دموع مدرب المنتخب المصري "حسام حسن" هل ينقصنا مدرب منا وفينا ؟!
04-07-2026 11:26 AM
سأكون صادقة معكم منذ البداية، أنا لا أفقه الكثير في تفاصيل كرة القدم ، ولا تشغلني خطط الملاعب ولا تكتيكات المدربين المعقدة المدروسة
ولكني كأي أردنية أو أردني يسري في عروقهم حب هذا الوطن، كنت أتابع رحلة "النشامى" في المونديال بقلبٍ يدق مع كل هجمة، وعينٍ تتمنى أن ترى رايتنا تعانق المجد.
انتهت رحلتنا في كأس العالم، وخرج المنتخب، وترك في صدورنا غصة وعتباً لا يمكن إخفاؤه.
لكن، وأنا أتنقل بين شاشات المونديال بعد خروجنا، و استوقفتني لقطة لم تكن للاعبٍ يسجل هدفاً، بل لمدربٍ يعيش مباراة العمر على خط التماس.
كان الكابتن "حسام حسن" مدرب المنتخب المصري الذي يحترق مع كل ضياع فرصة ويقفز بجنون مع كل هدف حتى انهمرت دموعه فرحاً وتأثراً.
وعندما سألوه بعد فوزهم على استراليا ، قال بكلمات صادقة ترافقها دموع ابن البلد :
"كان نفسي أفرح المصريين من زمان".
في تلك اللحظة بالذات، تساءلت بيني وبين نفسي، بعيداً عن حسابات الفوز والخسارة والأرقام ومع كل الاحترام والتقدير الكبيرين لمدرب منتخبنا الكابتن جمال السلامي الذي عمل بمهنية وقدم كل ما يملكه من خبرة واحترافية، إلا أن هناك تفصيلاً صغيراً لا يُشترى بالمال ولا يُدرّس في دورات التدريب إنه دم ابن البلد.
هناك فرق هائل بين مدرب يقود مباراة بعقل المحترف والإلتزام الوظيفي، وبين مدرب يعيش المواجهة بقلب المشجع المحروق.
ابن البلد يعرف تماماً ماذا تعني الفرحة في شوارع عمّان، وزقاق المخيمات، وبيوت القرى من شمالها لجنوبها.
هو لا يرى في البطولة مجرد سيرة ذاتية أو إنجاز مهني، بل يراها ديناً في رقبته لمليون أب وأم وشاب ينتظرون لحظة فخر ترفع رؤوسهم.
ربما لو كان في هذه المرحلة مدرب أردني، يشاركنا نفس الملامح، ونفس الغيرة، ونفس اللهفة ، لربما كانت هذه الروح هي الشعرة الفاصلة التي تأخذنا إلى أبعد بكثير، وتصنع الفارق في اللحظات الحاسمة التي لا تكفي فيها الخطط الجافة.
شكراً للمدرب جمال السلامي على كل جهد بذله، لكنها تظل أمنية مشروعة تسكن قلب كل أردني أن نرى يوماً على رأس الإدارة الفنية للنشامى
قلباً أردنياً خالصاً
يحترق معنا
يبكي لأجلنا
ابن البلد الذي يقودنا إلى المكان الذي يستحقه هذا الوطن.