facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




القادم ليس بأجمل ..


محمد حسن التل
14-07-2026 07:23 PM

قلت في مقال سابق بعد
توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران وعاصفة الخلاف التي هبت بين ترامب ونتنياهو والبروباغندا الإعلامية التي مارسها الرئيس الأمريكي حول هذه الخطوة وكيف أنه استطاع أن يحصل من إيران على ما يريد وكذلك فعل الإيرانيون ،

إن الحلقة الأخيرة في الصراع الدائر في المنطقة لم تنته، وإن كل ما يحدث لا يتجاوز استراحة التقاط الأنفاس، وأن ترامب ليس هو صاحب القرار في هذا الصراع، وأن مصير هذا الصراع يتحدد في تل أبيب، وكل من تفاءل بقصة الخلاف بين ترامب ونتنياهو واعتقد أن العلاقة بين واشنطن وتل أبيب بدأت تهتز كان واهمًا لأن العلاقة بين الطرفين ليست كما هي ببن الدول بالشكل الذي نعرفه ، فهما مرتبطتان بعلاقة استراتيجية لا تتغير بتغير السياسات أو الرؤساء، فمطبخ القرار الأمريكي لا ينظر إلى إسرائيل من خلال تصرفات نتنياهو، العنجهية والمتهورة والأخير يدرك أن العقل السياسي الأمريكي لا يمكن أن يتخلى عن المشروع الصهيوني الذي يقوده هو اليوم كما أن غرف القرار في تل أبيب تفهم ذلك جيدًاهذا لذلك تترك له هامشًا كي يمارس ما يريده من تعنت حتى ولو أحرج الإدارة الأمريكية الحالية لإدراكها أن المشروع الإسرائيلي في المنطقة جزء من التفكير الاستراتيجي الأمريكي مهما تغيرت الإدارات والسياسات.


لهذا كله، فإن الصراع مع إيران لن ينتهي باتفاق تحت أي ظرف دون تحقيق الشروط الإسرائيلية، فإسرائيل بدأت معركة ولن تنهيها إلا كما رسمت خطوطها، بتغيير وجه إيران وربما تقسيمها، وجعلها دولة لا حول لها ولا قوة حتى تقضي على ما تدعيه أن هذه الدولة تهدد أمنها ووجودها.

كل ما جرى في الشهور الماضية ويجري الآن ما هو إلا تبادل أدوار بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتل أبيب هي التي توزع الأدوار متى وكيف تشاء حسب رؤيتها لهذه المعركة.

في هذا الصراع، العرب هم الذين يدفعون الفاتورة من أمنهم واستقرارهم، وهم على الأرض لا ناقة لهم فيه ولا جمل، لكن الجغرافيا حتمت بأن يكون هذا الصراع على أرضهم، فالمعركة تدور عندهم وإيران تحاول أن تجرهم إليها حتى تبعثر الأوراق على الطاولة وتكسب وقتًا لتنفيذ ما تريد.

الإيرانيون يجهدون في الحفاظ على ما تبقى من نظامهم وهم في سبيل هذا ربما يصلون إلى حل مع الخصم، ولديهم القدرة على تبرير هذا، وقصة السلاح الذي اشتروه من إسرائيل لمواجهة العراق منذ خمسين عامًا لا زال من الممكن تكرارها، وطهران من الممكن جدًا أن تقدم تنازلات من تحت الطاولة من أجل مصلحتها ويبقى السؤال ما هو طبيعة وشكل دور الدول العربية في المنطقة في الترتيبات الجديدة إن حدثت؟

العرب اليوم أمام خيارين، إما أن يتصرفوا في هذه الأزمة كقوة موحدة ويفرضوا وجودهم بشكل مؤثر في توجيه الصراع وإبعاد انعكاساته عنهم وفرض أجندتهم القومية، أو يدفعوا ثمنًا باهظًا إذا توصلت طهران وتل أبيب إلى اتفاق، فعقلية الإيرانيين كما أشرت عقلية مرنة والمبررات جاهزة، ولو رأى الإيرانيون أن مصلحتهم أن يتفقوا مع إسرائيل فسيفعلون ذلك... المهم أن تدرك الدول العربية مجتمعة من المحيط إلى الخليج أن هذا الصراع لا يهدد فقط الدول الخليجية بحكم وقوعها في قلب ساحاته، وإنما يهدد كل الكيان العربي إذا نجح أي مشروع من المشروعين الإسرائيلي أو الإيراني وعلى هذا الأساس يجب أن تكون مواقفهم وسياساتهم لأنه من الواضح أن القادم على المنطقة ليس بأجمل!!!





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :