الذكرى 75 لاستشهاد الملك عبد الله الأول .. عقل التأسيس وضمير الأمة
د.محمد البدور
20-07-2026 11:41 AM
يصادف يوم غدٍ، الاثنين، الذكرى الخامسة والسبعين لاستشهاد الملك عبد الله الأول، طيب الله ثراه، الذي كتب بدمه الطاهر، على عتبات المسجد الأقصى الشريف، آخر صفحات تاريخه المجيد، الحافل بالبطولة والنضال دفاعًا عن القدس وثرى فلسطين، ليرتقي شهيدًا. وإن فاضت روحه، فإنها خالدة حية لا تموت في ذاكرة تاريخ أمتنا، وستبقى رايته النضالية الهاشمية خفاقة، يحملها الهاشميون جيلًا بعد جيل، رغم ما مرت به أمتنا، ولا تزال، من مؤامرات وتحالفات ضدها من قوى استعمارية فرضت منطق القوة على قوة الحق، منذ أن هبت رياح الحرية التي حملتها راية الثورة العربية الكبرى.
إنه لمن دواعي التقدير والذكر الجميل لوزارة الثقافة أن تقيم هذا اليوم في المركز الثقافي الملكي ، ندوة فكرية بعنوان: "الشهيد الملك عبد الله الأول.. عقل التأسيس وضمير الأمة"، برعاية وزير الثقافة الدكتور مصطفى الرواشدة، تخليدًا لذكرى الشهيد المؤسس، طيب الله ثراه، وتذكيرًا بتضحياته، واستحضارًا لذاكرة التاريخ التي خلدت مواقف ملك عظيم اختتم مسيرته الوطنية والقومية والإسلامية شهيدًا من أجل كرامة الأمة، وحريتها، وتحرير أرضها المقدسة في فلسطين.
رحم الله الملك العربي الهاشمي، الذي حمل راية الثورة العربية الكبرى بيد، وسارية البناء والتأسيس لهذا الوطن بيد أخرى، ليرسم خارطة طريق لوطن بات اليوم منارةً للكرامة والإنسانية والحياة، وموئلًا للعروبة، والأمن، والنجاة لكل الباحثين عن الأمن والاستقرار من أبناء أمتنا.
نم قرير العين، أبا طلال، فبيننا اليوم حفيدك ووريث اسمك ومجدك، جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، الذي أقسم بالله، وعاهدنا كما عاهدناه، أن يبقى الأردن حرًا عزيزًا كريمًا، آمنًا مطمئنًا، بإذن الله.