أخطر ما تواجهه الدول ليس التصريح .. بل سوء إدارته
المهندس احمد الغزو
20-07-2026 11:58 AM
* حين تُصنع الأزمات من التصريحات… فمن يحمي الوطن؟
طالعنا في الأيام الماضية تصريحاتٍ صدرت عن بعض من تقلّدوا أعلى المناصب في الدولة، بعد أن احتضنهم الأردن ومنحهم ثقته. لكن السؤال اليوم ليس: ماذا قيل؟ بل: كيف أُدير المشهد بعد ذلك؟
إن الدولة القوية لا تُقاس بسرعة ردّها، بل بحكمة قرارها. ولا تمنح كل تصريح حجماً أكبر من حجمه، ولا تجعل من صاحبه محوراً للرأي العام، فيتحول الجدل إلى انتصارٍ لمن يبحث عن الشهرة، بينما يدفع الوطن ثمن الاحتقان.
لقد أثبت الأردن، عبر تاريخه، أن وحدته الوطنية كانت أقوى من كل محاولات العبث. فالأردنيون والفلسطينيون لم يكونوا يوماً خصمين، بل شركاء في بناء الدولة، وفي الدفاع عنها، وفي مواجهة تحدياتها. وهذه الحقيقة لا ينبغي أن تُستنزف في سجالات عابرة.
ومن هنا، فإن رسالتنا إلى الحكومة واضحة:
احموا وحدتنا الوطنية كما تحمون حدود الوطن. فليس كل تصريح يستحق أن يتحول إلى قضية وطنية، وليس كل ضجيج يستحق أن يتصدر المشهد.
إن قوة الدولة ليست في تضخيم الأزمات، بل في احتوائها. وليست في صناعة أبطال من الجدل، بل في صناعة الثقة بين أبنائها.
فالأردن أكبر من الأشخاص، وأكبر من التصريحات، وأكبر من كل محاولة للمساس بوحدته الوطنية.
حفظ الله الأردن، قيادةً وشعباً، وأدام عليه نعمة الأمن والوحدة والاستقرار.
* أمين عام وزارة البلديات سابقاً