يوم أغرّ تَتَقاطَرُ فيه أمجادُ الأمسِ
السفير ماهر لوكاشه
09-06-2026 07:03 PM
مولاي صاحب الجلالة الهاشمية، الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم
في هذا اليوم الأغرّ الذي تَتَقاطَرُ فيه أمجادُ الأمسِ على حاضرِنا الوارفِ، وتتضافَرُ فيه ذكرياتٌ عِظامٌ لتُرسمَ لوحةَ وطنٍ شامخٍ وقيادةٍ حكيمةٍ، أتقدمُ إلى مقامِكم السامي بأسمى آياتِ التهنئةِ والتبريكِ.
يومُ جلوسِكم السابعِ والعشرينَ على عرشِ آبائكم وأجدادِكم الغُرّ الميامين، ليس مجردَ تاريخٍ يُضافُ إلى صفحاتِ الحكم، بل هو مسيرةُ عطاءٍ لا ينضبُ، وجهدٍ دؤوبٍ لصونِ الأمانةِ، والارتقاءِ بالوطنِ وأبنائه. كم من عواصفَ مرّتْ وكنتم أنتم ربانُ السفينةِ، بحكمتكم ورؤيتكم، مرسى الأردنِّ الآمنِ، حصناً منيعاً استلهمَ من إرثِ بني هاشمٍ العريقِ قوةَ الصمودِ وعزمَ المضيِّ قُدماً.
وما أروعَ هذا التزامنَ المباركَ مع ذكرى الثورةِ العربيةِ الكبرى، تلك الشرارةِ الهاشميةِ التي أوقدَها الشريفُ الحسينُ بن عليٍّ طيبَ اللهُ ثراهُ، لتُضيءَ دروبَ الحريةِ والكرامةِ لأمتنا، وترسمَ أولى خطواتِ البناءِ نحو الدولةِ القويةِ المستقلةِ. ومع يومِ الجيشِ العربيِّ المصطفويِّ، خيرِ أجنادِ الأرضِ، درعِ الوطنِ وسيفهِ، الذي يقفُ ساهراً على حدودِ الوطنِ، ويحملُ لواءَ العزيمةِ والفداءِ، ليظلَّ الأردنُّ واحةَ أمنٍ واستقرارٍ بفضلِ تضحياتِ النشامى البواسلِ.
مولاي المعظم،
هي جُذورٌ عميقةٌ تَشُدُّ بناءَ الأردنِّ نحو العلياءِ، وسواعدٌ قويةٌ تحمي من كلِّ سوءٍ، وقيادةٌ هاشميةٌ حكيمةٌ، يشدُّ أزرَها عزمُ الشبابِ في شخصِ سموِّ وليِّ عهدِكم الأمينِ، الحسينِ بنِ عبدِ اللهِ الثاني، لتواصلُ المسيرةَ، وتصنعُ المستقبلَ بإذنِ اللهِ تعالى.
في هذه الأيامِ الوطنيةِ الخالدةِ، نرفعُ أكفَّ الضراعةِ للمولى عز وجل أن يمدَّ في عمرِكم، ويديمَ عليكم موفورَ الصحةِ والعافيةِ، وأن يحفظَ الأردنَّ واحةً للأمنِ والاستقرارِ في ظلِّ قيادتكم الحكيمةِ الرشيدةِ.
كلُّ عامٍ وجلالتُكم، وأردنُ النشامى، بألفِ خيرٍ، شامخين أوفياءَ للعهدِ والرسالةِ.