facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني… قائد النهضة وصديق الأردن


عميد متقاعد عارف الزبن
12-07-2026 09:47 PM

برحيل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فقدت دولة قطر قائدًا استثنائيًا ارتبط اسمه بمرحلة تاريخية مفصلية، انتقلت فيها الدولة إلى آفاقٍ جديدة من التنمية، والتحديث، والحضور الإقليمي، والدولي. كما فقدت الأمتان العربية والإسلامية شخصيةً قياديةً كان لها دور مؤثر في دعم العمل العربي المشترك، وتعزيز الحوار، وترسيخ مكانة قطر على الساحتين الإقليمية والدولية.

قاد الأمير الوالد مشروعًا وطنيًا طموحًا شكّل نقطة تحول في تاريخ دولة قطر، من خلال ترسيخ مؤسسات الدولة الحديثة، وتعزيز الاقتصاد الوطني، والاستثمار في الإنسان والتعليم والبحث العلمي والرعاية الصحية، وتطوير قطاع الطاقة والبنية التحتية، حتى أصبحت قطر نموذجًا تنمويًا يحظى باحترام العالم، وقادرةً على أداء دورٍ إقليمي ودولي فاعل يتجاوز حجمها الجغرافي ،ولم تقتصر بصماته على الداخل القطري، بل امتدت إلى محيطه العربي والإسلامي، حيث انتهج سياسةً تقوم على التعاون والحوار وبناء الشراكات، والإسهام في دعم الأمن والاستقرار والتنمية، وهو ما أكسبه احترامًا وتقديرًا واسعين لدى القادة والشعوب.

وفي هذا السياق، برزت علاقته الأخوية بالمغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، بوصفها نموذجًا للعلاقات الصادقة التي جمعت بين قائدين جمعتهما الحكمة وبُعد النظر، والإيمان بأهمية التضامن العربي وخدمة قضايا الأمة. وقد تجلت هذه العلاقة في المواقف المتبادلة والزيارات والاتصالات خلال مختلف المراحل، ولا سيما خلال رحلة العلاج الأخيرة التي مر بها جلالة الملك الحسين، رحمه الله، حيث حرص الأمير الوالد على الوقوف إلى جانبه ومؤازرته، في تجسيدٍ صادق لعمق العلاقة الأخوية التي جمعتهما، وهو ما انعكس إيجابًا على العلاقات الأردنية القطرية، وعزّز دعائم الثقة والاحترام والتعاون بين البلدين الشقيقين.

وفي المقابل، كان للمغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين، طيب الله ثراه، موقفٌ أخويٌ لا يُنسى، إذ كان من أوائل القادة العرب الذين بادروا إلى تهنئة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وزيارته بعد توليه مقاليد الحكم عام 1995، في تجسيدٍ لعمق العلاقات التاريخية والأخوية التي جمعت المملكة الأردنية الهاشمية ودولة قطر، ورسخت أواصر المحبة والتعاون بين القيادتين والشعبين الشقيقين.

وقد سار على هذا النهج المبارك حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأخوه صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حفظهما الله ورعاهما، فواصلا مسيرة الأخوة الصادقة، وعززا العلاقات التاريخية المتميزة بين البلدين الشقيقين، بما يخدم مصالح الشعبين، ويعزز العمل العربي المشترك، ويخدم قضايا الأمتين العربية والإسلامية.

إن القادة العظام لا تُقاس مكانتهم بطول سنوات الحكم فحسب، وإنما بما يتركونه من أثر في بناء الإنسان والدولة، وبما يرسخونه من قيم الاستقرار والنهضة، وبما يغرسونه من علاقات تقوم على الاحترام المتبادل والأخوة الصادقة. ومن هذا المنطلق، سيبقى الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حاضرًا في ذاكرة قطر، وفي وجدان كل من عرف مسيرته، بما تركه من إرث وطني وإنساني وسياسي سيظل شاهدًا على مرحلة استثنائية في تاريخ بلاده.

رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه خير الجزاء على ما قدم لوطنه وأمته، وحفظ دولة قطر، وقيادتها، وشعبها الشقيق، وأدام على الأردن وقطر نعمة الأمن والاستقرار، وحفظ قيادتيهما الحكيمتين لما فيه خير البلدين والأمة العربية والإسلامية.









  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :