facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حكومة وضع العربة أمام الحصان


إياد الوقفي
07-06-2026 09:30 PM

تلتقي الأكثرية المطلقة من الأردنيين باستثناء المحظوظين على أن الحكومات المتعاقبة تتحمل عبئ تعاظم حجم المديونية وانهيار الطبقة الوسطى نتيجة السياسات العامة التي سلكها قاطنو الدوار الرابع "لتتحفنا" كل حكومة بأداء أسوأ من سابقاتها ما أدى الى ما نشهده الآن من مظاهر ارتفاع غير مسبوقة في معدلات الفقر والبطالة التي وصلت وفق الاحصائيات الرسمية الى نحو 22 بالمئة وهي في واقع الحال تتجاوز هذه النسبة وما رافقها من تبعات اجتماعية خطيرة تنذر بما لا يسر الخاطر.

ومن باب الانصاف فان الحكومة الحالية لا تتحمل لوحدها تبعات الوضع الاقتصادي المتهالك فهي كسابقاتها من الحكومات لم تجتهد الا في زيادة المديونية التي قفزت في عهدها الى 47.7 مليار دينار ومحاصرة المواطنين في أرزاقهم وبدت وكأنها غريبة ومنفصلة عن أحوال الشارع الذي لسعه لهيب ارتفاع الأسعار الذي طاول حتى زيته وخبزه.

هذه الحكومة تجسد في واقعها "حارة كل من ايده إله" فالبعض يصرح وفق أهوائه بما يؤكد أن أفراد الطاقم الحكومي يغردون خارج سرب الرئيس فتارة وزير يتوق أن يحمّل المواطن ديون قطاع المياه عبر "التشاركية" على حد وصفه ويلوح بأن شراء تنك مياه سيكون لاحقا ضربا من الخيال ومن باب الرفاهية واخر ينعت الأردنيين بأوصاف لم يألفها الشارع من قبل وان استمر المنوال على هذا الحال سيكون القادم أجمل بحسب أحد رؤساء الحكومات السابقين.

انتشار مظاهر الفقر والبطالة وثقافة الفاقة زادت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة وأدت الى وقوع جرائم قتل مفزعة لم يعتد عليها مجتمعنا الأردني فالجريمة كما هو معلوم لا يمكن فصلها عن محيطها واطارها الاجتماعي ولا بد من اخذ خطورة هذا السلوك الخارج عن المألوف بعين الاعتبار وأن لا نكتفي بنشر هذه الأخبار والتعليق عليها عبر بوابة مواقع التواصل كأسلوب للتنفيس عن حالة الغضب المجتمعي والتي لم تعتاد عليها البلاد من قبل وكان حري بالحكومة أن تفكر خارج الصندوق وتنكب في البحث عن حلول مالية جذرية طويلة الأمد عبر اعداد خطط بسقوف زمنية لمحاولة النهوض بالوضع الاقتصادي المتردي ومن غير المقبول أن تستمر في محاصرة المواطن وملاحقته في لقمة عيشه.

الشباب الأردني أصيب بالاحباط نتيجة غياب تكافؤ الفرص وأصبح مجرد شعار أجوف خال من أي مضمون يردده "علية" القوم لتخدير الشباب يمررون ما تيسر لمحاسيبهم من مواقع والمتعطلون يرقبون عن كثب المحظوظين اذ يقدر لهذه الحكومة وفاؤها المطلق لفئة المقربين منها فمن وجهة نظرها "الأقربون أولى بالمعروف"وهذا انجاز يسجل لها ويدرج في "ميزان حسناتها"

حكومة "وضع العربة أمام الحصان" والمسير بعكس اتجاه السير لا زالت لم تكل في نشر التسريبات عن التعديل المنتظر الذي بات معروف المرامي فهي برغم حجم اخفاقاتها لا زالت تسعى لتحقيق هذا الهدف من أجل اطالة عمرها ربما لاستكمال "برنامجها" التنموي ولم تضع في حساباتها أن الحل ربما ليس على شكل تعديل بل عبر جمع ما تبقى لديها من أوراق استعدادا للرحيل.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :