facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ثورة الشعير .. وبالسكر تدوم النعم


فايز الفايز
02-09-2007 03:00 AM

في الوقت الذي خرج فيه شمس الفئة التي طالما كانت موصوفة بأنها الذراع القوي للدولة ، في وجه قرار اتخذ في ليل الحكومة الذي نحسب إنه لن ينجلي ، تتباكى بعض الفئات على قرار حكومي أخر حسبوه " ظالما " من وجهة نظرهم، وهو منع الخمور في البارات والملاهي الليلية الرخيصة ، وفي الفنادق من رتبة ثلاث نجوم وما دون.فالقوم الأوائل ، هم السابقون في العهد الوطني ، وهم الذي يبدأ صباحهم في الساعة التي تنتهي سهرات القوم الآخرين .
فالرابعة صباحا هي ساعة تناول القهوة عند أصحاب المواشي ، حيث يوقظون الشمس لتصحو جّراء ثغاء نعاجهم ، ورغاء إبلهم ، ونهيق حميرهم ، ونباح كلابهم ، وأصوات رعاتهم ، وجلجلة أجراس كباشهم ، متكلين على الله شاكرين له نعمة الأمن والآمان في بلدهم ، و عند موعد استيقاظ دولة الرئيس من نومه صباحا ، يكونون قد " جلبوا " خرافهم الى أسواق الحلال التي تغذي مسالخ المملكة ، وقفلوا عائدين الى مراعيهم أو بيوتهم ، مطمئنين إن لأغنامهم ربًا يحميها ، وحكومة تعرف إنهم عمودا رئيسا من أعمدة الأمن الغذائي للبلد ، مكذبين المعلومات الأولية التي تفيد برفع الدعم عن الأعلاف ثم رفع أسعارها الى حد الخروج من قمقم الصمت ، وغليان مياههم التي طالما كانت باردة صامتة .
في المقابل فإن " سكرجية " الليل في عمان العاصمة التي تحوي النسبة العظمى من أماكن بيع الخمور ، وجميع أندية السهر الأحمر ، والديسكوهات التي تتلوى فيها أجساد بنات ذوات ، وبنات الشوارع ، في أحضان عيون الرجال العطشى " للجنس " أو الذين اعتادوا على الاستمتاع بشرب الأنخاب في حضرة الأوانس المستوردات من خارج البلد مخصوصا لهذه الغاية ، هؤلاء لا يهتمون بمعاناة الوطن ، ولا بمقاييس التضخم ، ولا بالأعباء التي تتحملها الحكومة ، وأذا خرجوا عند الفجر من مرابعهم وعلب الليل ، لا يهتمون لهيبة الشرطة ، ولا يمتثلون لإشارة قف ، وليس في خيالهم سوى موعد الليلة اللاحقة ، ثم تأتي وزارة الداخلية ووزارة السياحة للتنكيد على مزاجهم ، لمنع بيع الخمور في شهر رمضان المبارك .
إسمحوا لي ان أتهكم قليلا ، بصراحة وزير الداخلية ليس معه أي حق في ذلك الإجراء ، وكذلك وزير السياحة الذي يخاف على السمعة السياحية للبلد ، الذي بدأ يتحول شيئا فشيئا الى " السياحة الكلاسينية " .
من يخرج في شوارع العاصمة في ليل بهيم ويمر عبر الشوارع التي تتهادى على جنباتها أوكار متعاطي الخمور ،، سيرى بعينه العجب العجاب ، فالشباب المراهق فكريا من الجنسين أصبحوا هم زبائن تلك العلب الدائخة ، وكم رأينا السيارات الفارهة التي تنتظر أبناء المهمين ، ليقودوها بسرعة طائشة بعد خروجهم من أوكارهم .
وللملاحظة فأن تلك المحلات تبلغ ذورة الريادة فيها يومي الأثنين والخميس ليلا ، وهذه ملاحظة تأكدت منها طيلة السنين التي أدهشتني فيها تلك المحلات في منطقة سكني وعملي بزيادة روادها سنة عن سنة ، وتناقص أعمار الزبائن ، وازدياد فئة الفتيات ، اللواتي يخرجن كما يخرج النحل من صناديقها بعد حملة رش مبيدة ، ذابلات متمايلات يستندن على أكتاف الأصدقاء .
في السنين الجميلة الغابرة ، كانت حرمة رمضان حرمة تامة ، تمنع خلالها تلك المظاهر ، ويمنع تقديم كافة انواع الخمور في كل الأماكن ، وتغلق البارات في كافة الفنادق الخمس نجوم ، و الخمس غيوم ، ولا يضير الزبون الأجنبي عدم احتساءه للخمر ، مدة مكوثه التي لا تصل في أي فندق أكثر من أسبوع مهما تكن شخصيته ومهمته ، إلا إذا كان مدمنا تماما ، وهذا من غير الوارد .
نحن في بلد نصه الدستوري واضح ، وفيه مادة تقول إن دين الدولة الإسلام ، والاسلام له نصوص ربانية ، يجب احترامها على الأقل في الشهر الفضيل ، وفي الأماكن العامة على الأقل ، أما في البيوت أو السفارات فالجميع يمتلكون الحرية الشخصية بما يفعلون أو يقترفون .
يجب منع كافة المظاهر التي تخل بحرمة الشهر الفضيل ، ومنها خدمة تقديم الخمور في الفنادق كافة ، وكذلك منع المقاهي والخيم التي يسمونها تجاوزا " الخيم الرمضانية " التي تستخدم المغنين والفتيات في تقديم الخدمات للزبائن ، وتحيا الليالي الرمضانية بالزمر والتصفيق والهز و "التشوبية" ، كما يجب ان تخجل الفنادق التي تقدم طعام الأفطار على أنغام الموسيقى ، واللوحات الفنية التي يقدمها " مخنث " يأتي كل عام من العاصمة اللبنانية بيروت يدعى " فاغل نعالي " .
وختاما سوف أعود الى موضوع الشعير .. الذي هو القاسم المشترك بين الأغنام والمواشي التي تتغذى عليه ، وبين شاربي الخمور ومرتادي البارات الذين يعتمدون على الشعير أيضا في جودة مشروبهم المفضل هناك ، لنطالب الحكومة بأن تتخذ قراراتها في وضح النهار و" الناس مصحصحة " ، وليس في الليل و " الناس دايخة " .

royal430@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :