بين التحديات الاجتماعية وأصالة القيم
د. صبري الدباس
06-06-2026 11:26 PM
يواجه مجتمعنا اليوم جملة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية في مقدمتها الفقر والبطالة وما يرافقهما أحياناً من ارتفاع في بعض مظاهر الجريمة والعنف.
وهي تحديات تستدعي تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لمعالجتها والحد من آثارها ،، حفاظاً على أمن المجتمع واستقراره ومستقبل أجياله.
ورغم هذه التحديات ،، ما زال مجتمعنا يحتفظ بسماته الأصيلة وقيمه الراسخة المستمدة من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف ،، الذي يدعو إلى التسامح والتكافل والتراحم بين الناس.
وتظهر هذه القيم جلية في مواقف التعاون والتضامن الاجتماعي التي تتجسد في مختلف المناسبات والظروف ،، حيث يقف أبناء المجتمع إلى جانب بعضهم البعض ،، مدفوعين بروح الأخوة والمحبة والانتماء لهذا الوطن.
كما تقوم أجهزتنا الأمنية بدور محوري في حماية المجتمع وصون أمنه واستقراره ،، من خلال تطبيق القانون على الجميع بعدالة وحزم ،، بما يعزز سيادة القانون ويحفظ الحقوق ويصون المكتسبات الوطنية ،، ويجعل الأمن والاستقرار ركيزة أساسية للتنمية والتقدم.
أيضاً، من الجوانب المشرقة في مجتمعنا ما يتمتع به من إرث عشائري أصيل ،، قائم على قيم الشهامة والنخوة والإصلاح بين الناس.
حيث يلعب شيوخ العشائر على الدوام دوراً مهماً في رأب الصدع وحل النزاعات وتقريب وجهات النظر ،، مستندين إلى الحكمة والخبرة والقول الحسن والمنطق السليم ،، حيث أسهم ذلك في تعزيز السلم الأهلي وترسيخ روح التفاهم بين أبناء المجتمع.
إن مواجهة التحديات تتطلب منا جميعاً التمسك بقيمنا الأصيلة ،، وتعزيز ثقافة العمل والإنتاج ،، ودعم جهود الدولة ومؤسساتها ،، والمحافظة على وحدتنا الوطنية وتماسكنا الاجتماعي.
فبقدر ما نتمسك بأخلاقنا وقيمنا ،، ونؤمن بالحوار والحكمة وسيادة القانون ،، نكون أكثر قدرة على تجاوز الصعاب وبناء مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً لأبنائنا ووطننا العزيز.
وستبقى قوة المجتمع الحقيقية كامنة في تماسكه ،، وأخلاق أبنائه ،، وحكمة قياداته المجتمعية ،، وقدرته على تحويل التحديات إلى فرص ،، والأزمات إلى دوافع للنهوض والتقدم.
* استاذ إدارة الأعمال