ملتقى النخبة يعقد حواره الأسبوعي حول التسمم الغذائي في فصل الصيف
07-07-2026 10:50 PM
عمون - عقد ملتقى النخبة اليوم الثلاثاء، حواره الأسبوعي الذي كان عن سلامة الغذاء وتخزينه في فصل الصيف.
جاء ذلك في حوار بعنوان "(صيف بلا تسمم غذائي.. مسؤولية من؟!" تضمن تساؤلات حول الجهات الرقابية والإمكانات والآليات الكافية لضمان سلامة الغذاء.
كذلك فقد أجاب المنتدون عن تساؤلات حول مسؤولية التجار واصحاب المطاعم والأسواق التجارية، وأين تنتهي المسؤولية
وتركزت الأسئلة في الحوار على مايلي:
*هل تمتلك الجهات الرقابية الإمكانات والآليات الكافية لضمان سلامة الغذاء خلال فصل الصيف.. وهل نحتاج إلى تطوير أدوات الرقابة والتوثيق والمتابعة الإلكترونية؟
* أين تبدأ مسؤولية التاجر وصاحب المطعم والمول.. وأين تنتهي مسؤولية المواطن في شراء الغذاء وحفظه والإبلاغ عن أي مخالفة أو تجاوز؟!
*إلى أي مدى يشكل عرض الأغذية المكشوفة أو المعرضة لأشعة الشمس.. أو أي خلل في حفظ الأغذية المبردة والمجمدة داخل الأسواق والمولات.. خطراً على صحة المستهلك؟
*ما الدور الذي تقوم به الأسرة.. وخصوصاً ربة المنزل.. في حفظ الأغذية وإعدادها بطريقة تقلل من مخاطر التسمم الغذائي خلال فصل الصيف؟!..
*ما أبرز التوصيات والإجراءات العملية التي يجب أن تلتزم بها الحكومة.. والقطاع التجاري.. والمواطنون.. للوصول إلى صيف أكثر أماناً على صحة الجميع؟!..
وتاليًا أبرز الآراء في الحوار:
الدكتور رائد ثابت خريسات كانت مداخلته كما يلي:
معروف للجميع أن التسمم الغذائي يأتي من البكتريا أو الفيروسات التي إما أنها موجودة بالأصل في الأطعمة النيئة أو تلك التي تنتقل لها من يد ملوثة أثناء إعدادها أو تقديمها.
إلا أنه يمكن أن ينتج عن ترك الأطعمة في جو حرارة الغرفة لمدة زمنية تزيد عن الساعتين، أو حفظها بطريقة خاطئة في البراد لمدد زمنية تزيد عن اليومين أو عن شهرين في المجمدات، خاصة أنها قد تحفظ بطرق غير فنية.
عادة ما تنحصر الإصابه هنا بأفراد الأسرة، وهذا أمر يعالج بالتثقيف الصحي لربة المنزل ابتداء من حصص التدبير المنزلي في المدارس وانتهاء بالبرامج الغذائية وحلقات الطبخ على الشاشات المتلفزة.
أما ما قد ينتج عن تلوث في المطاعم فهو أمر غاية في الحساسية، إذ قد يرفع حالات الإصابة إلى العشرات والمئات ويتسبب بأزمة في المستشفيات المحلية ويربك الحالة الاقتصادية في المنطقة التي وقعت بها.
لسبب أو لآخر قد تضطر الأسرة إلى الطلب من مطاعم بعيدة نوعا، ما يلبث بعدها أن يشعر أحد أفراد الأسرة بتوعك وينتهي سريعا بقليل من الصبر على الأعراض وبعض المضادات الحيوية وحبوب منع الغثيان والمغص، ثم وضع مصدر هذا الطعام في قائمة المطاعم المحظورة عائليا وينتهي الأمر. لذلك يجب أخذ موضوع القرب والبعد للمطعم في الحسبان قبل الطلب.
تلجأ كل المطاعم السياحية إلى الحيطة والرقابة الصارمة، وبدرجة أقل في المطاعم الشعبية، إلا أن بعض الأصناف من الأطعمة قد لا ينفع معها شيء من ذلك طالما أن عامل الزمن، ودرجة الحرارة الخارجية وانكشاف الطعام في العراء أمر واقع ومفروض كسيخ الشاورما مثلا لا حصرا. وهنا تقع المسؤولية برأيي على المواطن الذي يجب أن يقنن ما أمكن من تناول هذ الأصناف من الأطعمة.
وكذلك الانتباه إلى عامل الزمن الذي قد يقضيه في التسوق قبل العودة بالمجمدات والأطعمة المبردة إلى المنزل والمسارعة في حفظها كما يجب وفورا.
ختاما، أقترح وضع ملصق على واجهة كل مطعم من ذوات الوجبات السريعة ينبه الزبائن إلى ضرورة مراقبة إعداد طعامه من خلف الزجاج والتقدم بشكوى لإدارة المطعم إذا لاحظ ما يعكر صفوه من حيث النظافة والتعقيم.
الصحفي ممدوح النعيم.. كانت مداخلته تحت عنوان "سلامة الغذاء والدواء مسؤولية مشتركة" كما يلي:
هي مسؤولية سلامة الغذاء والدواء مسؤولية جماعية مشتركة بين مؤسسات الدولة الحكومة والمجتمع.
هناك من ينظر إلى مسؤولية سلامة الغذاء على أنها دور وواجب أخلاقي، وهذا صحيح لكننا لا نعيش في المدينة الفاضلة. فالقيم التجارية والثقافة الاستهلاكية قد أوجدت مسافة واسعة بين ما هو أخلاقي وما هو استهلاكي.
ولأن الغذاء والدواء من الضروريات الأساسية، فإن مسؤولية متابعة ومراقبة الغذاء والدواء تقع على عاتق المؤسسات الرقابية الرسمية المعنية بالمحافظة على جودة وسلامة ومطابقة المواد الغذائية للمواصفات والمعايير المحددة التي تحمي صحة الإنسان.
ترويج مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك البشري لا يقل خطورة عن الترويج للمخدرات، وقد يكون ذلك بوابة لها لذلك، لا بد من تشريعات تجرم أي سلوك يعبث بقوت المواطن من حيث بيئة الغش أو الغش في تركيبة العناصر الغذائية.
استغلال ظروف الناس الاقتصادية والترويج لمواد غذائية منتهية الصلاحية أو مخزنة بشكل يضر بـ صحة الإنسان جريمة يجب العمل على كشف من يمارس هذا السلوك ومنعه من المتاجرة بحياة الناس.
رئيس جمعية أطباء القلب الاردني. الدكتور جمال الدباس.. أوجز رأيه بالآتي:
التسمم الغذائي في الصيف ليس مجرد مشكلة غذائية فقط ، بل قضية صحة عامة يمكن الوقاية منها. فارتفاع درجات الحرارة يسرع نمو البكتيريا إذا انقطعت سلسلة التبريد أو أسيء حفظ الطعام، وقد تكون العواقب أشد على الأطفال، وكبار السن، والحوامل، ومرضى القلب والسكري وضعف المناعة.
سلامة الغذاء مسؤولية مشتركة تبدأ بالرقابة الفاعلة، وتمر بالتزام المنتج والتاجر والمطعم، ولا تنتهي عند المستهلك الذي بدوره ينبغي أن يحسن اختيار الغذاء وحفظه والإبلاغ عن أي مخالفة. والاستثمار في الوقاية والتوعية والرقابة الذكية أقل كلفة بكثير من علاج نتائج التسمم الغذائي. فصحة المواطن مسؤولية الجميع، ومشتركه ولا مجال للتهاون عندما يتعلق الأمر بسلامة الغذاء.
المقدم المتقاعد هدى العموش.. كانت مداخلتها تصويرية كما يلي:
في قلب الصيف تقف صينية هريسة مكشوفة كأنها كنز ترك بلا حارس يلمع لونها الذهبي ويغري العابرين لكن حرارة الشمس تلفها وغبار الطريق يعانقها والحشرات تحوم حولها بصمت حتى تصبح الحلاوة ستارا يخفي خلفه خطرا قد يتسلل إلى أجساد الناس دون أن يشعروا
سلامة الغذاء في الصيف ليست خيارا بل ضرورة تحمي الأرواح فداخل كل بيت تبدأ الوقاية بحفظ الطعام في الثلاجة وعدم تركه مكشوفا وغسل الخضار والفواكه جيدا والاهتمام بنظافة الأواني والأسطح والتأكد من صلاحية الأغذية قبل تناولها فخطأ بسيط قد تكون نتائجه كبيرة
وفي الأسواق تقع على البائع أمانة لا تقل عن أمانة الطبيب لأن الغذاء الفاسد قد يصنع مرضا في دقائق لذلك يجب حفظ الأطعمة في درجات حرارة مناسبة وتغطيتها جيدا والالتزام بالنظافة وعدم عرض أي منتج تظهر عليه علامات التلف مهما كان ثمنه
أما الحكومات فهي خط الدفاع الأول من خلال الرقابة المستمرة على الأسواق والمطاعم والمخابز والمسالخ وإجراء الفحوصات الدورية وتشديد العقوبات على كل من يستهتر بصحة الناس وإطلاق حملات توعية تزرع ثقافة سلامة الغذاء في المجتمع
وعندما يلتقي وعي المواطن مع أمانة التاجر وحزم الجهات الرقابية تصبح مائدة الطعام عنوانا للأمان ويصبح الصيف موسما للراحة لا موسما للأمراض لأن سلامة الغذاء مسؤولية يشترك فيها الجميع وحماية الإنسان تبدأ من لقمة نظيفة وآمنة.
المحامي والخبير القانوني الدكتور يزن دخل الله حدادين.. اختصر رأيه كما يلي:
سلامة الغذاء ليست حملة صيفية مؤقتة، بل هي مقياس حقيقي لقدرة الدولة على حماية صحة المجتمع. ومن واقع تجربتي المهنية في دولة الإمارات العربية المتحدة وبريطانيا لمدة ٢٠ سنة، وجدت أن نجاح منظومة الرقابة لم يكن سببه كثرة المفتشين، وإنما وضوح القانون، وحزم تطبيقه، واحترام الجميع لهيبة الرقابة. فالصراحة في القانون والصرامة في الرقابة والردع في العقوبة هي الركائز التي تصنع ثقافة الالتزام قبل أن تعالج المخالفة بعد وقوعها. وعندما يعلم المخالف أن القانون سيطبق عليه بعدالة ودون تهاون تصبح الوقاية هي القاعدة وليس العقاب.
وفي الأردن نملك الكفاءات والمؤسسات القادرة على بناء منظومة أكثر فاعلية لكننا بحاجة إلى رقابة ذكية مدعومة بالتقنيات الحديثة وإجراءات سريعة وتنسيق مؤسسي مع ترسيخ الشراكة بين الجهات الرقابية والقطاع التجاري والمواطن. فصاحب المنشأة مسؤول عن سلامة ما يقدمه والمواطن مسؤول عن حسن التعامل مع الغذاء والإبلاغ عن أي تجاوز أما الدولة فمسؤوليتها أن تضمن تطبيق القانون على الجميع دون استثناء. فحماية صحة الإنسان يجب أن تبقى أولوية وطنية لا تقبل المجاملة أو التساهل.
اللواء المتقاعد الدكتور هشام احمد خريسات.. كانت وجهة نظره كما يلي:
*اسعد الله اوقاتكم بكل خير*
....
موضوع التسمم الغذائي وسلامة الغذا مهم جدا وعواقبة وخيمه اذا حصل خلل وعلما بأن هذه القضية تتكرر باستمرار وتكثر الحالات اثناء الصيف وارتفاع درجات الحرارة ...........
ومن هذا المنطلق ضرورة تكامل الأدوار بين الحكومة والقطاع التجاري والمجتمع والاسرة لأن سلامة الغذاء ليست مسؤولية جهة واحدة، بل مسؤولية وطنية مشتركة وأي تقصير فيها يمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة والأمن الغذائي.
ان مصفوفة المسؤوليات تبدأ من الجهات الرقابية، التي يقع على عاتقها تطوير منظومة رقابة استباقية تعتمد على التقنيات الحديثة والتوثيق الإلكتروني والتفتيش المبني على تقييم المخاطر والابتعاد عن الشخصنة والابتزاز احيانا مع التطبيق الحازم للتشريعات بحق المخالفين. وفي المقابل تلتزم المنشآت الغذائية والمحلات التجارية قانونيا وأخلاقيًا بضمان سلامة الغذاء في جميع مراحل تداوله بدءًا من الاستلام والتخزين مرورًا بالنقل والعرض وانتهاءً بتقديمه للمستهلك وفق الاشتراطات الصحية المعتمدة.
اذكر سابقا بانه كان يتم الاعلان عن المخالفين على وسائل الاعلام المكتوبة والصحافة الورقية كوسيلة من وسائل الردع وشاهدت بام عيني ان البعض الدول العربية تغلق المنشآت المخالفة التي تكرر المخالفات مع وضع يافطة / قارمة للعموم توضح نوع المخالفة كوسيلة من وسائل الردع والعقاب المجتمعي علاوة عن المسائلة القانونية.
اذن سلامة الغذاء هي مسؤولية وطنية مشتركة... تبدأ بالرقابة الممنهجة وتستمر بالالتزام ضمن القوانين المرعية وتنتهي بوعي المستهلك.
الكاتب مهنا نافع.. كانت مداخلته كما يلي:
لا يمكن أن تقتصر مسؤولية أمن وسلامة المواطن بخصوص المخاطر المرتبطة بسلامة الغذاء على الباعة المتجولين والمطاعم والمتاجر والجهات الرقابية الرسمية فقط، فالمواطن له دورا لا تقل أهميته عن كل ما سبق ذكره، وهو ما سأحاول بشيء من الاقتضاب تبيانه.
كثيرا ما نرغب لمس المواد الغذائية قبل شرائها، وهو سلوك جيد ومطلوب للتأكد من صلاحيتها من خلال قراءة التاريخ المطبوع على عبوات المنتج، أما الأغذية غير المغلفة مثل الكعك والقرشلة، فلا بد من تجنب لمسها إلا بعد لبس القفازات التي تقدم مجانا بالمخابز، وأما الأطعمة المكشوفة، وخاصة التي تباع خارج المتاجر، فمن واجب المواطن تجنبها كليا، وعدم تعريض أبنائه لأي من مخاطر تناولها.
(السعر والكم والجودة) ثلاثة عناصر على المواطن أن ياخذهم بالحسبان عند شراء الخضار والفاكهة، فالأسعار قد تنخفض أحيانا عندما تقل الجودة، أو تقترب المواد من انتهاء صلاحيتها، أما الكم فمهما كان جيدا، فهو بالنهاية سيفسد طالما كان زيادة عن الحاجة، وأما الجودة، فعلى المواطن أن يقلل من الكم ليحصل عليها ضمن السعر الذي يناسبه، معادلة إن تم إتقانها ستجنبه وتجنب أفراد عائلته أي ضرر بسبب فساد أي غذاء قام بشراءه.
المراكز الصحية الحكومية والخاصة الآن وبحمد الله منتشرة بجميع المناطق، ولا حجة للآباء عدم المبادرة بالسرعة المطلوبة لمراجعتها فور ملحوظة أي عارض غير طبيعي ظهر عليه أو على أي من أفراد عائلته، وخاصة بعد تناول أي وجبة من مكان ما، فالسرعة بالقيام بذلك ستجنبه وتجنب غيره من المواطنين الكثير من المخاطر، لذلك لا يمكن التقليل من المسؤولية التي تقع عليه إن تأخر بالقيام بذلك.
مما سبق نؤكد أن مسؤولية سلامة الغذاء هي مسؤولية مشتركة، ويجب أن تبدأ من المواطن إلى التاجر، ومن ثم إلى الجهات الحكومية المعنية بذلك، فسلامته هي الهدف الأول، وهو المتضرر أولا وأخيرا إن حدث أي تقصير، ورغم الندرة مما يتداول من حوادث يتم التعامل معها من الجهات الرسمية الرقابية بكل سرعة وكفاءة، فلا مناص أيضا من الاستمرار بنشر ثقافة السلامة العامة للغذاء من خلال الأجهزة الإعلامية، لتكون عين المواطن هي الرقيب المرادف لكل الجهات الرقابية، لنصل بالقريب العاجل للصيف ذا الرقم صفر من تلك الحوادث.
الدكتور خالد الجايح.. كانت مداخلته كما يلي:
*الصيف والتسمم الغذائي*
باختصار، هناك قواعد صحية عامة لابد أن يتبعها جميع محضري الطعام في المطاعم، المطابخ، المخابز، م. الحلويات، والمنازل، ومنها:
التبريد المباشر للحوم، وعدم تركها خارج التبريد بعد إخراجها. وننبه هنا الاهالي بعد شراء اللحوم بأن لا يبقيها بالسيارة ويقضي مشاوير تؤدي لفساد اللحوم.
عند إخراج اللحمة او الدجاج من الفريزر إعدادا للطبخ، ولا يتم طبخ كامل الكمية، فإنه يجب إتلاف الكمية المتبقية من غير طبخ، وعدم إعادتها للتبريد، لأن إخراجها من التبريد فترة، يؤدي لجرثمتها.
غسل الخضار جيدا قبل الطبخ.
متابعة التنظيف والتعقيم للصالات والحمامات وحتى الساحات الخارجية للمطاعم..، يعني كل ساعة، ساعتين.
متابعة نظافة الموظفين ولباسهم وحلق شعر الرأس واللحية او تغطيتها بكمامة، وقص الأظافر..، ولبس القفازات وتغييرها باستمرار وخاصة بعد استخدام الحمامات.
إتلاف معجنات اللحوم والسجق والجبنة بعد مرور ٤ ساعات وأكثر على إنتاجها.
الان، إن مراقبة كل هذا، لآلاف محلات تحضير الطعام، أمر يستحيل القيام به من جهة رقابية حكومية. ولذلك اقترح ما يلي:
١.. تقسيم عمان وكل محافظة الى مواقع جغرافية، ثم توزيع المواقع على جهات التفتيش الحكومية المختلفة. فمنطقة تفتش عليها الأمانة او البلدية، ومنطقة للغذاء والدواء، ومنطقة لوزارة الصحة..، وبهذا يتم زيارة أكبر عدد من المطاعم والمخابز.
٢.. السماح لجهات طبية من القطاع الخاص بالمساهة بهذا الإشراف الصحي والتفتيش.
ولكثرة أعداد مقدمي الطعام، كنت أعددت نموذجا خاصا للتفتيش ومقابل كلفة بسيطة على الزيارة الشهرية للمطاعم والمخابز. ويحتاج ذلك للتنسيق والدعم الحكومي للمبادرة. والتي شعارها ( أردن آمن صحيا). وهذا له دور في خدمة المواطن الأردني والسياحة.
إضافة إلى ذلك لابد من عمليات توعية وتثقيف في الإعلام وبوسترات وغيرها.. لرفع مستوى الوعي والالتزام للعاملين في تحضير وتقديم الطعام.
أيمن النعيمي.. كانت مداخلته كما يلي:
بدايةً، أشكر القائمين على هذا اللقاء لاختيارهم موضوعًا يمس صحة كل بيت وكل مواطن، فسلامة الغذاء ليست قضية موسمية، وإنما مسؤولية مستمرة تتضاعف أهميتها مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف.
من وجهة نظري، فإن الوصول إلى صيف بلا تسمم غذائي لا يتحقق إلا بتكامل الأدوار بين جميع الأطراف. فالجهات الرقابية مطالبة بتكثيف الرقابة الميدانية، والاستفادة من التقنيات الحديثة في التوثيق والمتابعة، وتطبيق القانون بعدالة وحزم على كل من يستهين بصحة الناس.
كما أن على أصحاب المطاعم والمحال التجارية والمولات مسؤولية كبيرة في الالتزام بشروط التخزين والتبريد والنظافة، وعدم عرض الأغذية في ظروف قد تؤدي إلى فسادها، لأن الربح لا يمكن أن يكون على حساب صحة الإنسان.
وفي المقابل، لا يجوز إعفاء المواطن من مسؤوليته، فهو مطالب بحسن اختيار أماكن الشراء، والتأكد من صلاحية المنتجات، وحفظها بالطريقة الصحيحة داخل المنزل، والإبلاغ عن أي مخالفة أو تجاوز يلاحظه، فالإبلاغ المبكر قد يمنع وقوع حالات تسمم ويحمي أرواحًا كثيرة.
ختامًا،
أرى أن سلامة الغذاء مسؤولية وطنية مشتركة، تبدأ بالتشريع والرقابة، وتستمر بالالتزام المهني، وتكتمل بوعي المواطن. وعندما يؤدي كل طرف دوره بإخلاص، يصبح هدف “صيف بلا تسمم غذائي” واقعًا نعيشه، لا مجرد شعار نرفعه.
الإعلامي سامي العتيلات.. تحدث عن محور الدور الذي تقوم به الأسرة في حفظ الأغذية واعدادها بطريقة تقلل من خطر التسمم الغذائي خلال فصل الصيف:
تلعب الأسرة دوراً محورياً وحاسماً في الوقاية من التسمم الغذائي خلال فصل الصيف، حيث توفر البيئة الحاضنة للوعي والممارسة السليمة.
والأسرة ليست مجرد مستهلك للغذاء، بل هي خط الدفاع البيولوجي الأول وصمام الأمان لحماية أفرادها من حر الصيف ومخاطره الغامضة. يكمن دورها الأقوى في تحويل المطبخ من بيئة خصبة لنمو البكتيريا.
حيث تبدأ الحماية من اختيار الأغذية الطازجة، وتجنب المنتجات المكشوفة أو المعرضة للشمس، والتأكد من تواريخ الصلاحية قبل الشراء.
أيضا الصيف يتطلب حزماً في التعامل مع الحرارة؛ لذا تلتزم الأسرة بحفظ اللحوم والألبان فوراً في الثلاجة (تحت 4 درجات مئوية)، وتجنب ترك الطعام المطبوخ في الغرفة لأكثر من ساعتين لمنع التكاثر البكتيري السريع.
ناهيك عن أن الأسرة يجب أن تحرص على غسل الأيدي والخضروات جيداً، وفصل الأطعمة النيئة عن المطهوة أثناء الإعداد لقطع الطريق تماماً على "التلوث الخلطي".
*باختصار: الأسرة هي خط الدفاع الأول؛ ووعيها بالتعامل مع الحرارة والرطوبة هو الذي يحول دون تحول الوجبة الصيفية من مصدر للطاقة إلى مصدر للخطر.
البروفيسور خليل الحجاج أوجز رأيه بالآتي:
سلامة الغذاء ليس مهمة بتعليمات وإنما مسؤولية دستوريية وقضائية ولهذا افردت لها مؤسسة خاصة تعنى بالمواصفات والمقاييس والغذاء مقرون بالصحة والدواء مثله مثل الحريات العامة والبيئة فالهواء موجود ولكن نظافة الغذاء تكليف ولذلك ا توفير الغذاء وسلامته جزء لايتجزأ من مسؤولية الدولة في السلم والحرب وتحرص الدول على بناء مستودعات خاصة بمقايس ودرجات حرارة خاصة ولذلك تخضع لرقابة خاصة باعتبار ان توفير الغذاء والدواء واحدة من المهام السيادية للدولة.
المهندس خالد خليفات.. كانت مداخلته كما يلي:
بالتأكيد ، فإن ذكاءالتوقيت في طرح الموضوع يعطيه صفة الاستثنائية، ليس لأهمية الموضوع فحسب ، بل لأنه جاء بصيغته الوقائية المبكره التي نادرا ما نلجأ إليها ، ولاننا إعتدنا معالجة الأخطاء بعد وقوعها وبعد سلسلة طويلة من التراشق بالاتهامات بين مختلف الأطراف ذات العلاقة.
نعم ، تحدث عادة حالات من التسمم الغذائي وخصوصا مع إرتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، ويحدث هذا نتيجة عوامل عديدة أبرزها تدني في منسوب النظافة وتدني في مستويات حفظ المواد/ الأطعمة/ المشروبات بطريقة احترافية وخصوصا تلك التي تحتاج إلى درجات تبريد كافية. وحين يتعلق الأمر بحالات تسمم فردية ناتجة عن جهل أو إهمال شخصي، فقد تكون نتائجها محدوده ويمكن السيطره عليها، أما حين تتسع الدائرة وتتضرر شريحة واسعة من المواطنين ، هنا تتسع دائرة المحاسبة لأن هناك جهات رقابية حكومية يفترض عليها القيام بواجباتها من حيث تنفيذ جولات ميدانية وملاحظة وتدقيق تواريخ الإنتاج ومدد صلاحية الاستهلاك وتواريخ إنتهاء الصلاحية وأخذ عينات دورية لفحصها ومتابعة تصويب أية أخطاء ومحاسبة من لا يلتزم بالأنظمة والتعليمات والقوانين النافذه .
ومع كل ما سبق ، ومهما كانت التدابير الحكومية الاحترازية محكمة ، تبقى الثقافة الشخصية والتدابير الفردية والوعي المجتمعي ردفيا مهما في تجنب الوقوع في حالات تسمم غذائي جماعي ، وتبقى مقولة " درهم وقاية خير من قنطار علاج " خارطة طريق صالحة لكل زمان ومكان.
محمود الملكاوي.. كانت وجهة نظره كما يلي:
-في فصل الصيف وخاصة في المناطق الحارة ، تزداد مخاطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالغذاء.
-الحرارة والرطوبة توفران بيئة مثالية لسرعة تكاثر البكتيريا التي تعمل على فساد الأطعمة وتجعلها مصدر محتمل للأمراض ، وخاصةً عند تركِها في درجة حرارة الغرفة أو تخزينها بشكلٍ غير صحيح.
-التًّسمُم الغذائي قد يؤدي إلى أعراض صحية خطيرة ، وبالذات لدى الأطفال وكبار السنّ والحوامل والأشخاص المصابين بأمراضٍ مزمنة.
-هناك عوامل تزيد من المخاطر صيفاً فيما يخص الأغذية منها : ترك الطعام المطبوخ خارج الثلاجة لفترة طويلة ، التبريد غير السليم أثناء انقطاع الكهرباء أو السفر ، تعرُّض الطعام للأجواءِ الحارّة أثناء التجمعات الخارجية ، وتخزين أو تحضير الأطعمة النيئة والمطبوخة معًا.
-لتفادي فساد الأطعمة والحدّ من تعرُّضها للتَّلف يُمكن اتّباع بعض الإجراءات ، كوضع الأطعمة القابلة للتَّلف في الثلاجة فورًا بحيث لا تتجاوز درجة الحرارة فيها 4 درجات مئوية ، عدم ترْك الطعام مكشوفًا ، التخلُّص من الطعام المطبوخ أو القابل للتلف إذا تُرك خارج الثلاجة لأكثر من ساعتين ، غسل اليدين والأسطح وألواح التقطيع قبل وبعد التعامل مع الطعام ، فصل النيئ عن المطبوخ ، طهي الطعام جيدًا وخاصةً اللحوم والدجاج وتجنُّب الأطعمة سريعة التلف عند تناول الطعام خارج المنزل.
-تعتبر سلامة الغذاء مسؤولية مجتمعية مشتركة ، تبدأ من المنزل ، وتمتد إلى المدارس والجامعات والمطاعم والأسواق والتجمعات المجتمعية
-بالوعي والإهتمام يمكننا الحفاظ على ممارسات صحية تحفظ لنا طعامنا وصحتنا ، واجتياز صيف آمن صحياً وغذائياً.
-ضرورة تكثيف الجولات الرقابية الحكومية على المطاعم ، وخاصةً محلات الشورما ، والوجبات السريعة ، والمولات والأسواق ، والتأكُد من تطبيق وتنفيذ تعليمات السلامة العامّة فيما يخصّ المأكولات الطازجة والمعلبة والمبردة.
العقيد المتقاعد موسى محمد مشاعرة كانت مداخلته كما يلي:
الغذاء من اهم مقومات الحياة لكل روح ..والاهم يجب التركيز على نصادر الغذاء وصحتها حتى تكون ذات فائدة..والذي يتلمس اغذية اليوم يحد ان معظمها يعتمد على المعلبات ..التي لا يعرف مدى صحة مكوناتها.. وحتى الطازجة نجد معظمها في الري على المياه المعاد تكريرها.
والان مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، حيث يزداد خطر تكاثر البكتيريا المسببة للتسمم الغذائي.
يقع على عاتق الأسرة، وبالأخص ربة المنزل، دور أساسي في الوقاية من التسمم الغذائي، وذلك من خلال اتباع مجموعة من الإرشادات البسيطة والفعّالة والتي يمكن العمل بها ببساطة..ومن اهمها.
١.عند شراء الأغذية: اختيار المنتجات الطازجة، والتأكد من تاريخ الصلاحية، وشراء اللحوم والألبان والأغذية المجمدة في نهاية التسوق، ثم نقلها إلى المنزل بسرعة.
٢.حفظ الأغذية قبل الطبخ: وضع اللحوم والدواجن والأسماك في الثلاجة أو الفريزر مباشرة، وعدم تركها في درجة حرارة الغرفة، مع فصلها عن الخضار والفواكه لمنع انتقال التلوث.
٣.النظافة أولاً: غسل اليدين جيدًا قبل إعداد الطعام وبعد التعامل مع اللحوم النيئة، وتنظيف أدوات التقطيع والأسطح باستمرار.
٤.الطهي الجيد: التأكد من نضج اللحوم والدواجن والبيض جيدًا، لأن الحرارة الكافية تقضي على معظم الجراثيم.
٥.بعد الانتهاء من الطبخ: عدم ترك الطعام المطبوخ خارج الثلاجة لأكثر من ساعتين، وفي الأجواء الحارة لا تزيد المدة على ساعة واحدة، ثم حفظه في أوعية نظيفة ومغطاة.
٦.إعادة التسخين: تسخين الطعام المحفوظ حتى يصبح ساخنًا بالكامل قبل تناوله، وعدم تكرار تسخينه مرات عديدة.
٧.الاهتمام بالثلاجة: ضبط درجة حرارة الثلاجة على نحو 4 درجات مئوية أو أقل، والمحافظة على نظافتها وعدم تكديسها بما يمنع دوران الهواء البارد.> في الصيف، قد تكون دقائق قليلة كافية لتحويل الطعام الآمن إلى مصدرٍ للمرض. لذا فإن النظافة، والتبريد السريع، والطهي الجيد، وحفظ الطعام بالطريقة الصحيحة، هي خط الدفاع الأول لحماية الأسرة من التسمم الغذائي..
عادل أحمد النسور.. اختصر رأيه تحت عنوان "بين الحاضر والماضي":
ايام. كانت المواد التموينيه بوقتها. وكانوا يستخدموا تجفيف الخضار. لموسم الشتاء. وكل احتياجات العائله من الانتاج الذاتي. لم يكن يحصل. أي تسمم نادر جدا .
مع التطور الحديث للأسف. الاكل بشكل عام. وضعه غير مريح. وفائدته اقل. والجوده اقل وغالبيته استيراد ولا يكاد يخلو يوم بدون وجود. حالات. تسمم وغيرها
بكل القياسات زمان افضل.
ابراهيم ابو حويله كانت مداخلته تحت عنوان "الغذاء السلامة في سلامة الإجراءات":
سلامة الغذاء هي في سلامة الخطوات من البذرة إلى الثمرة إلى المصدر إلى المواطن، سواء مرت هذه الإطعمة بالمتاجر او المطاعم، والقضية ليست بكثرة الخطوات وتعقيد الإجراءات وزيادة المخالفات.
ولكن بوضع إجراءات تضمن وصول هذا المنتج بصورة سليمة إلى المواطن، في لقاء سابق مع وزير الزراعة كانت لديهم خطة بوضع آليات تغليف وبار كود على المنتج من المزرعة بحيث تستطيع تتبع المنتج وسلامته وسلامة محتوياته وطرق تخزينه وتسويقة، وهذه متعلقة بالمنتجات النباتية والحيوانية، ولا أدري حقا إلى أين وصلت هذه الخطة. التي يجب ان يتم متابعتها وإنجازها في أسرع وقت.
السلامة الغذائية وتحويل المنتجات الزراعية إلى اطعمة جاهزة، يجب ان يطبق عليه خطط ضمان الجودة ، وتخضع النظافة والمعالجة والطبخ والتقديم إلى إجراءات واضحة تضمن وصول المنتج النهائي بشكل سليم إلى المواطن، وهنا بعض المطاعم والمحال التجارية تفتح ابوابها للإطلاع والتفتيش، وبعضها لا، وهناك جهات إعتمدت وضع كاميرات من لحظة دخول المنتج إلى لحظة وصول المنتج النهائي إلى المواطن. بحيث يكون المواطن مطلع من خلال مواقع هذه المطاعم والشركات على كافة الخطوات التي تتم على الطعام .
الكاتب والخبير التربوي والناشط الاجتماعي والسياسي فيصل تايه كانت مداخلته كما يلي:
اننا نتحدث عن مسؤولية تمس حياة الإنسان بشكل مباشر. فالطعام الذي يدخل بيوتنا ومؤسساتنا يجب أن يكون مصدر أمان، وليس سببًا للقلق والخوف.
وفي رأيي، فإن قضية سلامة الغذاء لا يمكن أن تُحمّل لطرف واحد فقط، لأن رحلة الغذاء طويلة، تبدأ من الإنتاج، مرورًا بالنقل والتخزين والعرض، وتنتهي بطريقة التعامل معه داخل المنزل. وأي خلل في أي مرحلة قد يؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها.
صحيح أن الجهات الرقابية تتحمل دورا أساسيا، وهي مطالبة بتطوير أدواتها وأساليب عملها، لكن الرقابة وحدها لا تكفي. فالمجتمع الذي يعتمد فقط على وجود المفتش لا يستطيع أن يبني منظومة سلامة حقيقية. المطلوب أن تصبح سلامة الغذاء ثقافة ومسؤولية يشعر بها كل من له علاقة بالغذاء.
التاجر وصاحب المنشأة الغذائية عليهما مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون قانونية، لأن التعامل مع غذاء الناس ليس كالتعامل مع أي سلعة أخرى. الربح حق مشروع، لكن لا يمكن أن يكون على حساب صحة المواطن، لأن خسارة الثقة أكبر من أي مكسب مؤقت.
كما أن المواطن نفسه شريك في هذه المنظومة، فاختياره الواعي، وانتباهه لطريقة حفظ الأغذية وصلاحيتها، وعدم قبوله بالممارسات الخاطئة، كلها عوامل تساعد في تقليل المخاطر.
ولا يمكن أن نغفل دور الأسرة، فهي آخر حلقة في سلسلة طويلة، وقد يكون الوعي داخل المنزل عاملًا حاسمًا في منع الكثير من المشكلات، خصوصًا في فصل الصيف حيث ترتفع احتمالات الخطأ بسبب الظروف المناخية.
برأيي، نحن بحاجة إلى الانتقال من ثقافة رد الفعل بعد وقوع المشكلة إلى ثقافة الوقاية قبل حدوثها. نحتاج إلى رقابة أكثر ذكاء، وتدريب مستمر، وتعاون حقيقي بين الجهات الرسمية والقطاع الخاص والمواطن.
فالهدف ليس البحث عن مذنب بعد وقوع الضرر، بل بناء منظومة تمنع الضرر من الأساس. لأن سلامة الغذاء ليست ملفًا موسميا يرتبط بارتفاع درجات الحرارة فقط، بل هي معيار من معايير احترام الإنسان وصحة المجتمع.
وفي النهاية، فإن الغذاء الآمن مسؤولية مشتركة، وكل طرف فيها يمثل حلقة لا يمكن الاستغناء عنها. وعندما يدرك الجميع أن حماية صحة الناس واجب قبل أن تكون إجراءً، نكون قد اقتربنا من مجتمع أكثر وعيا وأمانا.