أحمد العتوم .. رجالات من هذا الوطن
عبدالله العتوم
25-05-2026 01:04 PM
شئنا أم أبينا، قبلنا ام رفضنا، ابصرنا ام اغمضنا العيون، كتبنا ام صمتنا فإننا لن نستطيع أن نقفز من فوق معادلتي الحضور والغياب والحياة والموت، انها سنة الحياة.
بعد غياب مبرر عن عمون استمر اكثر من عام ونص ونيف قررت في هذه الايام المباركة الأضحى والاستقلال ان اكتب خارج المألوف وهذا نداء موجه إلى الغالي سمير الحياري وعمون ولاهلنا واسرتنا ثانيا والسؤال لماذا نكتب عن القامات الاردنية، والأقارب والاحبة بعد مغادرتهم هذه الحياة، ولماذا لا نكتب لهم ليقرأوا ما نقول عنهم في حياتهم وليس بعد غيابهم، علما بأن أكثرهم قد تجاوز عقد الثمانينات من العمر ويقفون عند أعتاب التسعين ليتردد صدى ما نقول لهم في غيابهم، لكن في حياتهم.
في هذا الوطن رجالات، منهم أبطال وآخرون شهداء وغيرهم رجالات دولة فلنقف أمامهم في حياتهم ونتكلم عن ايامهم وذكرياتهم،
اتحدث اليوم عن اخي ابو مهند أحمد العتوم الذي كان مثالا لي، بدا حياته المهنية شرطيا في جهاز الأمن العام ثم انتقل الى دائرة المخابرات وعاد بعدها إلى الاعلام مديرا عاما لدائرة المطبوعات والنشر ونقيبا موقتا لنقابة الصحفيين وعضوا في نقابة المحامين إلى أن ارتحل إلى القرية في سوف يزرع العنب والزيتون في مزرعته.
ورغم كل ذلك لم يغب عن نادي مؤسسة المتقاعدين العسكريين بشكل شبه يومي مع أمراء الجيش والشرطة يلعبون الشدة.
اخذني في زيارة إلى دائرة الشهيد وصفي التل والى دارة عواد الخالدي وراضي العبدالله ووالد ملكتنا الطبيب فيصل ياسين وإخوانها وكانت تربطه بهم علاقة دائمة ولا زالت.
عندما كان مديرا للمخابرات في جنين وكان اعزبا ورفيقه الغالي مهند فريد ارشيد وكان يعشقه وعندما رزق بمولوده البكر سماه مهند تيمنا وما انقطعت علاقته بهم الي اليوم .
كانت رسالته القيام بمهام توظيف شباب القرية والمحافظة وأحيانا على مستوى الاردن يرسلهم في بعثات دراسية إلى موسكو واروبا الشرقية وسوريا والعراق ومصر ولندن واميركا وكان يقوم بالتوظيف وانا واحد منهم وما توقف عن هذا النهج حتى هذا اليوم.
وفي الختام. اكثر ما يزعجه ان تنتقد الاردن والحكومة والبرلمان ويقول هذا هو الوطن الذي بدأنا منه وسنذهب إلى ترابه يوما ما ويردد مقولة للغائب جون كندي (لا تسأل ماذا قدم لك وطنك اسأل نفسك ماذا قدمت انت لوطنك)