يخاطبنا سفر زكريا (الإصحاح 7، الآية 12): قائلا: "بَلْ جَعَلُوا قُلُوبَهُمْ مَاساً لِئَلاَّ يَسْمَعُوا الشَّرِيعَةَ وَالْكَلاَمَ الَّذِي أَرْسَلَهُ رَبُّ الْجُنُودِ بِرُوحِهِ عَنِ الأَنْبِيَاءِ الأَوَّلِينَ."
الله منحنا قلوبا تنبض بالحياة كي نحيا حياة متدفقة حبا غزيرا. لاقيمة لحياة الإنسان الذي يجعل قلب البشر قلب حجر بصلابة الماس. ولأجل الشفاء من قسوة القلب لابد من ترياق المرونة التي هي سر البقاء والنجاح. فالعالم الذي نعيشه سريع العطب ونحن ضيوف عليه. فكما يقول كاتب المزامير "أَيَّامُ سِنِينَا هِيَ سَبْعُونَ سَنَةً، وَإِنْ كَانَتْ مَعَ الْقُوَّةِ فَثَمَانُونَ سَنَةً، وَأَفْخَرُهَا تَعَبٌ وَبَلِيَّةٌ، لأَنَّهَا تُقْرَضُ سَرِيعًا فَنَطِيرُ."
(مز 90: 10).
فليس هناك متسع من الوقت للحقد والكراهية.
الصلابة المطلقة تؤدي إلى الانكسار، بينما القدرة على التكيف والتأقلم تضمن الاستمرارية.
أنا دائما اردد
"لا تكن قاسيا معقداً، كن ليناً طيبا ولكن لا تكسر"
هي ليست دعوة للتنازل، بل هي فن إدارة الحياة بذكاء وقوة هادئة.
الحياة مليئة بالمفاجآت فلابد أن نكون يقضين مستعدين. المرونة تعني قدرتك على تعديل مسارك وخططك دون أن تفقد شغفك أو طاقتك. وذلك من خلال التسامح وتخطي الصعوبات. والمرونة في التعامل و التغافل عن صغائر الأمور والابتعاد عن العناد الذي يولد الصراعات، سواء في بيئة العمل أو العلاقات الشخصية.
الليونة شيء والضعف أو "كسر الكرامة" شيء آخر. الليونة لا تعني أبداً التنازل عن أخلاقك أو مبادئك الأساسية.
اسمح للآخرين بالمرونة معك، ولكن لا تسمح لهم باستغلالك أو التقليل من احترامك.
عندما تشعر أن الضغط يهدد سلامك الداخلي واستقرارك، يجب أن تتوقف وتكون حازماً.
تحكّم في ردود أفعالك، وتعلّم متى تتحدث ومتى تصمت، ومتى تتراجع خطوة إلى الخلف لتتقدم خطوات إلى الأمام.تقبل ما لا يمكنك تغييره الان بصبر، وركز طاقتك على ما يمكنك تحسينه.
المرونة دوما تشفي من صلابة الظروف.