facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




النشامى في مونديال 2026: أداء بطولي التزام تكتيكي ودروس المستفادة


مجد جلال عباسي
28-06-2026 05:29 PM

لم تكن مشاركة المنتخب الوطني الأردني في كأس العالم 2026 مجرد حضور شرفي، بل كانت بمثابة إعلان رسمي عن وجود فريق قادر على إحراج الكبار ومقارعتهم الند للند. قراءة المشهد الفني تؤكد بثقة أن ما قدمه الفريق في دور المجموعات سيبقى محفوراً في الذاكرة؛ حيث أظهر اللاعبون مزيجاً مذهلاً بين الأداء الرجولي والالتزام التكتيكي الصارم، رغم بروز ثغرة فنية واضحة لا تقبل التجاهل.

المواجهات الثلاث
1. مباراة النمسا
أمام المنتخب النمساوي، الذي يتميز بالضغط العالي والتحولات السريعة - قدم الأردن درساً في كيفية امتصاص الحماس الأوروبي. الالتزام التكتيكي كان في أعلى مستوياته؛ حيث اعتمد الفريق على إغلاق عمق الملعب وتوجيه اللعب نحو الأطراف. وكان الفريق الأردني الأكثر استحقاقا للفوز.

2. الديربي العربي أمام الجزائر
مباراة الجزائر كانت بمثابة "معركة شطرنج" كروية مغلفة بطابع الديربيات العربية المشحونة عاطفياً. المنتخب الجزائري يمتلك مهارات فردية استثنائية، لكن الرد الأردني جاء عبر الكتلة الدفاعية المتقاربة. انصبت الإشادات الفنية عقب المباراة على قدرة المدافعين الأردنيين على التغطية العكسية وحرمان الأجنحة الجزائرية من المساحات. كان هناك إنكار للذات وقتالية على كل كرة، وهو ما جسد المعنى الحقيقي لـ "الأداء الرجولي" الحقيقي ولكن الفريق الجزائري كان الأفضل في هذه المباراة.

3. التحدي الأكبر أمام الأرجنتين: الصمود أمام أبطال العالم
مواجهة التانغو الأرجنتيني كانت الاختبار الحقيقي للمنظومة بأكملها. اللعب أمام خصم بهذا الحجم يتطلب شجاعة فائقة، وهو ما أظهره النشامى. التكتيك اعتمد على تضييق المساحات بين الخطوط إلى أقل من 15 متراً، مما أجبر الأرجنتين على التدوير السلبي للكرة لفترات طويلة. أثبت الأردن قدرته على عدم الانهيار السريع تحت الضغط، والاعتماد على التحولات الهجومية الخاطفة التي شكلت إزعاجاً حقيقياً وبناءً تكتيكياً متماسكاً. ما يميز هذه النسخة من المنتخب الأردني هو غياب العشوائية. اللاعب الأردني أثبت أنه قادر على استيعاب أفكار تكتيكية معقدة وتطبيقها بحذافيرها طوال الـ 90 دقيقة. الروح القتالية لم تكن متهورة، بل كانت موجهة تكتيكياً. التمركز الصحيح، الضغط المزدوج في المناطق المحددة سلفاً، كلها عوامل جعلت من اختراق دفاع الأردن مهمة شاقة لأي خصم. هدف الأردن من التعمري كان الأجمل – وضربة الجزاء للارجنتين اعتقد انها غير مستحقة.


رغم نجاح المنظومة بشكل عام، تبرز نقطة ضعف واضحة يجب التوقف عندها فنياً. التعامل الدفاعي مع الكرات الثابتة (الركنيات والضربات الحرة) كان الحلقة الأضعف في أداء النشامى، وهو التفصيل الدقيق الذي يُحدث الفارق في بطولات النخبة.
بمراجعة شريط المباريات الثلاث، يتضح أن معظم لحظات الخطر الحقيقي والاهتزاز الدفاعي جاءت من هذه الكرات. إليكم أبرز الملاحظات التحليلية حول هذا الخلل:

تمركز خط الدفاع كان أحياناً عميقاً جداً داخل منطقة الست ياردات، مما حجب الرؤية عن حارس المرمى وصعّب مهمته في الخروج لالتقاط العرضيات.

عند تشتيت الكرة الأولى، كانت الاستجابة الذهنية والبدنية أبطأ بجزء من الثانية مقارنة بالخصم في الفوز بالكرة المرتدة على حدود منطقة الجزاء، مما أبقى الفريق تحت ضغط متواصل.

رفع المنتخب الأردني في مونديال 2026 سقف الطموحات إلى مستوى غير مسبوق، وكسب احترام العالم بأدائه المشرّف. وأثبت اللاعبون والجهاز الفني والاتحاد وكل من وقف خلف هذا الفريق أن العمل المنظّم والدعم المستمر قادران على تحويل الأداء المتكامل إلى إنجازات مستدامة في الاستحقاقات الكروية المقبلة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :