facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




لكل جواد كبوة


د. بسام العموش
06-06-2026 01:11 PM

لمعرفتي بمعالي الأخ الكبير جواد العناني أبي أحمد، أجزم أنه لم يخطر بباله الانتقاص من الأردن، بل كان يصف حال أمتنا الممزقة، لكن من المؤكد أن سايكس وبيكو لم يكونا سكرانين عندما رسما خرائط المنطقة العربية، بل كانا في غاية اليقظة وهما يقسمان جسد الأمة التي كانت تحت مسمى الدولة العثمانية والتي فسد حالها في فترتها الأخيرة وبخاصة بعد الحرب العالمية الأولى حيث سقطت "خلافة العثمانيين" بمطارق التتريك وإعلان أتاتورك تركية الدولة وأنها دولة أوروبية!! وراح يحارب الإسلام في الأذان ولغة القرآن وحجاب المرأة المسلمة وهرول خلف أوروبا التي قبلت تركيا عسكرياً لمحاصرة الاتحاد السوفييتي فكانت القواعد الغربية في تركيا ولا زالت إلى اليوم، لكن أوروبا لم تقبل تركيا في الاتحاد الأوروبي إلى اليوم ولن تقبله لأبعاد حضارية ولأن هوية الأتراك العقدية مختلفة.

المهم أن التقسيم للأمة قد وقع وظهرت أسماء الدول ومنها الأردن. وهذا لا ينفي حضارية كل منطقة بما كان فيها من حضارات سابقة رومانية وآشورية ونبطية وفرعونية وكلدانية وبابلية وإسلامية. فليس ذنب كل منطقة أن شكلها كان مربعا أو مثلثا أو مستطيلات لأن الذي قام بالتقسيم هو عدو استراتيجي، وعلى سبيل المثال بلاد الشام "الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان" فما يقال عن حدود الأردن يمكن أن يقال عن حدود فلسطين وحدود سوريا وحدود لبنان. فلو كان هناك سكر لكان على حدود كل الدول التي وقعت تحت الاستعمار.

ولنفي السكر فقد رأينا زرع المشكلات بين الدول المقسمة كما هو الحال بين سوريا وتركيا، وسوريا والأردن، واليمن وعُمان، ومصر والسودان، والسعودية واليمن. هذا الزرع للمشكلات دليل على أن سايكس وبيكو كانا مستيقظين، وهناك مؤسسة التقسيم خلفهما تأمرهما بتحريك قلم الرسم بدقة.

والأردن هو الدولة التي حاولت مسح آثار سايكس بيكو بالوحدة مع فلسطين، والوحدة مع العراق، وقبل الملك الحسين أن يكون ابن عمه الملك فيصل هو ملك الاتحاد الهاشمي بينما يكون الحسين نائبا له. وكانت النهاية لهذا الاتحاد الصادق دموية على يد الرفيق الشيوعي عبدالكريم قاسم.

أما اتحادات عبد الناصر فكانت عبر الانقلابات والمؤامرات ولم ينجح في وحدة مع قذافي ولا مع اليمن ولا مع سوريا.

إن الشعور الشعبي موجود عند كل أبناء الأمة بالرغبة في الوحدة لكن التجزئة ترسخت عبر مائة سنة، ولن يتحقق الحلم الا بتغذية هوية الأمة ووحدة المصير عبر مناهج التعليم وبالرغبة من الأطراف وليس بالتهام الدول الكبيرة للدول الصغيرة.

ان تطلعنا للوحدة يجب أن يتم عبر مشروع الولايات المتحدة العربية ومن ثم الإسلامية وذلك بإيجاد قواسم مشتركة وتعظيمها في السياسة والاقتصاد والتعليم والإعلام وكافة المجالات والتدرج في ذلك مع مراعاة خصوصية كل منطقة. وهذا أمر يحتاج الى شرح إذا وجدت النوايا الصادقة التنفيذية وليس مجرد الشعارات التي رفعت بأننا أمة عربية واحدة والواقع غير ذلك.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :