facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





(الآن فهمتكم) .. هناك تستطيع ان تفهم ما يجري


فهد الخيطان
03-10-2011 04:46 AM

لا فرق كبيرا بين ما يدور على المسرح وما يحدث في الواقع .

لا يتوقف الاردنيون عن طرح الاسئلة المتعلقة بالشأن العام, رغم سيل الاخبار والمعلومات المتدفقة عبر وسائل الإعلام: 'بطلنا نفهم', ما الذي يحصل عندنا? و 'شو راح يصير' في المستقبل? والسؤال ذاته بطريقة ثانية تنم عن حالة القلق البالغ 'وين رايحه الامور?'.

الاجوبة المنمقة لنا نحن معشر الصحافيين او الساسة, عادة ما تقابل 'بهزة' رأس تعكس في اغلب الاحيان حيرة السائل من غموض الاجابات.

في عمله المسرحي الأخير: 'الآن فهمتكم' يختصر الفنان موسى حجازين المسافة بين عالم السياسيين الحذق والمتذاكي وعقل الناس البسطاء الطيبين, كل الاسئلة المشروعة والمحرمة يبسط اجاباتها على خشبة مسرح 'الكونكورد'.

هناك تستطيع ان تفهم ما يجري, موهبة حجازين تجلت في نص مسرحي لاكثر الكتاب قربا واحساسا بالناس, الزميل المبدع احمد حسن الزعبي, ولمخرج متمرس من الناس ايضا, محمد الضمور, والى جانب موسى حجازين ايقونة الكوميديا الاردنية فرقة من الشبان والشابات الرائعين بعضهم يصعد على خشبة المسرح للمرة الاولى.

نص الزعبي يبتعد عن الفذلكات الفنية, يمُسك بالقضايا الحقيقية للناس ويلامس الخطوط الحمراء, ما يهمس به الناس في بيوتهم يقال على الملأ, كل ما يحرق قلوبهم من فساد وتعد على المال العام يصرخ فيه حجازين على المسرح بالاسماء الصريحة, وان لم يستطع بالكلام يلجأ الى لغة الاشارة.

'الآن فهمتكم' عمل مسرحي يستوحي ثورة الربيع العربي و يرصد تجلياتها الاردنية, لا فرق كبيرا بين العمل المسرحي وما يجري على الارض كل يوم, وكأن احدا لا يريد ان يفهم.

يسخر حجازين من خطاب السلطة ومحاولاتها للتحايل على مطالب الناس وحلولها الترقيعية لمشاكلهم, يصرخ في وجه المسؤولين بعد ان سايرهم زمنا طويلا, يتوسل اليهم من اجل الاصلاح, وينتحب بكاء خوفا من ان يفوتنا القطار.

حجازين الغائب عن المسرح منذ خمس سنوات تقريبا يعود بفضل نص ملهم للزعبي, يطوع فيه اللهجة الشعبية 'الكركية على وجه الخصوص' ومفرداتها التي اوشكت على الاندثار ليحاكي اخطر المواضيع واكثرها حساسية. وبعيدا عن الخطاب الجامد والنصوص المعلبة يلتقط حجازين بروحه الكوميدية التلقائية هواجس الناس وهمومهم ومشاعرهم تجاه الظلم والظالمين ويحولها الى نكتة تبكي القلب, ويجعل من الفاسدين وحماتهم مسخرة لجمهور الحاضرين في المسرح.

موسى حجازين عاد الى المسرح بعد غياب, لكنه ما زال مبعدا عن شاشة التلفزيون الاردني التي قدمته للجمهور العريض, فالشاشة الوطنية - كما يسمونها تحببا - لم تعد معنية بالمبدعين الاردنيين وانتاجهم ومكتفية بـ 'رمضان معنا احلى' وفضائحه.

ليس مهما هذا الآن, المهم ان الفنان موسى حجازين عاد الينا من جديد في عمل مسرحي جريء ورشيق. ساعتان فقط وتفهم كل شيء.

fahed.khitan@alarabalyawm.net


(العرب اليوم)




  • 1 يوسف 03-10-2011 | 01:05 PM

    كل الاحترام والتقدير للاستاذ الفنان القدير موسى حجازين
    اتمنى على كافة المسوؤلين حضور المسرحيه مع انهم عايشين الواقع بس للتذكير ان نفعة الذكرى قبل ما يفوتهم القطار
    وعلى راى سمعه............ اذا بستوعبو الحكايه

  • 2 عبدالله المواطن 03-10-2011 | 02:38 PM

    نتمنى ان يفهمونا ويعملوا على تصحيح المسار .نحن شعب يغالي كثيرا في الموالاه ... وايضا في المقابل نكون مغالين جدا عند الكره والعداوه فهل يفهمونا .

  • 3 بسام الزبن 03-10-2011 | 03:15 PM

    ...
    لا ادري متى يستفيق من غيبوبته التي طالت .

  • 4 ناقد 03-10-2011 | 03:27 PM

    تحياتي يا فهد وقبلك هاشم غرايبه وباقي الكتاب
    موسى ممتاز واحمد كاتب مقالات مبدع ولكن كلكم بتخلطوا السياسي بالفني .....

  • 5 شارك 03-10-2011 | 03:33 PM

    بكفي شهادات الفنانيين العالميين في قدرات الفنان موسى حجازين وللامام فنانه العزيز بكفي حضورك بجلب الفرحه للقلب يا طيب القلب وينك

  • 6 ابو سيف 03-10-2011 | 04:15 PM

    شكلو .........


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :