كتب محمد حسام الدين ابو رمان:
بينما يواصل جلالة الملك عبدالله الثاني تحركاته ولقاءاته في الخارج مع القيادات الاقتصادية ورؤساء الشركات العالمية، ويسعى إلى فتح أبواب جديدة أمام الاستثمار والاقتصاد الأردني، أعتقد أن مسؤوليتنا في الداخل يجب ألا تقتصر على متابعة الخبر أو إعادة نشره. هناك دور يمكن أن نقوم به جميعاً، ومن هنا أقترح إطلاق مبادرة وطنية رقمية مفتوحة تحت عنوان #الأردن_فرصة، تشارك فيها الشركات والمؤسسات الحكومية والجامعات والنقابات والمنظمات ووسائل الإعلام والمؤثرون ورواد الأعمال والأردنيون في الداخل والخارج.
الفكرة بسيطة: أن تنشر كل جهة قصة حقيقية واحدة عن الأردن. شركة تتحدث عن نجاح أو توسع أو تصدير، مؤسسة تعرض فرصة أو مشروعاً، جامعة تبرز شاباً مبتكراً، نقابة تتحدث عن كفاءة أردنية، مؤثر يروي قصة نجاح، وإعلامي يسلط الضوء على إنجاز يستحق أن يصل إلى الناس. لدينا آلاف القصص، لكن المشكلة أحياناً ليست في غيابها، بل في أنها تبقى متفرقة ولا تتحول إلى صورة وطنية واحدة.
نحن لا نريد خطاباً دعائياً، ولا نريد تجاهل التحديات، بل نريد ببساطة أن نروي الصورة كاملة. فالأردن ليس فقط ما نتحدث عنه عندما توجد مشكلة؛ الأردن أيضاً شركة نجحت، وشاب ابتكر، ومنتج وصل إلى العالم، واستثمار توسع، وفكرة بدأت صغيرة ثم كبرت. وعندما يفتح جلالة الملك باباً للأردن أمام المستثمرين والشركات العالمية، يجب أن يجد من ينظر إلى هذا البلد خلف ذلك الباب آلاف القصص التي تؤكد أن هنا فرصاً حقيقية وكفاءات تستحق الثقة.
لذلك، أدعو كل مؤسسة وشركة وجامعة ونقابة ومنظمة ووسيلة إعلام ومؤثر ورائد أعمال وكل أردني يمتلك قصة تستحق أن تُروى، إلى نشر محتوى واحد على الأقل خلال الأيام القادمة عن فرصة أو إنجاز أو قصة نجاح أردنية، تحت هاشتاغ #الأردن_فرصة، ومعه #استثمر_في_الأردن.
قد تبدأ المبادرة بمنشور، لكنها إذا تحولت إلى جهد يشارك فيه الجميع، فلن تكون مجرد هاشتاغ. ستصبح صورة وطنية، ورسالة واحدة إلى العالم تقول:
الأردن فرصة… تستحق أن تُرى