facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




غزة تئن .. والأردن يستمر في عونها


نيفين عبد الهادي
30-06-2026 01:24 AM

منذ سريان الاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة في تشرين الأول 2025، لوقف الحرب على غزة، وهذه البقعة الفلسطينية الغائبة عن حسابات السلام على مستوى دولي، تنتظر سلاما حقيقيا، ووقفا لإطلاق النار، بشكل حقيقي وعملي، وتنفيذا حقيقيا لأن ينعم مواطنوها بسلام يوقف نزيف الدم ويجعل من حياتهم تتجه نحو شيء من الاستقرار وشيء من خطى لتجاوز ما عاشوه وما يزالون منذ قرابة الثلاثة أعوام.

بطبيعة الحال إسرائيل لم تتوقف عن انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار على غزة، لم تلتزم حدّ رفضها تنفيذ الجزء الأكبر إن لم يكن كل ما عليها من التزامات، بل على العكس إنها وسعت وجودها العسكري في القطاع، وبعد توقيع الاتفاق بوقت قليل نفّذت إسرائيل مئات الهجمات على مناطق متعددة في القطاع وما تزال بطبيعة الحال، ليزداد عدد شهداء القطاع، وليزداد تعميق النهج الإسرائيلي في كون هذه الحرب حرب إبادة تريد من خلالها بقاء غزة تواجه حربا لا تنتهي، ولا تقتصر على فئة دون الأخرى فهي حرب تنال من الأطفال والنساء وكبار السن والمدنيين الأبرياء، بإصرار مستغرب ومرفوض على كل المستويات.

وتضيف إسرائيل لجرائمها في قطاع غزة، أنها تصر على رفض تسهيل إيصال المساعدات للأهل في غزة، بل تمنعها بشكل يؤكد بل يحسم نيتها تجاه قطاع غزة، إذ تنعدم لديها أي نوايا لأن تعيش السلام، وأن توقف حربا يزداد عنفها يوما بعد يوم، وتقوّض حل الدولتين وفرص السلام، سيما وأن إجراءاتها لا تنتهي عند غزة فإسرائيل ماضية بإجراءات خطيرة في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشريف.

في أكثر من مرة تحدثت اللجنة المستقلة التابعة للأمم المتحدة في غزة أن «مواصلة تعمد قتل الأطفال في غزة يعزز وجود نية الإبادة لدى إسرائيل»، محذرة باستمرار من مضي إسرائيل على هذا النهج الذي يزيد من دمار غزة، علاوة إلى ما هو أخطر التهجير لأهل غزة، التهجير الطوعي وهو ما حذر منه الأردن مرارا وتكرارا، التهجير أيّا كان نوعه، فهو خطير، ويجب وضع حدّ له، ولكل الخطط الإسرائيلية التي تهدف لذلك.

غزة تئن، فوجعها يزداد يوما بعد يوم، والعالم اختلطت أوراقه، فلم تعد غزة أولوية، باستثناء الأردن الذي يجعلها دوما أولوية ولم يتوقف للحظة عن المطالبات بضرورة تكثيف كل الجهود لضمان تثبيت الاستقرار في غزة، وتنفيذ جميع بنود خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وضمان إيصال المساعدات للقطاع دون أي معيقات، إضافة لضرورة وقف جميع الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها توسعة الاستيطان وعنف المستوطنين ومصادرة الأراضي، وغيرها من انتهاكات تقوّض حل الدولتين، واحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ففي هذه الثوابت الأردنية الحسم لواقع غزة المؤلم ولما تعيشه الأراضي الفلسطينية.

لغزة، لم يتوقف الأردن يوما واحدا عن تقديم المساعدات، فرغم منع إسرائيل من إيصال المساعدات يقدّم الأردن العون والمساعدات بكل ما أوتي من إمكانيات غذائيا وإغاثيا وللتعليم والصحة وإنسانيا من خلال شركاء له داخل القطاع من مؤسسات إنسانية محلية ودولية، فلم تقف هذه المساعدات، ولن تقف وفاء لعهد أردني للأهل في غزة، فيما يسعى بالجانب السياسي لبذل كافة الجهود بلقاءات واتصالات على مستوى دولي لضمان إدخال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة دون عوائق، لإنهاء الكارثة الإنسانية المستمرة في القطاع، ففي وقت خذل الكثيرون غزة لم يخذلها الأردن، بل هو من يسمع أنين غزة، ومن يجعل منها حاضرة أولوية على مستوى دولي رغم تغيّر أولويات المرحلة وتشعّبها.

الدستور





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :