facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حين أصاب العناني وأخطأ ناقدوه وحاسدوه


المحامي محمد الصبيحي
05-06-2026 04:14 PM

حين قال الدكتور جواد العناني انه عند رسم حدود شرق الاردن ( اريد للأردن ان يكون دولة فصل لا دولة وصل ، فصل بين العراق وفلسطين وفصل بين سوريا والحجاز .. الخ ) فقد نطق العناني بحقيقة معروفة يتهرب السياسيون من الاقرار بها ، وتلك هي حقيقة وجوهر اتفاقية سايكس بيكو التي فرضت على الامة بقوة الجيوش البريطانية والفرنسية ولم تكن هناك اية قوة عربية قادرة على تغيير أو التاثير على ما فرضه سايكس وبيكو على ارض الواقع.

نعم لقد ارادوا أن يكون الاردن دولة فصل وهنا اريد التذكير بحدثين في غاية الاهمية :

الاول: اسقاط الفرنسيون للحكم الهاشمي الفيصلي في سوريا باحتلال القوات الفرنسية دمشق بعد معركة ميسلون واعلان انتهاء الحكم الملكي الهاشمي في سوريا ، إذ كيف يكون حكم هاشمي في دمشق وأمير هاشمي اخر يزحف من الحجاز الى عمان ؟! ألا يمكن ان يتحول ذلك الى طوق عربي هاشمي وحدوي حول فلسطين ( وعد بلفور ) .
الثاني : اعلان ( الاتحاد العربي الهاشمي ) بين المملكة العراقية والمملكة الاردنية بتاريخ ١٤ شباط ١٩٥٨ بتوقيع المرحومين الملك فيصل الثاني والملك الحسين ، وبه يسقط الهاشميون الوحدويون ما أريد به ان يكون الاردن دولة فصل ، وهذا يعني اسقاط جزئي لاتفاق سايكس بيكو

فمالذي حدث ؟؟
بعد خمسة اشهر بالضبط وبتاريخ ١٤ تموز ( الرقم ١٤ ليس مصادفة ) حدث انقلاب عبد الكريم قاسم الدموي في العراق وقتل الملك الشاب فيصل الثاني وعائلته ، ولن نصدق ابدا ان أجهزة المخابرات البريطانية والقوات البريطانية المتواجدة حينها في قاعدة الحبانية لم تعلم بمؤامرات وتحركات عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف .
اقولها بصراحة أن سبب اسقاط الحكم الملكي في العراق انه تجرأ على الوصل الوحدوي مع الحكم الملكي في الاردن.

إن التوجه الوحدوي الغريزي للهاشميين كلفهم دماء وشهداء كان اخرها مجزرة قصر الرحاب في بغداد على يد المجرمين قاسم وعارف والمنفذ النقيب عبد السلام العبوسي الذي اجهز على العائلة المالكة ملكا ورجالا ونساء واطفالا ، وبقي كابوس المجزرة يلاحقه واعترف أن الملك الشهيد كان يظهر له في منامه ويساله ( لم قتلتني ) فحرم طعم النوم وانتحر باطلاق النار على رأسه عام ١٩٧٠.

وفي ضوء ما حدث ولتفادي ان يكون الاردن دولة فصل لا دولة وصل انتهج الملك الراحل الحسين بن طلال سياسة الوصل مع كافة الدول العربية ورغم الخلافات والهجمات الاعلامية على الاردن بل والمؤامرات لاسقاط الحكم الهاشمي في الاردن فان الحسين كان المبادر دائما لرأب الصدع فرأيناه يتوجه فجأة الى لقاء جمال عبد الناصر في القاهرة ويفتح الابواب الودية مع سوريا والعراق مرات ومرات ويبذل جهودا مضنية في التقريب بين حافظ الاسد وصدام حسين ، كما حافظ الهاشميون على علاقة ودية وتواصل دائم مع السعودية متجاوزين احداث التاريخ في مطلع القرن العشرين ، وبذل الحسين محاولات وحدوية متعددة ابرزها إعلان قيام مجلس التعاون العربي ( مصر ، الاردن ، العراق ، اليمن ) عام ١٩٨٩ .. الخ

لقد كان الهاشميون وحدويون بالفطرة على الدوام بينما كان العديد من الحكام العرب انفصاليون على الدوام .

اخيرا فقد اصاب الدكتور العناني فيما قاله وكان ينبغي قراءة حديثة بمجمله لا الاجتزاء منه تعنتا وانحيازا مسبقا الى خصومه الكثيرين واغلبهم يحسدونه على ثقافته الواسعة وقدراته الفكرية والذهنية .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :