للمرة الثانية في غضون اقل من عامين شرف جلالة الملك عبد الله الثاني يوم أمس شركة البوتاس العربية بزيارة كريمة، وتفضل بافتتاح مشروعين حيويين استراتيجيين في منطقة غور الصافي بكلفة بلغت نحو خمسة وسبعين مليون دينار وهما مشروع توسعة الملاحات الشمسية ومشروع توليد الطاقة الكهربائية والبخار الجديدة
لزيادة القدرات الانتاجية وتامين مصادر طاقة مستدامة للشركة؛ الامر الذي كان محل إعجاب وتقدير جلالته باشارته الى اهمية المشروعين مع الدعوة إلى ضرورة البناء على إنجازات شركة البوتاس؛ وهو اعجاب وتقدير ملكي يستوجب إعادة امعان النظر في مضامينه لا سيما ونحن ننظر الى هذه الشركة التي نعرف حرص ادارتها على إبراز مثل هذه المكتسبات الوطنية في غمرة احتفالات المملكة بالعيد الثمانين لاستقلال الاردن لان الملك قائد يقرن القول بالعمل وهو الذي دعا خلال اكثر من مناسبة إلى ربط الاحتفالات بالمناسبات الوطنية بالعمل الجاد والانجازات التي تدعم من نمو وتصاعد وتيرة التنمية المستدامة التي يسير نحوها الأردن بثبات، وغني عن القول ان هذين المشروعين سيضاعفان من زيادة قدرة الشركة على تلبية الطلب المتنامي على منتجات البوتاس والاسمدة في الأسواق العالمية فضلا عن انعكاسات ذلك على رفع مساهمات قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي.
في هذا الصدد تقفز للذاكرة زيارة جلالته المماثلة للشركة في كانون الأول من العام ٢٠٢٤ وتفضله كذلك بافتتاح
مجموعة من المشاريع الرائدة في رفد الاقتصاد الوطني والتي قامت الشركة بتنفيذها بمبالغ مالية تُقدر بنحو ثلاثمائة وعشرين مليون دينارا، وأبرزها كان مبنى الابتكار والريادة، وكذلك مشروع وحدة الريف ومحطة الضخ الرئيسية ومركز العمليات واللوجستيات ومصنع البوتاس الحُبيبي، فضلًا عن تفضّل جلالته بافتتاح المرحلة الأولى من التوسع الشرقي في الشركة الذي سيرفع الانتاج بمقدار ثمانين ألف طن سنويًا، وقبل ذلك كان حفظه الله قد شهد اطلاق استراتيجية الشركة للنمو في قطاعي الأسمدة والكيماويات المشتقة للأعوام (2024-2034)، وهي ضمن إحدى مبادرات رؤية التحديث الاقتصادي الهادفة لتعزيز مكانة الأردن كمصدّر رئيسي للأسمدة والكيماويات.
شركة البوتاس العربية صرح وطني مهم، ورافد رئيس للاقتصاد الوطني، وإحدى ركائز الصناعة الرئيسة لقطاعي التعدين والأسمدة في المملكة، والمساهم الكبير في مجال المسؤولية الاجتماعية، ونحن فخورون بما حققته شركة البوتاس العربية التي تمكنت من تحقيق العديد من الإنجازات الملموسة التي كان لها تأثير إيجابي ملموس في تعزيز مؤشرات الاقتصاد الكلي، خصوصا فيما يتعلق بزيادة الصادرات الوطنية، والمساهمة الفاعلة في الناتج المحلي الإجمالي، ولا شك أن هناك المزيد من الإنجازات لهذه الشركة الرائدة التي نهضت بأيدٍ وإدارات تنفيذية وطنية أردنية، سيما في ظل سعي الدولة بقيادة جلالة الملك الحثيث لتحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، التي تشكل أحد محاور مشروع التحديث الشامل الذي يقوده حفظه الله ويعضده سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، بمساراته الثلاثة السياسي والاقتصادي والإداري.