facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أخصائي: تطورات علاج العقم تمنح أملاً متجدداً للنساء في مختلف المراحل العمرية


17-07-2026 05:01 PM

عمون - في ظل تزايد اهتمام النساء بالصحة الإنجابية والتخطيط المبكر للحمل، يبرز تحليل هرمون مضاد المولر (AMH) كأحد أهم الفحوصات المخبرية الحديثة التي أحدثت نقلة نوعية في تقييم الخصوبة، لما يوفره من مؤشرات دقيقة حول مخزون المبيض من البويضات، ويساعد في تشخيص العديد من حالات تأخر الإنجاب، ووضع الخطط العلاجية المناسبة، وتحسين فرص نجاح تقنيات الإخصاب المساعد، بما فيها أطفال الأنابيب والتلقيح الصناعي.

كما أتاح هذا التطور فرصاً جديدة للنساء اللواتي تقدمن في العمر، بما في ذلك من بلغن الأربعينيات أو الخمسينيات في حالات مختارة، لتحقيق الحمل من خلال تقنيات الإخصاب المساعد، مثل استخدام البويضات المجمدة أو البويضات المتبرع بها، وذلك بعد تقييم طبي دقيق يراعي الحالة الصحية لكل سيدة ويحدد الخيار العلاجي الأنسب.

وقال أخصائي علاج العقم وأطفال الأنابيب الدكتور معن عالية، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن تحليل AMH أصبح من الفحوصات الأساسية في طب الإنجاب الحديث، إذ يمنح الطبيب صورة أولية عن كفاءة المبيض ومخزون البويضات لدى المرأة، بما يساعد على إعداد خطة علاجية تتناسب مع الحالة الصحية والعمر والهدف الإنجابي لكل مريضة.

وأوضح، أن هرمون مضاد المولر يُفرز من الخلايا الحبيبية الموجودة في الجريبات الصغيرة داخل المبيض، ويُعد مؤشراً علمياً على عدد البويضات المتبقية وليس على جودتها، مشيراً إلى أن انخفاض مخزون البويضات لا يعني بالضرورة انعدام فرص الحمل، وهو مفهوم شائع لكنه غير دقيق طبياً.

وأضاف، أن أهمية التحليل تكمن في تقييم الاحتياطي الوظيفي للمبيض لدى النساء اللواتي يخططن للحمل، أو يعانين من تأخر الإنجاب، أو يستعددن لبرامج الإخصاب المساعد، حيث تسهم نتائجه في اختيار الخيارات العلاجية الأنسب لكل حالة.

وبيّن عالية، أن الفحص يتم من خلال سحب عينة دم بسيطة، ولا يحتاج إلى صيام أو تحضيرات خاصة، كما يمكن إجراؤه في أي وقت من الدورة الشهرية، ما يجعله من أكثر الفحوصات سهولة ودقة مقارنة ببعض الفحوصات الأخرى التي ترتبط بتوقيت محدد.

وأشار إلى أن مستويات الهرمون تختلف باختلاف عمر المرأة، إذ تكون مرتفعة نسبياً خلال سنوات الإنجاب الأولى، ثم تنخفض تدريجياً مع التقدم في العمر نتيجة التراجع الطبيعي في عدد البويضات، مؤكداً أن ذلك يُعد جزءاً من التغيرات الفسيولوجية الطبيعية.

وشدد على أن تفسير نتائج التحليل لا يعتمد على الرقم المجرد، وإنما يستند إلى تقييم متكامل يشمل عمر المريضة، وتاريخها المرضي، ونتائج الفحوصات الأخرى، والحالة السريرية، وهو ما يتطلب مراجعة الطبيب المختص.

ولفت إلى أن بعض الحالات المرضية، وفي مقدمتها متلازمة تكيس المبايض، قد تؤدي إلى ارتفاع مستوى هرمون AMH بسبب زيادة عدد الجريبات الصغيرة، بينما قد تتسبب بعض الأمراض أو التدخلات الجراحية في المبيض بانخفاض مستوياته، الأمر الذي يستدعي تشخيصاً شاملاً قبل اتخاذ أي قرار علاجي.

وأكد الدكتور عالية، أن التحليل يؤدي دوراً محورياً في برامج أطفال الأنابيب والتلقيح الصناعي، إذ يساعد في توقع استجابة المبيض للأدوية المنشطة وتحديد الجرعات المناسبة لكل مريضة، ما يسهم في تحسين فرص الحصول على عدد مناسب من البويضات الناضجة، ورفع نسب نجاح العلاج، مع تقليل احتمالية الإصابة بمتلازمة فرط تنبيه المبيض.

وأضاف، أن التحليل يمثل أداة مهمة للنساء الراغبات في التخطيط المبكر للحمل، إذ يوفر معلومات تساعدهن على اتخاذ قرارات مستقبلية بشأن توقيت الإنجاب أو اللجوء إلى خيارات حفظ الخصوبة، مثل تجميد البويضات عند الحاجة.

وأكد، أن نتائج تحليل AMH لا يمكن الاعتماد عليها منفردة لتحديد قدرة المرأة على الحمل، لأن الخصوبة ترتبط بعوامل متعددة تشمل جودة البويضات، وسلامة الرحم وقناتي فالوب، وكفاءة الحيوانات المنوية، إلى جانب نمط الحياة والحالة الصحية العامة.

كما أوضح، أن التحليل لا يستطيع تحديد موعد انقطاع الطمث بدقة، لكنه يقدم مؤشراً عاماً على وضع مخزون المبيض، بما يساعد الطبيب في تقديم الاستشارات المتعلقة بالصحة الإنجابية والتخطيط المستقبلي.

ودعا الدكتور عالية النساء، ولا سيما اللواتي يعانين من تأخر الإنجاب، أو لديهن تاريخ عائلي لانخفاض مخزون المبيض، أو يخططن لتأجيل الحمل، إلى عدم الاعتماد على المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واللجوء إلى أطباء الاختصاص لإجراء تقييم طبي متكامل يشمل الفحص السريري، والتحاليل المخبرية، والتصوير بالموجات فوق الصوتية عند الحاجة.

وختم بالتأكيد، أن التطور الكبير الذي شهده طب الإنجاب خلال السنوات الأخيرة جعل من تحليل AMH إحدى أهم أدوات التشخيص الحديثة، إلا أنه يبقى جزءاً من منظومة متكاملة لتقييم الخصوبة، وأن القراءة العلمية الدقيقة لنتائجه تسهم في اختيار العلاج الأنسب وتعزيز فرص تحقيق الحمل وفق أسس طبية سليمة.

بترا - محمد القرعان





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :