الشمس لا تُغطى بغربال: الأردن قِبلة العز صاغته جماجم الأجداد وسياج النشامى
نضال أنور المجالي
30-05-2026 01:50 PM
* الأردن الشامخ: وطنٌ صاغته الدماء، وحرسته عظام الأجداد وأنفس الهاشميين
لا أحد يزاود علينا، فالشمس لا تُغطى بغربال!
منذ فجر التاريخ، لم يكن الأردن مجرد جغرافيا عابرة على خارطة المنطقة، بل كان سِفرَ مجدٍ خُطَّ بالدم والنار، وقصة كبرياء عاصية على الانكسار. هنا، على هذه الأرض الطاهرة، تُحاك الحكاية بأحرف من نور ونار، حكاية وطنٍ بني بجهد الأوفياء، وعرق المخلصين، وطهر دماء الشهداء الذين قدموا أرواحهم رخيصة فداءً لثرى الوطن الطهور.
عظام الأجداد.. درع الوطن الحصين
إن هذا الوطن لم ينهض بالمصادفة، ولم يُبنَ بالكلمات والوعود؛ بل شُيِّدَ من عظام أجدادنا الأوائل، الذين جعلوا من أجسادهم متاريس، ومن عظامهم درعاً منيعاً تتكسر عليه كبرياء الأعادي وطموحات الغزاة.
لقد ورثنا هذه الأرض كابراً عن كابر، جُبل ترابها بالصبر والعزم، وسالت على روابيها وسهولها وجبالها دماءٌ زكية، صبغت الشيح والقيصوم بلون الفخر. إن كل حجر في جبال الأردن، وكل حبة رمل في صحرائه، تحمل بصمة شيخٍ جليل، وصرخة فارسٍ أصيل، بذلوا الغالي والنفيس ليبقى الأردن عزيزاً، حراً، مهاب الجانب.
أنفاس الهاشميين.. القيادة والشرعية
وفي عمق هذه المسيرة المظفرة، كانت وما زالت أنفاس الهاشميين الأطهار هي الروح التي تحرك تفاصيل هذا البناء. ملوكٌ صاغوا من الحكمة والشرعية التاريخية والدينية مظلة أمنٍ وأمان، وقادوا مركب الوطن بحنكة واقتدار وسط أمواج إقليمية متلاطمة.
بين القيادة الهاشمية الفذة والشعب الأردني العظيم، حكاية عشق أبدي وعقدٌ وثيق لا ينفصم، أساسه الوفاء المتبادل والولاء المطلق لمسيرة البناء والإنجاز، والتطلع دوماً نحو معارج التميز والعالمية، دون المساومة على الثوابت الوطنية والقومية.
القوات المسلحة.. السيف والدرع وعرق الجنود الأوفياء
"نذروا أنفسهم للوطن، فباتوا حراس الحلم وسياج الكرامة."
أما نشامى القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية، فهم قرة العين وعنوان العز. هم الجنود الأوفياء الذين بني الوطن بعرق جباههم السمراء في خنادق الشرف والبطولة. رجالٌ نذروا الغالي والنفيس، ورخصت في عيونهم الأرواح ليظل المواطن آمنًا، والوطن مصوناً.
في البرد القارس وتحت لهيب الشمس، على الحدود وفي الثغور، تقف القوات المسلحة سداً منيعاً صامداً. هم امتداد لشهداء معارك القدس والكرامة واللطرون وباب الواد، الذين ما زالت أرواحهم تحلق في سماء الأردن وفلسطين، تروي للأجيال معنى أن تكون أردنياً: شهماً، شجاعاً، ومقداماً.
كلمة الفصل: الشمس لا تُغطى بغربال
ليعلم القاصي والداني، وليسمع كل مشكك أو مخرّف: الأردن عصيٌّ على التشكيك، وتاريخه ناصع لا تشوبه شائبة.
فلا أحد يناظر علينا، ولا أحد يملك الحق في تقييم مواقفنا أو المزاودة على تضحياتنا. إن مواقف الأردن القيادة والشعب، وبطولات جيشه العربي، واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار.. والشمس لا تُغطى بغربال!
تحية إجلال وإكبار لكل قطرة دم سقطت لحماية هذا الثرى.
تحية عز وفخر لكل جندي قابض على زناد الشرف.
تحية ولاء وانتماء لتراب هذا الوطن الطاهر وقيادته الهاشمية الفذة.
عاش الأردن شامخاً، عزيزاً، ومهاباً، حراً عصياً بأهله وجيشه وقيادته إلى أبد الآبدين.