facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأردن .. قلعة الصمود ومنارة الوحدة


م. بسام ابو النصر
10-06-2026 07:29 PM

تتزامن هذه الأيام سلسلة من المناسبات الوطنية العزيزة على قلوب الأردنيين، تتخللها مناسبة دينية عظيمة هي عيد الأضحى المبارك، لتشكل معًا لوحة وطنية زاهية تستحضر تاريخ الدولة الأردنية ومسيرتها ودورها القومي الممتد عبر العقود .

فمن عيد الاستقلال الذي جسّد إرادة الأردنيين في بناء دولتهم الحرة ذات السيادة، إلى ذكرى جلوس جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على العرش، مرورًا بذكرى الثورة العربية الكبرى التي انطلقت قبل مئة وعشر سنوات حاملة مشروع النهضة العربية والوحدة والتحرر، والتي ارتبطت كذلك بعيد الجيش العربي، الجيش الذي حمل اسم العروبة ودافع عن قضاياها ومقدساتها .

لقد كان الأردن، منذ نشأته، أكثر من مجرد دولة؛ كان فكرة نهضوية ومنطلقًا لمشاريع الوحدة العربية. فمن وحدة الضفتين عام 1950، إلى الاتحاد الهاشمي عام 1958، وصولًا إلى مختلف المبادرات الوحدوية العربية التي وجدت جذورها في المبادئ التي قامت عليها جامعة الدول العربية عام 1945، ظل الأردن مؤمنًا بأن قوة الأمة تكمن في وحدتها وتكاملها.

وعلى امتداد تاريخه الحديث، شكّل الأردن قلعة للصمود والاستقرار، وبيتًا عربيًا جامعًا. ففي رحابه استعاد اليمنيون وحدتهم، ومن عمّان انطلقت مبادرات عربية عديدة لتعزيز التعاون والتكامل، كما شهدت العاصمة الأردنية قيام مجلس التعاون العربي الذي ضم الأردن والعراق ومصر واليمن، في محاولة لبناء نموذج عربي جديد للتعاون الاقتصادي والسياسي .

ولم يكن الموقف الأردني يومًا بعيدًا عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي بقيت القضية المركزية في السياسة الأردنية. فبنو هاشم حملوا أمانة الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودافع الأردن عن فلسطين في حروب 1948 و1967، وسطر معركة الكرامة الخالدة عام 1968، كما شارك إلى جانب الأشقاء العرب في حرب تشرين/رمضان عام 1973، وأسهم في الدفاع عن الأقطار العربية التي تعرضت للاعتداءات، وفي مقدمتها لبنان والعراق واليمن .

وعندما واجه العراق محنته في تسعينيات القرن الماضي، اختار الأردن موقفًا يقوم على الحرص على الدم العربي ووحدة الصف، مؤمنًا بأن الحوار والتفاهم هما السبيل الأمثل لحل الخلافات. ومن عمّان انطلقت مبادرات عربية عديدة هدفت إلى معالجة الأزمات العربية والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة .

ومع انتقال الراية الهاشمية من الملك الباني الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، واصل الأردن دوره التاريخي بثبات وثقة. فقد حمل جلالة الملك رسالة الدولة الأردنية القائمة على الاعتدال والحكمة، وسعى إلى حقن الدماء العربية، والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والحفاظ على مكانة القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية .

كما بقي الأردن، بقيادة جلالة الملك، متمسكًا بحل الدولتين بوصفه الطريق العادل والواقعي لتحقيق السلام وإنهاء الصراع، مؤكدًا في مختلف المحافل الدولية أن الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحققا إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابها الوطني .

وفي ظل هذه المناسبات الوطنية المجيدة، يستذكر الأردنيون مسيرة وطن بُني بالإرادة والتضحيات، وقادته أسرة هاشمية حملت رسالة النهضة والوحدة والدفاع عن قضايا الأمة. إنها مناسبات تؤكد أن الأردن سيبقى، كما كان دائمًا، وطنًا للثبات والاعتدال، ومنارة للعروبة، وحصنًا للدفاع عن الحقوق العربية ومصالح الأمة .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :