الجلوس الملكي… مسيرة وطنٍ لا ينحني
د. سناء العبابنة
09-06-2026 01:59 AM
حين يكون الوطن محاطًا بالعواصف، تصبح الحكمة شكلًا من أشكال البطولة. والأردن، في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، قدّم للعالم نموذج الدولة التي تعرف كيف تحمي ثوابتها، وتصون كرامة شعبها، وتمضي نحو المستقبل بثقةٍ لا تهتز.
في العيد السابع والعشرين للجلوس الملكي، لا يستذكر الأردنيون سنوات حكمٍ فحسب، بل يستحضرون مسيرة قائد حمل وطنه بعين المحبة والمسؤولية، فكان قريبًا من الناس، ثابتًا في المواقف، مؤمنًا بأن الأردن يستحق دائمًا أن يكون أقوى وأكثر ازدهارًا.
على امتداد هذه السنوات، استطاع جلالة الملك أن يقود الأردن بحكمةٍ استثنائية وسط إقليم مضطرب وتحديات متلاحقة، محافظًا على أمن الدولة واستقرارها وهيبتها. وفي الوقت الذي عصفت فيه الأزمات بكثير من الدول، بقي الأردن واحة اتزان، بفضل قيادة تدرك أن قوة الوطن تبدأ من وحدته وثقة شعبه بمؤسساته.
ولم تتوقف رؤية جلالته عند حدود الاستقرار، بل امتدت نحو بناء دولة حديثة تقوم على التحديث السياسي والإداري والاقتصادي، والاستثمار في الإنسان الأردني باعتباره الثروة الحقيقية للوطن. فكان الاهتمام بالشباب والتعليم وتمكين المرأة وتطوير الخدمات جزءًا أصيلًا من مشروع وطني متكامل يقوده جلالته بإيمان عميق بقدرة الأردنيين على الإنجاز.
أما عالميًا، فقد رسّخ جلالة الملك مكانة الأردن كصوتٍ للحكمة والاعتدال، حتى بات يحظى باحترام واسع في مختلف المحافل الدولية. كما حمل جلالته قضايا الأمة بثباتٍ وشرف، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مدافعًا عن الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، ومؤكدًا الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
إن ما يشعر به الأردني اليوم في هذه المناسبة ليس مجرد فخرٍ بإنجازات وطنه، بل اعتزاز عميق بقيادة استطاعت أن تجعل من الأردن قصة كرامة وثبات وإنسانية في عالمٍ تتغير فيه المواقف سريعًا.
فكل عام والأردن أكثر رفعة، وكل عام وجلالة الملك عبدالله الثاني عنوان الحكمة، وراية المجد التي يلتف حولها الأردنيون
بمحبةٍ وانتماء لا يتبدلان.