شارع البترا في إربد .. حوادث متكررة وحلول ما تزال قيد البحث
07-06-2026 11:24 AM
عمون - عاد شارع البترا في محافظة إربد إلى واجهة الاهتمام بعد حادث سير مروع أودى بحياة ثلاثة أشخاص وأصاب اثنين آخرين، في وقت تتواصل فيه المطالبات بإيجاد حلول جذرية للحد من الحوادث المتكررة على الشارع الذي يُعد من أكثر الطرق حيوية واستخداماً في المحافظة.
وفي ظل تجدد المطالبات بتحسين إجراءات السلامة المرورية على الشارع، قال رئيس لجنة بلدية بني عبيد رياض الجراح، إن مسؤولية البلدية تقتصر على أعمال النظافة والبنية التحتية ضمن الجزء التابع لها من شارع البترا، مشيراً إلى أنها لا تملك صلاحية تنفيذ مطبات أو تركيب كاميرات مراقبة، باعتبار أن هذه الإجراءات ليست من اختصاصها.
وأوضح الجراح أن البلدية مسؤولة عن جزء من الشارع فقط وليس كامل امتداده، داعياً المواطنين إلى الالتزام بالسرعات المحددة والتعليمات المرورية حفاظاً على سلامتهم وسلامة مستخدمي الطريق.
من جهته، أكد مدير أشغال إربد المهندس معن الربضي أن شارع البترا يتمتع بحالة هندسية جيدة ولا يحتاج إلى أعمال صيانة، مشيراً إلى أنه مزود بعناصر السلامة المرورية الأساسية كافة وفق المعايير المعتمدة، إضافة إلى الإشارات الإرشادية والتحذيرية اللازمة.
وأوضح الربضي أن مديرية الأشغال لا تعزو الحوادث المتكررة على الشارع إلى مشكلات فنية أو هندسية، وإنما إلى مخالفات مرورية وسلوكيات قيادة غير آمنة، وعلى رأسها تجاوز السرعات المقررة وعدم الالتزام بمسافات الأمان والتجاوزات الخاطئة والانشغال أثناء القيادة.
وأضاف أن شارع البترا يعد من أكثر الطرق استخداماً في محافظة إربد، ما يجعله يستقبل أعداداً كبيرة من المركبات يومياً بمختلف فئاتها، الأمر الذي يرفع احتمالية وقوع الحوادث مقارنة بالطرق الأقل كثافة مرورية.
وأشار إلى أن لجنة السلامة المرورية أوصت سابقاً بتخفيض السرعة القانونية على الشارع من 100 كيلومتر في الساعة إلى 80 كيلومتراً في الساعة، وتم تطبيق القرار بالتنسيق مع إدارة السير، مبيناً أن فعالية هذا الإجراء تبقى مرتبطة بدرجة التزام السائقين بالسرعات المحددة وقواعد المرور.
وبيّن الربضي أن مسؤولية الشارع موزعة بين عدة جهات، تشمل مديرية الأشغال وبلدية إربد الكبرى وبلدية بني عبيد، مؤكداً وجود تنسيق مستمر بين هذه الجهات من خلال لجنة السلامة المرورية في المحافظة، والتي تضم أيضاً إدارة السير وهيئة النقل والمعهد المروري، لدراسة واقع الحوادث ورفع التوصيات المناسبة للحد منها.
ولفت إلى أن اللجنة تدرس بشكل دوري تعزيز الرقابة المرورية وزيادة وسائل الضبط الإلكتروني في المواقع التي تشهد كثافة مرورية أو تكراراً للحوادث، مؤكداً أن الردع المروري من خلال الرادارات والكاميرات ودوريات السير يعد من أكثر الإجراءات فاعلية على هذا الطريق.
وفيما يتعلق بالمطالبات الشعبية لإجراء تعديلات على الشارع، أوضح الربضي أن المديرية تتعامل مع جميع الملاحظات الواردة إليها وتدرسها فنياً، إلا أن بعض المطالبات المتعلقة بزيادة الفتحات الالتفافية أو رفع السرعات المقررة قد تؤدي إلى زيادة مستوى الخطورة المرورية، ما يستدعي إخضاع أي تعديل لدراسات هندسية ومعايير سلامة معتمدة.
وأكد أن مديرية الأشغال لم تتلق شكاوى رسمية تتعلق بوجود عيوب فنية في الشارع، مشيراً إلى أن التحقيقات الميدانية التي تجرى عقب الحوادث المرورية تظهر في معظم الحالات أن الأسباب الرئيسية تعود إلى السرعة الزائدة والقيادة بتهور وعدم الالتزام بمسافات الأمان، ما يجعل تحسين السلوك المروري والالتزام بالقانون العامل الأهم في الحد من الحوادث والحفاظ على سلامة مستخدمي الطريق.