ورقة المضائق وفك لغز الحرب الإسرائيلية على غزة!!
خولة كامل الكردي
17-06-2026 04:02 PM
وقتما شنت الولايات المتحدة الأمريكية و "إسرائيل" الحرب على إيران واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي و العديد من المسؤولين الإيرانيين، واجهت إيران تلك الحرب بقدراتها الذاتية، و استهدفت مدمرة أمريكية كانت متواجدة في بحر العرب، وأعلنت السيطرة على مضيق هرمز و ترتيب هيئة تشرف على إدارته، تلك الخطوة وإن شكلت مخالفة للقانون الدولي كما تدعي الولايات المتحدة الأمريكية ، أثارت جدلاً في أحقيتها بوضع المضيق تحت قبضتها ربما ستكون القشة التي ستقصم ظهر الاقتصاد العالمي، و تؤلم بالفعل العالم وتصبح مصالح الدول الأوروبية والأمريكية على المحك، مما دفع بعض الدول إلى التواصل مع الحكومة الإيرانية و طلب التنسيق معها لعبور سفنها، حيث شكل مضيق هرمز طوق نجاة لإيران من ضربات أمريكية و إسرائيلية ضد منشآت الطاقة والبنى التحتية بصورة كاملة.
و على ذات السياق ورقة مضيق هرمز بالمختصر أنقذت إيران من دمار وشيك هدد به الرئيس الأمريكي ترمب، حيث شكلت ضمانة قوية ضد أي حرب قد يفكر بها أعداء إيران مستقبلاً. فقيام بحرية الحرس الثوري الإيراني بالسيطرة على مضيق هرمز المطل على شواطئها و شواطئ عمان، كأنها أمسكت برقبة الطاقة في العالم، حجتها أن الولايات المتحدة الأمريكية وجهت ضربات موجعة لها، و لم يقف معها المجتمع الدولي بل وقف موقف المتفرج، وسلاح الطيران الأمريكي و الإسرائيلي يدك طهران و البنى التحتية لمدنها و استهداف المباني المدنية مما أدى إلى سقوط مئات الضحايا، أدركت إيران أن قوتها وحدها التي صنعتها بمواردها الذاتية مكنتها أن تواجه العدوان الامريكي و الإسرائيلي.
فلو طبقنا منطق إيران في تطويع مضيق هرمز لمصالحها و الذي هددت في فترات ماضية بالسيطرة عليه، قد آتى أكله و قريباً ستقطف ثماره. وإذا تأملنا ما حدث لغزة بحرب همجية شنت عليها من جيش الاحتلال الإسرائيلي و تعرضت و مازالت لإبادة جماعية بشعة من قتل و تشريد و نزوح و تجويع و حصار جائر لسنوات طويلة، و قصف متواصل حتى دمر ما يقارب ٨٥٪ من بناها التحتية، واستشهاد ما يزيد عن ٧٠ ألف إنسان برئ بسلاح و عتاد أمريكي و غربي، ما كانت لتتجرأ دولة الاحتلال الإسرائيلي أن تمارس أعمالاً إجرامية يندى لها جبين البشرية، لخضعت لإرادة الشعب الغزي الفلسطيني و غلت يدها عن قتل المدنيين الأبرياء، و لكن وللأسف بلا رحمة أو وازع من ضمير تقتل و تقتل و تقتل بلا توقف...فهل ورقة المضائق سبيل غزة للخلاص؟!