أحمد زاهر يتحدَّث لأوَّل مرَّة عن مرض ابنته
06-07-2026 02:39 PM
عمون- كشف الفنان أحمد زاهر العديد من التفاصيل الإنسانية عن حياته الأسرية خلال تصريحات تليفزيونية، حيث تحدث بصراحة عن مخاوفه قبل الزواج، وشعوره بقرب استقبال أول حفيدة له، كما استعاد أصعب اللحظات التي مر بها مع بناته، خاصةً بعد إصابة ابنته الصغرى نور بمرض الغدة الدرقية، مؤكدًا أن أسرته تمثل أكبر نعمة في حياته.
وقال زاهر إنه عاش سنوات طويلة وهو يحمل هاجس عدم الإنجاب، موضحًا أن هذا الخوف لازمه حتى بعد زواجه، إذ كان يشعر أن الله قد لا يرزقه بالأطفال أو أن لديه مشكلة قد تمنعه من الإنجاب، لدرجة أنه أخبر زوجته بهذا الإحساس، موضحاً أن هذه المخاوف تبددت سريعًا بعدما حملت زوجته بعد شهر ونصف فقط من الزواج، وهو الأمر الذي وصفه بالمفارقة، مشيرًا إلى أن زوجته مازحته وقتها قائلة: "أنت سوبر مان".
وأشار إلى أن رغبته في تكوين أسرة كبيرة كانت نابعة من طفولته، إذ عانى كثيرًا من الشعور بالوحدة، رغم وجود أشقاء له، مؤكدًا أنه كان يقضي أغلب وقته بمفرده، لا يوجد أحد يعلب أو يتحدث معه، وهو ما ترك بداخله أثرًا كبيرًا دفعه إلى أن يحلم بعائلة كبيرة حتى لا يشعر أي من أبنائه بالإحساس نفسه الذي عاشه، وهو الوحدة الذي يعتبره إحساس قاتل.
وتحدث زاهر أيضًا عن المرحلة الجديدة التي ينتظرها في حياته، بعد اقتراب استقبال أول حفيدة له من ابنته ليلى، مؤكدًا أنه لا يزال غير مصدق أنه سيصبح جدًا، خاصةً أنه ما زال يرى ابنته صغيرة في السن، مضيفًا أن أكثر ما يشغله في الوقت الحالي هو أن تمر فترة الحمل والولادة بسلام، وأن يرزق الله ابنته بمولودة تتمتع بصحة جيدة.
وأكد أنه يتطلع لهذه التجربة بحماسٍ كبير، لكنه يشعر في الوقت نفسه بالرهبة لأنها ستكون المرة الأولى التي يحمل فيها حفيدة بين ذراعيه، متوقعًا أن يتعلق بها بشدة، وأن يخصص لها جزءًا كبيرًا من وقته، حتى لو اضطر إلى ترك التصوير أو أي ارتباطات أخرى من أجل البقاء معها، لافتًا إلى أنه سيحرص على تربيتها على القيم نفسها التي ربّى عليها بناته.
وفي الوقت ذاته، أبدى زاهر قلقه من الحياة الحالية، مؤكدًا أن مواقع التواصل الاجتماعي والتطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي جعلت العالم أكثر صعوبة، موضحًا أنه يخشى على حفيدته المستقبلية من كل ما يحيط بالأجيال الجديدة، ليس ذلك فقط بل والشهرة أيضاً، مؤكدًا أن بعض الأشخاص يستغلون شهرة الفنانين لتحقيق المشاهدات ونشر أخبار كاذبة.
واستعاد لحظة معرفته بحمل ابنته ليلى، مؤكدًا أنها كانت من أجمل لحظات حياته، إذ شعر بأن هناك أمرًا غير طبيعي بعدما لاحظ إلحاح زوجته عليه للعودة إلى المنزل أثناء وجوده في التصوير، وعندما وصل فوجئ بابنته وزوجها يستقبلانه بهدية صغيرة خاصة بالمولود، بينما كان زوجها يوثق رد فعله بالفيديو، موضحاً أن فرحته امتزجت بالخوف، معتبرًا أن الحمل والولادة من أصعب المراحل التي تمر بها أي امرأة.
وتطرق زاهر إلى الحديث عن إصابة ابنته الصغرى نور بمرض الغدة الدرقية، كاشفًا أنه أصيب هو الآخر بالمرض نفسه بعد ولادة ابنتيه ملك وليلى، وأن حالته تسببت في توقف الغدة الدرقية عن العمل، الأمر الذي يجعله يتناول العلاج بشكلٍ دائم مدى الحياة، مشيراً إلى أن أصعب ما مر به في حياته هو اكتشاف إصابة نور بالمرض نفسه.
وأكد أنه لا يزال يشعر بالذنب ويحمّل نفسه مسؤولية انتقال المرض إليها، رغم يقينه بأن كل شيء بقضاء الله وقدره، إلا أنه لا يستطيع التخلص من هذا الإحساس، موضحاً أن المرض تسبب له في الماضي في زيادة كبيرة في الوزن، حتى وصل إلى 185 كيلو، كما كان يعاني من نوبات نوم مفاجئة أثناء الحديث أو القيادة، لافتًا إلى أن إحدى هذه النوبات تسببت في انقلاب سيارته.
وشدد على أن أكثر ما يؤلمه هو مشاهدة ابنته نور وهي تعاني بعض الأعراض نفسها، مثل زيادة الوزن والإجهاد، مشيرًا إلى أنه يتابع حالتها الصحية باستمرار، وحرص على عرضها على أكثر من طبيب حتى تم تعديل جرعات العلاج، وهو ما ساعد على تحسن حالتها تدريجيًا، مؤكدًا أن رؤيتها تتحسن تمنحه راحة نفسية كبيرة.
واستعاد زاهر واحدًا من أصعب المواقف التي عاشها مع ابنته الكبرى ملك، عندما تعرضت لكسر في يدها أثناء وجودهما في الإمارات، بعدما أصر على مشاركتها في إحدى ألعاب الكارتينغ، موضحاً أنه شعر بصدمة كبيرة بعدما أخبره الأطباء بأنها قد تحتاج إلى تدخل جراحي، مؤكدًا أنه انهار من البكاء داخل المستشفى لأنه كان يشعر بأنه السبب فيما حدث، خاصةً بعدما أصرت ابنته على طمأنته رغم الألم الذي كانت تشعر به.
وأشار إلى أن الأمور انتهت بشكلٍ مطمئن بعد استشارة طبيب متخصص في مصر، أوصى بالاكتفاء بتجبير اليد دون إجراء جراحة، لتلتئم الإصابة بصورة طبيعية، وهو ما اعتبره نعمة كبيرة أنقذت ابنته من عملية جراحية كانت تثير قلقه الشديد، مؤكداً على أن بناته يمثلن أغلى ما يملك في الحياة، وأن أي مكروه يصيب إحداهن ينعكس عليه نفسيًا بشكل كبير.
سيدتي