facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عندما سرقت الأندية العالمية بريق كأس العالم


د. طارق سامي خوري
20-07-2026 10:33 AM

بعد متابعتي لآخر نسخة من كأس العالم، اكتشفت حقيقة لم أكن أتوقع أن أصل إليها يومًا، لقد فقدت جزءًا كبيرًا من متعة مشاهدة كأس العالم.

في الماضي، كانت أيام المونديال أشبه بالأعياد. كنا ننتظر المباريات بالساعات، ونرتب مواعيدنا على توقيتها، ونعيش كل دقيقة بشغف. أما اليوم، فقد وجدت نفسي أشاهد المباريات إن سمح الوقت، لا لأنني حريص على ألا أفوّت لحظة منها. بل إنني بعد المباراة النهائية ذهبت إلى النوم قبل مراسم التتويج، وهو أمر لم أكن أتخيله في أي نسخة سابقة.

سألت نفسي: لماذا تغير هذا الشعور؟

الجواب الذي وصلت إليه بسيط، لكنه عميق.

الأندية الكبرى هي التي سلبت كأس العالم جزءًا كبيرًا من سحره. فعندما تشاهد طوال الموسم مباريات ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وأرسنال وليفربول وباريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، إضافة إلى النصر والهلال وغيرهم، فإنك تشاهد أسبوعيًا أعلى مستويات كرة القدم في العالم، وبإيقاع سريع، وجودة فنية هائلة، ومواجهات لا تقل إثارة عن أي نهائي.

أصبح اللاعبون يقضون معظم وقتهم مع أنديتهم، يتدربون معًا يوميًا، ويصلون إلى أعلى درجات الانسجام، بينما لا تجتمع المنتخبات إلا لفترات قصيرة. لذلك، كثيرًا ما تبدو مباريات الأندية أكثر جودة، وأسرع إيقاعًا، وأكثر إمتاعًا من مباريات المنتخبات.

لم يعد كأس العالم هو القمة الوحيدة لكرة القدم كما كان قبل عقود، بل أصبح محطة كبيرة ضمن موسم كروي مزدحم تسيطر عليه الأندية العملاقة. وهذا لا ينتقص من قيمة كأس العالم أو مكانته التاريخية، لكنه يفسر لماذا لم يعد الشغف به كما كان لدى كثير من عشاق اللعبة.

ربما أكون مخطئًا، وربما يشاركني كثيرون هذا الشعور، لكنني خرجت من هذه النسخة بقناعة واضحة: الأندية الكبرى لم تسرق اللاعبين فقط… بل سرقت أيضًا جزءًا من هيبة ومتعة كأس العالم.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :