facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




في حضرة الأردن .. يتحول الانتصار إلى هوية


بهاء الشنتير
28-06-2026 09:25 AM

في لحظةٍ لا تُقاس بنتيجةٍ على لوحة، بل تُقاس بعمق الانتماء في القلوب، يقف المنتخب الأردني كحالةٍ وطنيةٍ استثنائية، تتجاوز حدود الرياضة لتصل إلى معنى الدولة حين تتجلى في أبنائها. نشامى المنتخب الوطني لم يكونوا مجرد فريقٍ يشارك في منافسة، بل كانوا حضوراً أردنياً مكتملاً، يعلن أن هذا الوطن حين يدخل أي ميدان، يدخل محمولاً على كتف التاريخ ووجدان الشعب وهيبة الدولة.

لقد حمل النشامى القميص لا بوصفه زياً رياضياً، بل بوصفه رايةً ثانية للوطن، وخاضوا الميدان بروحٍ تعرف أن ما يُلعب هناك ليس مباراة فحسب، بل رسالة اسمها الأردن؛ وطنٌ لا يقبل أن يكون على الهامش، ولا يعرف إلا أن يكون في قلب المشهد، مهما اشتد التحدي ومهما تعاظمت الظروف.

وفي لحظةٍ تعلو فيها كلمة القيادة فوق كل وصف، جاءت تغريدة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين عبد الله الثاني بن الحسين لتمنح المشهد معناه الأعمق، حيث أكد جلالته أن نشامى المنتخب “مثلوا وجهاً كريماً للأردن، وأسّسوا لنجاحات مقبلة نتطلع إليها”، مشيراً إلى أن الوطن ينتظرهم ويعتز بهم، وأنهم في وجدان جميع الأردنيين، وأن الأردن يزداد قوة بوحدته وجمالاً بأهله وكِبَراً بالمحبة التي تجمع أبناءه.

هذه الكلمات الملكية لم تكن مجرد إشادة، بل صياغة لمعنى الدولة حين تتحدث عن أبنائها؛ دولة ترى في شبابها امتداداً لهيبتها، وفي إنجازهم امتداداً لرسالتها، وفي وحدتهم جوهر قوتها. فحين تتكلم القيادة، يتضح أن ما جرى ليس حدثاً رياضياً عابراً، بل لحظة من لحظات تثبيت الهوية الوطنية في أبهى صورها، حيث يصبح الانتصار جزءاً من تعريف الوطن لا مجرد رقم في سجل.

أما الجماهير الأردنية الوفية، فقد كانت الركن الآخر لهذا المشهد المهيب، لم تكن جمهوراً عادياً، بل كانت امتداداً للعلم، وصوتاً للدولة، وصورةً حيّة لوطنٍ يعرف كيف يحب ويقف ويؤمن. رفعت الصوت حتى صار نشيداً، ورفعت الأعلام حتى صار المشهد كأنه خريطة الأردن وهي تنبض بالحياة في المدرجات.

ويبقى الأردن، كما أرادته القيادة الهاشمية وأبناؤه، وطناً لا يُقاس بحجمه على الخريطة، بل بحجمه في المعنى، ولا يُعرف بنتيجة مباراة، بل بثباته حين تتبدل الظروف. وطنٌ إذا حضر… تغيّر معنى المشهد، وإذا تكلم… سكتت التفاصيل، لأن حضوره وحده كافٍ ليصنع هوية اسمها الأردن.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :