facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ليث الدويكات يعيد كتابة مستقبل الأمن الغذائي الأردني بقلبٍ يتسع للإنسانية


خالد صفران البلاونة
12-07-2026 10:28 PM

في أكتوبر من عام 2025، وفي قلب العاصمة الاقتصادية الإيطالية ميلانو، جمعني لقاء استثنائي بالأستاذ ليث الدويكات، مؤسس مشروع "روابي فرح" الأردني الإنساني. لم يكن لقاءً عادياً، بل كان نافذة أطللت منها على رجلٍ يحمل في قلبه وطناً بأكمله ورسالة أوسع تتجاوز الحدود لخدمة البشرية، متجسداً في شغفه بالقطاع الزراعي والغذائي والإنتاجي. هناك، في بلاد الغربة، تجلت أمامي صورة الأردني الذي لا يبحث عن مجدٍ شخصي، بل يحمل رسالة اكتفاء ذاتي، وسيادة غذائية، ووعي وعطاء يتسعان للجميع.
رافقتُ الأستاذ ليث في زيارة ميدانية لأحد أهم وأعرق مصانع الطحين في إيطاليا؛ ذلك المصنع المتخصص في إنتاج أفخر أنواع الطحين من القمح القاسي والطحين الخالي من الغلوتين. كانت المفاجأة واللحظة التي تملأ النفس بالفخر، حين عقد خبراء المصنع الإيطالي مقارنة مخبرية وفيزيائية بين منتجهم والمنتج القادم من أرض الأردن عبر مشروع "روابي فرح".
كانت النتيجة مذهلة: تفوق طحين "روابي فرح" بشكل واضح في نسبة البروتين مقارنة بالمصنع الإيطالي! ولم يتوقف الأمر عند الأرقام؛ بل أخذ الخبراء الإيطاليون عينة، تم عجنها، خبزها، وتذوقها، لتقابل بإشادة واسعة وانبهار إيطالي بجودة المنتج الأردني الأصيل. ولم تكن هذه محض صدفة، إذ تكررت التجربة ذاتها في فرنسا مع أحد مصانع المخبوزات الفرنسية العريقة، لتتكامل الإشادة الأوروبية بطحين القمح القاسي الأردني الذي تنتجه روابي فرح.

فلسفة الجميع للجميع والتعاون المجتمعي : رسالة وعي تخدم صحة الإنسان وبقاءه
إن القيمة الحقيقية التي يمثلها ليث الدويكات ومشروع روابي فرح لا تكمن فقط في جودة المنتج، بل في الفلسفة الإنسانية والتنموية الشاملة التي يقوم عليها: التعاون المجتمعي والجميع للجميع. إن هذا المشروع يتجاوز الأطر التجارية الضيقة ليصبح مشروعاً إنسانياً عالمياً في جوهره، يهدف بالدرجة الأولى إلى حماية صحة الإنسان، والحفاظ على بقائه، وتأمين مستقبله ومستقبل الأجيال القادمة عبر توفير غذاء نقي وحقيقي.

في عالمٍ يتسم باحتكار الأسرار التجارية والاستثمارية وتفشي الأغذية المعدلة وراثياً، يطل الدويكات كمنارة لنشر الوعي والوعظ الاستثماري والزراعي على العلن، فاتحاً الأبواب أمام كل من يرغب في التعلم، والاستثمار، والتوجه نحو الزراعة والتصنيع الزراعي والغذائي السليم. إنه مستعد بشكل تام لتقديم الدعم المعرفي والتقني للجميع دون استثناء، إيماناً منه بأن المعرفة التي تحمي حياة البشر يجب ألا تُحتكر وصدقة العلم نشره.

لقد نجح المشروع في نشر وعي حقيقي بالزراعة الحديثة والمنتجات النظيفة، ليتحول الأردن بفضل هذا الفكر إلى تحقيق اكتفاء ذاتي في محاصيل استراتيجية واقتصادية وصحية جديدة مثل الكركم والدراجون فروت وفطر المشروم.

روابي فرح: منظومة إنتاجية متكاملة لحماية المستقبل الغذائي
لا يقتصر المشروع على زراعة محصول واحد، بل يعمل ضمن سلسلة متكاملة تحمي صحة الإنسان من البذرة إلى المائدة وفق المحاور التالية:
بنك البذور الأصيلة: يضم نحو 800 أصل وراثي لبذور عربية وأردنية أصيلة (غير هجينة وغير معدلة)، ويوزعها عربياً لحفظ السلالات التراثية وحماية التنوع البيولوجي الذي يضمن بقاء الإنسان.
ثورة القمح البلدي: إكثار 72 صنفاً أصيلاً من القمح (الخبز والديورم القاسي)، وزراعتها مع آلاف المزارعين لتعزيز السيادة والأمن الغذائي.
التصنيع والمدخلات العضوية: إنتاج طحين الحبة الكاملة النقي (الذي أبهر أوروبا بفوائده الصحية)، وتطوير أسمدة ومبيدات عضوية 100% لحماية التربة وصحة المستهلك من الكيماويات والسرطانات.
إعادة الأصناف التراثية: إكثار بذور بلدية (كالبقوليات والخضار) تمكّن المزارع من الاحتفاظ ببذور مواسمه القادمة ذاتياً، وتحرير الغذاء من التبعية الاقتصادية.
المسؤولية البيئية والتسويق: توقيع اتفاقيات مع وزارة الزراعة لزيادة الرقعة الخضراء، وإطلاق منصة تربط المزارع بالمستهلك مباشرة لضمان وصول غذاء صحي وعالي القيمة وبسعر عادل.

حلم العواصم العالمية ودعوة لأبناء الوطن في المغترب
إن تفوق روابي فرح في الفحوصات والمخابز الأوروبية يضعنا أمام طموح مشروع ومستحق؛ وهو أن نرى في القريب العاجل أفرعاً لـ "روابي فرح" في كافة العواصم العالمية الكبرى، لتقدم هذه المنتجات الصحية والغذائية عالية الجودة للعالم، وتكون بمثابة النافذة الأردنية الإنسانية التي تطل منها شعوب الأرض على غذاء نقي يصنع بأيدٍ أمينة وحريصة على صحة البشرية.

إن هذا المشروع يمس جوهر الوجود وحق الإنسان الأساسي في البقاء والعيش بكرامة وصحة. ودعم مثل هذه المبادرات الوطنية والإنسانية الصادقة سواء بالاستثمار، أو التبني المعرفي، أو النشر هو واجب أخلاقي يقع على عاتق كل حريص على مستقبل البشرية الغذائي.

ومن هنا، ومن موقعي كمغترب شهد على عظمة هذا المنتج في أوروبا، أوجه دعوة مخلصة واحترافية إلى جميع الأشقاء والأصدقاء، وخصوصاً المغتربين الأردنيين المتواجدين حالياً في الأردن أو الذين يزورونه: اذهبوا واطلعوا على تجربة روابي فرح على أرض الواقع. انسخوا هذه التجربة الملهمة، واستفيدوا من اليد الممدودة والعقل المنفتح للأستاذ ليث الدويكات، لتكونوا سفراء لهذا الفكر الزراعي والصحي الحديث في بلدان اغترابكم، ولتساهموا في نقل المعرفة وتطوير استثماراتكم الغذائية التي تخدم الإنسانية وتصون الحياة.

خاتمة: دعوة للاستثمار في مستقبل الأرض والإنسان
إن ما يفعله ليث الدويكات في روابي فرح هو دعوة مفتوحة، بل هبة معرفية واقتصادية متاحة للعلن لكل بني الإنسان. إنه يؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الاستثمار في الأرض والتصنيع الغذائي النظيف هو الضمانة الحقيقية للسيادة الوطنية والحماية الصحية البشرية.

من إيطاليا، ومن عمق التجربة الأوروبية التي شهدت بتفوق القمح الأردني، أرفع قبعتي تحيةً لهذا المشروع الإنساني العالمي، وأضم صوتي لصوت الأستاذ ليث الدويكات في دعوته لكل مستثمر، ومزارع، وشاب، ومغترب: المرتكز في الأرض، والمستقبل في الإنتاج النقي، وأبواب المعرفة في "روابي فرح" تفتح ذراعيها للجميع، ولأجل خدمة الجميع.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :