عيد الجلوس الملكي الـ 27 .. مسيرة قيادة وحكمة وإنجاز
د. صبري الدباس
09-06-2026 01:55 PM
في التاسع من حزيران من كل عام ،، يستذكر الأردنيون بكل فخر واعتزاز مناسبة وطنية غالية على قلوبهم ،، وهي ذكرى عيد الجلوس الملكي لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم ،، حفظه الله ورعاه.
وفي هذا العام، يحتفل الوطن بالذكرى السابعة والعشرين لتولي جلالته سلطاته الدستورية ،، وهي مناسبة نستحضر فيها مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز والقيادة الحكيمة.
لقد رسخ جلالة الملك عبدالله الثاني نهجاً قائماً على الحوار والسلام والاعتدال ،، مؤمناً بأن الحكمة والمنطق السليم هما السبيل الأمثل لمعالجة التحديات وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
ومنذ توليه العرش، حمل جلالته رسالة الأردن القائمة على الوسطية والاعتدال ،، وعمل على تعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً كصوت للعقل والحكمة والدبلوماسية المتزنة.
وفي ظل محيط إقليمي شهد وما يزال يشهد العديد من الأزمات والصراعات والتحديات ،، تمكن الأردن بقيادة جلالة الملك من الحفاظ على أمنه واستقراره ووحدته الوطنية.
فقد شكلت حكمة جلالته وبعد نظره عاملاً أساسياً في تجنيب المملكة الكثير من التداعيات التي عصفت بدول المنطقة ،، ليبقى الأردن واحة أمن واستقرار ونموذجاً في التماسك الوطني.
كما أولى جلالة الملك اهتماماً كبيراً بمسيرة التحديث والإصلاح في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والإدارية ،، انطلاقاً من إيمانه بأن التطوير المستمر هو أساس بناء الدولة الحديثة.
وقد شهد الأردن خلال عهد جلالته توسعاً في إقامة المدن الصناعية والمناطق التنموية ،، الأمر الذي أسهم في تعزيز الاستثمار وتوفير فرص العمل وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني.
وفي قطاع الصحة، حظيت الرعاية الصحية باهتمام خاص ،، حيث شهدت المملكة تطوراً ملحوظاً في الخدمات الصحية والبنية التحتية الطبية، مما عزز قدرة القطاع الصحي على تقديم خدمات نوعية للمواطنين.
أما في قطاع التعليم ،، فقد قاد جلالته جهوداَ كبيرة نحو دمج التكنولوجيا في العملية التعليمية ،، وتعزيز التعليم التقني والمهني بما يواكب متطلبات سوق العمل والتطورات العالمية ،، إيماناَ بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن.
ولم تقتصر جهود جلالته على الشأن الداخلي فحسب ،، بل كان وما يزال نصيراً للقدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها.
فقد حمل جلالة الملك على الدوام أمانة الوصاية الهاشمية بكل مسؤولية وإخلاص ،، مدافعاً عن هوية القدس العربية والإسلامية ،، ومؤكداً في جميع المحافل الدولية ضرورة حماية المقدسات والحفاظ على مكانتها التاريخية والدينية.
وفي هذه الذكرى الوطنية العزيزة ،، نجدد الولاء والانتماء للقيادة الهاشمية الحكيمة ،، ونستذكر بكل فخر ما تحقق من إنجازات على امتداد سبعة وعشرين عامًا من العطاء والعمل الدؤوب.
حفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ،، وأدام على الأردن نعمة الأمن والاستقرار والتقدم ،، في ظل الراية الهاشمية الخفاقة.
وكل عام والأردن وقيادته وشعبه بألف خير.