facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




السردية الوطنية ومن يتحدث عنها


أحمد الحوراني
23-07-2026 03:38 PM

السردية الأردنية هي باختصار، خُلاصة مائة عام من العطاء الهاشمي المترع بالنبل لوطن أوجده الله بوادٍ غير ذي زرع، وهي مشروع يقوده باقتدار ولي العهد المحبوب، والذي أراده لكل المؤمنين بقدسية التُّراب، وشرف الوطنية، وصدق الانتماء للعرش.

والسردية الوطنية هي لون الدولة الناصع الذي لا يمكن تغييره بكل "المساحيق" السياسيّة والإعلاميّة لأنه صدى الأغلبية، ووسم البناة الأوائل، وعطر الشهداء الذين قاتلوا وفاءاً للأرض والعرض، ودفاعا عن هويتنا الوطنيّة الأردنيّة التي كانت على الدوام قلعة الأمّة النابض بالأمل والحياة

السردية الوطنية ملف واسع لكنه خطير في نفس الوقت، ولا يجب أن يكون متاحًا للخوض فيه لكلّ من هبّ ودبّ، وأعتقد أن هناك مواصفات لا بدّ وأن تتوفر في كل من ينبري للحديث عن الدولة في مائة عام من عمرها الهاشمي المديد، فالمشهد لا يحتمل روّاد "راكبي" الموجة ولا مكان فيه للجاثمين على المسرح بلا فكر ورؤية وموضوعية.

سرديتنا الأردنية، بعز الهاشميين والبُناة الأوائل ومن سار على دربهم من الشريفات والشرفاء، كانت تجربة نالت احترام الكون كلّه، وراح الجميع يتغنّى بإرادة الأردنيين الذين جعلوا من النار وحواف اللهب التي ما انفكت تحيط بنا، بردًا وسلاما وتنمية مستدامة وبناءً أفضت إلى معجزة بناء الدولة الحديثة القائمة على ثنائية الهويّة والرسالة كمسارات راسخة لا تقبل الاجتهاد.

أمهاتنا الحرائر اللواتي تعلمنا منهنّ كيف نكون للوطن لا عليه، هُنّ جزء من الحكاية التي شغلت حيّزًا واسعًَا من سردية المملكة وقصة بنائها.

وامهاتنا اللواتي صنعنَ الأبطال الذين ردّوا العاديات بصدورهم عن أرض الوطن وسمائه، والذين سقط

أبنائهنّ شهداء في باب الواد واللطرون والشيخ جرّاح، وأرض الكرامة في الشونة الجنوبية وهم يقولون للحسين: لبيك يا شيخ الحمى، هُنّ جزء من سردية الدولة وأعتقد أنهنّ القادرات أكثر من سواهن على نسج خيوط الرواية بمصداقية وحرفية وشجاعة لا يتمتع بها غيرهنّ، لذلك فهنَّ جزء لا يتجزأ من سردية الأردن الأشم.

من يريد الخوض في الحديث عن السردية، عليه أن يعرف من أين وكيف يبدأ، ومن يختار من الأسماء الكبار الذين جعلوا أفعالهم تتحدث عنهم، فالأمر ليس سهلا على نحو ما يظن البعض من أشباه الرجال أو حتى السيدات.

إذا أردنا لبناتنا وأبنائنا أن يمعنوا في تاريخ الوطن وتضحياته المجيدة، فيجب أن يكون المتسع متاحًا فقط لمن هم أو هّنّ أهلٌ لذلك فكرًا ومضمونًا ونبلا وانتماء في الانتصار لهويّة الدولة وسيادتها ومصالحها العليا.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :