التنظيم الإداري لوزارة التربية والتعليم والموارد البشرية .. ملاحظة أولية
د. ذوقان عبيدات
18-07-2026 09:16 AM
تم نشر التنظيم الإداري للوزارة الوليدة، يحتوي النظام على ثلاثة أمناء عامين:
- أمين التخطيط.
- وأمين المدارس.
- وأمين التعليم.
كما تنشأ بموجب هذا النظام ثماني إدارات هي: التخطيط والتنسيق، ومركز الملكة رانيا للتكنولوجيا، والخدمات المالية والإدارية، والأبنية والمشاريع، والتعليم العالي والتعليم الخاص، وآخرها التعليم المِهني.
ويرتبط بهذه الإدارات عدد من المديريات التي ارتؤِي أن لها صلة مباشرة بإدارتها.
(١)
الذوبان وليس الاتحاد
تبدو الملاحظة الأولى اختفاء وزارة التعليم العالي بمهامها الرئيسة، وتحويلها كلها إلى إدارة واحدة والإبقاء على بعض أنشطتها مثل: معادلة الشهادات، والمستشارين الثقافيين. وخلت من أي كلام عن العلاقة مع مؤسسات التعليم العالي بنوعيه: المتوسط، والبكالوريوس!
ولم يوضح النظام كيف سيتم التعامل مع أجهزة وزارة التعليم العالي ذات الصلة الخاصة بالجامعات، علمًا بأن قانون التربية رقم ١٣ لعام ٢٠٢٦ يجيز للوزارة التدخل في ضبط أي خلل في الجامعات!
(٢)
أين التطوير التربوي؟
ربما يلاحَظ غياب مسمّى التطوير التربوي، وتطوير التدريس، والتعليم عن بعد، ومستقبل التعليم على ضوء تغيرات التكنولوجيا.
وإن مديريات مركز الملكة رانيا لا تتعرض للمنصات، والشرائح، والشراكات، والجهود التي يبذلها المجتمع.
(٣)
ازدواجية المناهج
لدينا مركز وطني للمناهج، والاختبارات، والامتحانات. وفي الوقت نفسه لدينا مسمّيات لمديريات مماثلة في الوزارة! وأفادتنا التجربة أن جميع فنيّي المركز الوطني من الوزارة، وأن مديري المركز من الوزارة، وأن ثقافة المركز من ثقافة الوزارة!فلماذا الإصرار على متابعة خطأ قديم؟!!
وكيف ندمج وزارتين متباعدتين ونبقي على المركز الوطني للمناهج مستقلًا؟بل وكيف نبني مديرية مماثلة للمناهج في الوزارة؟
(٤)
مديرية تمهين التعليم
يلاحَظ أن التنظيم الإداري الجديد يحافظ على المهام الحالية الجامدة لوزارة التربية، فلم نضع أي أجهزة تطويرية مثل:
تمهين التعليم، ومكانة المعلمين، وتطوير التدريس!!
(٥)
المجتمع!!
لم يهتم التنظيم المقترح بأي علاقة يمكن أن تنظم مع منظمات المجتمع المدني، ولم يلحظ وجود أجهزة خاصة بالعلاقات العامة مع المجتمع!
وأن الحديث عن وحدة إعلام، واتصال لا يغني عن وجود مديرية للعلاقات!
يبدو أن مشروع التنظيم المقترح اهتم بالسكون، لا بالحركة!
نحتاج إلى تنظيم يرتبط بالمستقبل، وبتطوير نوع التعليم،
وبتبادل التجارب والخبرات
فهمت عليّ؟!!