البدور للشباب: درسنا في العهد الورقي وتدرسون في العصر الرقمي
01-06-2026 06:13 PM
عمون - قال الدكتور محمد البدور، خلال محاضرة نظمها الملتقى الوطني للتوعية والتطوير، وشارك فيها أعضاء من المؤتمر الوطني للشباب، إننا درسنا في المدارس وتعلمنا في الجامعات، وكان الدفتر والقلم ذاكرتنا ومدونة أفكارنا، واليوم أنتم تدرسون وتتعلمون في عصر الرقمية والتطبيقات الذكية وفضاء الإنترنت. ولعلني هنا أجد أن عهدنا كان أكثر قربًا لهويتنا وعاداتنا وأعرافنا، وأكثر انسجامًا مع تجانس أفكارنا، وحتى رؤيتنا لمستقبلنا، وهذه المرحلة يمكن أن أطلق عليها "العهد الذهبي"، وقد نكون نحن آخر جيل تبقى من هذا العهد العريق، الصديق لقيمنا وأعرافنا، وحتى هويتنا الوطنية والفكرية والاجتماعية وغيرها.
وأضاف البدور أنه، ورغم التطور الهائل في حقول العلم والمعلومة والمعرفة الذي نشهده اليوم، إلا أننا بتنا نحتاج إلى بوتقة فكرية وعلمية ومسار معلوماتي يجمع شبابنا، ينسجم مع متطلباتنا ويتجانس مع ظروف عيشنا، ويواكب تغيرات حياتنا، بعيدًا عن التشويه والتشويش على تلك الجوامع التي ظلت تجمعنا جيلًا بعد جيل، وشكلت هويتنا الشبابية والاجتماعية وتقاليدنا وأعرافنا وقيمنا.
ومن هنا أصبحنا نحتاج إلى حماية وحصانة من سلبيات الرقمية والتطبيقات الذكية، التي أفرزت أيضًا شيئًا من الخمول الثقافي، وضعف الالتزام بقيمنا، وكسلًا في التفكير وبذل الجهد، إذ باتت تلك التطبيقات تنوب عنا في كثير من قراراتنا، وقد تصنع هوية سلوكنا.
وبيّن البدور أنه لا بد من الشروع في تكثيف برامج الحماية الرقمية والوعي الاجتماعي الرقمي، لتجنب الوقوع في سلبيات التعامل الخاطئ مع تلك التطورات، والتي بات بعض مضامينها ومحتواها خارجًا عن سياق صفنا ووحدة هويتنا الفكرية والاجتماعية والدينية، وحتى الأخلاقية.ولطالما اصبح هناك مخدرات رقمية ٠
ونوّه إلى أن العصر الرقمي أفضل إنجاز حققه البشر، ولكنه أحدث فوارق في الفطرة الإنسانية، لا بد من الانتباه إلى مخاطرها، وقد أصبحت تصنع المستقبل للأجيال وتتقرر من خلالها مصائرها.