثالك، وحمى الله الوطن، ونسأله تعالى أن يبعث فينا ومنا رجالاً لا يخافون في حق هذا الوطن لومة لائم.

  • 10 خلف الهقيش 11-05-2011 | 12:37 AM

    لقد اثلجت صدورنا بهذه المقالة يا إستاذ ابراهيم بهذا المقال وعبرت عما يجول في خاطري منذ رؤيتي لبعض الرسائل ..... من قبل بعض الاردنيين الذين يتبنون مبادئ دينية وقومية

  • 11 ابو موس 11-05-2011 | 01:41 AM

    اروع واصدق مقال قراته منذ سنه سلمت ايها الكاتب المبدع واتمنى على شعبنا الطيب ان يبتعد عن ادعياء الوطنيه وخاصةالذين يسترون نواياهم الخبيثه في الدين ليخدعوا الناس وهم مكشوفون هؤلاء اخطر من الاعداء انفسهم لانهم يتبنون اجنده خارجيه مشبوهه ولكن مكشوفه ولكن نشكر الله ان معظم الشعب كشفهم ونبذهم وستثبت ذلك صناديق الاقتراع في المستقبل

  • 12 باتر وردم 11-05-2011 | 03:11 AM

    رائع بكل معنى الكلمة

  • 13 كلام في الصميم 11-05-2011 | 03:35 AM

    كلام يدعو فعلا الى اعادة النظر في توجهات واهداف الأحزاب الذي ذكرها الكاتب المحترم. فعلا ما دام بعض هذه الأحزاب ارتباطها وثيق .... والتي تعتبر قدوه لها فكيف يمكن ان ان يثق الشعب الأردني بالأصلاح التي تنادون اليه !!!

  • 14 خالد إبراهيم 11-05-2011 | 03:45 AM

    كل الاحترام للجميع

    أؤيد الكاتب فيما ذهب اليه. فالاصلاح هو الاصلاح والحرية هي الحرية والقتل هو القتل لكنه الأصعب إن كان من "قريب"
    ولكنني أرجو التوضيح بل فضح اؤلئك الأشخاص......
    أرجو أن تكون هناك أسماء وهي حقا جديرة بأن تعلن في قائمة سوداء لأنها لا تشرفنا وهي كلمة أعتقد أنني أطلقها لأول مرة على من أعارض ولكنني لا أعتقد أن التواطوء في دماء الأخوة والأشقاء في أي بلد يكون من باب "الاختلاف السياسي" او اختلاف في وجهة نظر انه فقط مساهمة في قتل او تشجيع عليه يعاقب عليه القانون الاخلاقي والمدني والدولي!

  • 15 ولاء غرايبة 11-05-2011 | 03:58 AM

    والله صح لسانك يا عمي .... كلامك بفشل الغل ......لكن اين المفر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • 16 محمد كريم 11-05-2011 | 09:00 PM

    ليش ما بتنشروا غير تعليقات معينة.........
    هذا القمع وحجب الرأي ماذا تسمونه..
    الافضل حتى لا تفقدوا مصداقيتكم بالمرة أن توقفوا باب التعليقات لأنها لن تجد طريقاً للنشر ما دامت ضد آرائكم، يعني مثل قصة شاهد العيان في المحطات الفضائية وبعض وسائل الاعلام الأخرى... كذب في كذب
    متى نتخلص من الكذب....


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :