استثمري الإجازة الصيفية في تنمية شخصية طفلك
04-07-2026 03:58 PM
عمون- مع حلول الإجازة الصيفية للمدارس، يتغير روتين اليوم بالنسبة للأطفال الذين يستمتعون بإجازة طويلة نسبياً قبل عودتهم من جديد إلى مدارسهم، مع بدء العام الدراسي مطلع شهر سبتمبر المقبل، وحتى لا تتحول الإجازة الطويلة إلى وقت راحة سلبي، بعيداً عن النشاطات التفاعلية، خاصة في ظل غياب الالتزامات الدراسية اليومية، يمكن ملء فراغ الأطفال بأنشطة مفيدة، تستثمر وقت فراغهم، من خلال اكتساب مهارات، تضيف إلى شخصياتهم تحمل المسؤولية، والثقة بالنفس.
ولا يعني استغلال وقت الإجازة بالسفر إلى الأماكن السياحية، أو عودة المغتربين إلى أوطانهم لرؤية عائلاتهم، أن يتم منح الأطفال حريتهم الكاملة، بالنوم لأوقات متأخرة، والسهر على ألعاب الفيديو والهواتف، إذ من الممكن القيام بالعديد من الأنشطة الإيجابية التفاعلية التي تبقيهم في أجواء نشاطاتهم، وتوفر لهم بناء شخصياتهم عبر الكثير من الفعاليات، التي يمكن القيام بها.
ومن أبرز الأمور التفاعلية، التي يمكن تدريب الأطفال عليها:
- الاستيقاظ والنوم مبكراً: لا يعني أن الإجازة الصيفية بدأت، التأخر في النوم، فيمكن منح ساعة نوم إضافية للطفل، لكن من المهم التعود على الاستيقاظ مبكراً، والتمتع بطقس بداية اليوم، مع تناول إفطار صحي شهي، وممارسة النشاط البدني، مع التأكيد عليه بضرورة النوم مبكراً أيضاً، وعدم السهر لأوقات متأخرة.
- التعود على تحمل المسؤولية: إشعار الطفل بضرورة أن يتحمل مسؤوليته الخاصة، من خلال ترتيب غرفته، والعناية بأغراضه الشخصية، والمساعدة في تأمين احتياجات المنزل.
- الشعور بالأهمية: يمكن للأم تعزيز شعور طفلها بأهميته داخل الأسرة، من خلال إسناد بعض المهام البسيطة تدريجياً، لكن دون أن يشعر بأنها عبء عليه، من خلال تشجيعه على تولي دور داخل الأسرة، مع الثناء عليه عند إنجازه.
- المشاركة في القرار: من المهم عدم فرض رأي الوالدين على الطفل، من خلال المشاركة في اتخاذ القرار عبر أخذ رأيه في المكان، الذي ترغب العائلة في الذهاب إليه، وهذا الأمر يعزز ثقته بنفسه.
- وقت للعب الحر: من المهم عدم إجبار الطفل على القيام بنشاط معين، فيمكن منحه فرصة اختيار النشاط الذي يرغب به، مثل: تسجيله في نادٍ لكرة القدم، أو كرة السلة، أو الكاراتيه، أو السباحة، أو الرسم، وهي مهارات ترتبط بالإبداع والاستقلالية أكثر من الألعاب، التي تعتمد على التعليمات الجاهزة.
- منح الطفل فرصة التصرف: من الطبيعي أن يتعرض أي طفل لمشكلة مع أشقائه، أو أصدقائه، وهنا يجب أن يترك له المجال لمحاولة حل المشكلة بنفسه، وعدم التدخل الفوري، فهذه التجارب تعلمه كيف يأخذ قراراته، ويبني عليها من تجاربه الخاصة.
زهرة الخليج