facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الجولان .. شهادة المكان والانسان عن بسالة الجندي الاردني


08-06-2026 11:31 PM

عمون - من خلدون ذيب النعيمي - جبل الشيخ ووادي الرقاد وتلول الجموع والحارة والجابية وغيرها الكثير من المواقع التي ارتبطت بأسماعنا بالمشاركة الاردنية في حرب تشرين الاول 1973 على الجبهة السورية ، فأسبوعان من التجوال والترحال في مناطق الجولان السوري والريف الغربي لمحافظة درعا وهي المنطقة التي شهدت الحرب العربية الاسرائيلية الخامسة وكان الاردن بشجاعة قيادته وبسالة جنده هو الحاضر بالبال والمكان والقول والحديث على حد سواء خلال الزيارة ، عموماً هي زيارتي الثانية لهذه المناطق والتي عززت اهمية التوثيق وابراز الجهد الاردني كقوة عربية ثالثة مشاركة في هذه الحرب سواء على الجبهة المباشرة من خلال ارسال الاردن لواءين مدرعين من خيرة قوات الجيش الاردني او تواجده الفعلي كإسناد مباشر على اطول جبهة عربية مع دولة الاحتلال الاسرائيلي ، فخلال الزيارتين عايشت المكان وسمعت كبار السن ممن عايشوا الحرب وبسالة الجيش الاردني فيها فكانت بمثابة شهادة مباشرة اشترك فيها المكان والانسان على حد سواء.

الجولان هضبة بازلتية غزيرة المياه جميلة الاجواء متدرجة الارتفاع من تحت منسوب سطح البحر في وادي اليرموك جنوباً الذي يفصلها عن الاردن وغور الحولة وبحيرة طبرية غرباً الذي يفصلها عن اصبع الجليل الفلسطيني ليصل شمالاً الى ما يزيد عن الف متر عن سطح البحر على سفوح جبل الشيخ بمحاذاة الحدود اللبنانية ، ويفصلها شرقاً وادي الرقاد عن سهول حوران الذي تتناثر على جانبيه تلول منتصبة كانت بمثابة الشاهد على ما جرى في هذه الحرب من بسالة العسكري الاردني ليس باعتراف ابن المنطقة فحسب بل باعتراف قادة جيش الاحتلال ايضاً.

قطعت أنا حدود سوريا وأنا على دواره الغالي

كان قرار المغفور له الملك الحسين بن طلال بالمشاركة في الحرب تأكيداً على رسالة الجيش العربي الأردني في الدفاع عن ارض العروبة أيا كان موقعها ، وهنا لا يخفى الدور الذي كان يقوم به الجيش الاردني اصلاً بالرباط على الجبهة الاطول مع اسرائيل واشغال جنودها بتخفيف الضغط على الجبهتين السورية والمصرية سيما ان الجبهة الاردنية بالنسبة للعدو هي بمثابة الخاصرة الضعيفة بالنظر لقربها من المراكز الحيوية في الكيان المحتل ، فكان القرار بإرسال خيرة تشكيلات الجيش ممثلاً بلواء الاربعين الذي استطاع باعتراف قادة جيش الاحتلال هو منع العدو من الالتفاف من جنوب الجبهة والوصول لطريق درعا دمشق ووضع الجيشين السوري والعراقي بين كفي كماشة وبالتالي التهديد المباشر للعاصمة دمشق.

ولم تغب عن النفس والذهن خلال الزيارة اغنية "قطعت انا حدود سوريا وانا على دوارة الغالي ، يا الحارس الشيك وافتحلي ومن الكرك جيت زواره" بمعانيها الجميلة العظيمة والتي أصبحت تراثًا خالدًا تغنى للحب والرجولة كتبتها أم أردنية في لحظة اشتياق لابنها وتحفيزاً له على الاقدام والقتال للدفاع عن حمى العروبة اينما كان ، فهو نفس الابن ضمن العسكرية الاردنية الذي حارب في باب الواد واللطرون المقدسيتين والسموع والكرامة ويزين جبينه الاغر "الجيش العربي" كتأكيد ان لهذا الوطن رسالته الخالدة كوريث لرسالة نهضة العرب الكبرى ، فالأردن كان دوما الواصل بتضحياته وجهده بين ابناء امته ولم يكن الفاصل كما يرى البعض جهلاً منهم او حقداً .

في وادي الرقاد وتلاله كانت سردية مجد البطولة
وادي الرقاد هو الفاصل بين الجولان وحوران ويمتد من جبل الشيخ شمالاً حتى نهر اليرموك جنوباً وعلى جانبيه كان انتشار الجيش الاردني في مناطق داعل ومزيريب واليادودة الحورانية كذلك مسحرة وجبا الجولانية ، فضلاً عن تل الجموع في القطاع الجنوبي والذي سمى بهذا الاسم لتجمع قوات الفتح العربي الاسلامي قبيل معركة اليرموك وتل الفرس الذي شبهه الاهالي بعرف الفرس لارتفاعه النسبي عمن حوله كذلك تل الجابية في القطاع الاوسط الذي كان مركزاً لجباية الخراج لمناطق جنوب الشام في العهد الاموي وايضاً تل الحارة في القطاع الشمالي على الطريق الذي يربط الجولان بدمشق .

وهذه المناطق تلالاً وبلدات شهدت على دور الجندي الاردني في صد العدوان الاسرائيلي ، فقد كانت احاديث من قابلتهم من كبار السن تتراوح بين الحديث عن تخطيط وشجاعة ابو هجهوج كما يصفون العميد خالد هجهوج المجالي قائد اللواء الاربعين المشارك في الحرب والشيشاني أي الملازم فريد الشيشاني الذي هاجم موقعاً اسرائيلياً بدبابته وكبد العدو خسائر كبيرة قبل ان يستشهد ، فقد نفّذ اللواء/40 هجوماً استراتيجيا يوم التاسع عشر من تشرين الأول على مقترب تل مسحرة – جبا واستعاد فيه زمام المبادرة وقدرته على التحكم بسير المعركة ، فقدّم اللواء ثلاثة وعشرين شهيدًا .

سكان مناطق الصراعات كمصدر ثقة لتوثيق الاحداث
خلال الزيارة كان هناك احاديث عفوية مع كثير من سكان المنطقة ممن شهدوا الحرب ، وكان حديث المتكلمين عن مناطق وادي الرقاد وتل مسحرة وشيخ مسكين وتل الحارة وسعسع وتل عنتر وخان ارنبة وهي المناطق التي انتشرت فيها الدبابات الاردنية وطواقمها بمثابة الحديث الفصل الذي يؤكد بطولات الجيش الاردني في هذه الحرب المجيدة ، وذلك في وقت اصبحت فيه الجبهة السورية مكشوفة بسبب الضغط العسكري الاسرائيلي للوصول الى دمشق .، والمعلوم ان معظم سكان هذه المناطق هي عائلات حورانية في قراها فضلاً عن وجود واضح لعشائر بدوية مستقرة على جانبي وادي الرقاد.

وهنا لا يخفى انه يُنظر لرواية السكان المحليين في مناطق الصراعات بانها مصدر ثقة للتاريخ وذلك بالنظر لعفويتها وعدم خضوعها لإملاءات اصحاب القرارين السياسي والعسكري على حد سواء ، وابناء الجولان وحوران في ارض الجبهة ما زالوا يرددون بمجالسهم بطولات الجيش الاردني بعيداً عن محاولات التشويه الحاقدة ، وهي شهادة حق للأردن وقيادته وجيشه من اناس عندهم الخبر اليقين وحق ان تعمم محلياً لأجل اطلاع الجميع هذا من ناحية ولأجل نثر «السـCHن» اي الرماد الساخن في وجوه المشككين الحاقدين من ناحية أخرى.

التوثيق لأحقاق الحق وافحام الباطل
الواضح ان الدور الاردني في هذه الحرب المجيدة بحاجة فعلية لتعزيز التوثيق وابرازه اعلامياً امام الاجيال سيما ان الاردن كان القوة العربية الثالثة بعددها وعتادها في هذه الحرب ، فضلاً عن الدور المباشر المهم لجيشه في الحيلولة دون التفاف العدو من مناطق الكورة والوسطية وبني كنانة في الشمال الاردني باتجاه الجنوب السوري ، وهذا الامر الذي يجب ان يبرز للأجيال في وقت يتعرض فيه الاردن رغم تضحيات شعبه وجيشه للتشكيك والتأويل المبطن ، فكلمة الراحل الحسين اثناء وداع جنده باتجاه الجولان "إنكم تذهبون لنصرة أرضكم… أرض العروبة" هي القول الفصل لما جرى بلا شك .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :