هؤلاء اللاعبون الذين نشاهدهم اليوم يمثلون الأردن في كأس العالم لم يصلوا إلى هنا بالصدفة، بل بفضل موهبة منحهم الله إياها، وجهد وتعب وسنوات طويلة من العمل والإصرار ضمن إمكانيات محدودة للغاية.
قبل أن تسألوا عن النتائج، اسألوا أولاً عن حجم الإمكانيات والإنفاق. قارنوا ما يُنفق على منتخبنا بما تنفقه بعض المنتخبات العربية التي خسرت بفوارق أكبر رغم أن ميزانياتها تُقدّر بمئات الملايين.
الأردن بلد محدود الموارد، والإنفاق على الرياضة فيه متواضع، ومع ذلك نجح النشامى في تحقيق ما عجز عنه كثيرون يملكون إمكانيات أضعاف ما نملك.
ولمن لا يعرف، فإن غالبية لاعبي النشامى أمضوا سنوات طويلة من مسيرتهم الرياضية وهم يتدربون ويلعبون على ملاعب النجيل الاصطناعي، لأن أبسط البنى التحتية الرياضية لم تكن متوفرة لهم كما هي متوفرة في دول أخرى.
لذلك لا تقسوا على لاعبينا، فهؤلاء صنعوا أنفسهم بأنفسهم، ووصلوا بجهدهم وإصرارهم وعزيمتهم ولا فضل لأحد عليهم . يستحقون الدعم والاحترام والافتخار، لا التقليل والانتقاد الجارح.
النشامى رفعوا اسم الأردن عالياً، وسيبقون مصدر فخر لكل أردني