الأردن يحتضن الملتقى الفني الدولي الأول "رحيق اللون"
20-07-2026 01:27 PM
* احتفاءً بلغة الفن وجماليات الطبيعة
عمون - يستعد الأردن لاستقبال حدث فني دولي مميز مع انطلاق الملتقى الفني الدولي الأول "رحيق اللون"، الذي ينظمه الاتحاد النوعي للنحالين الأردنيين بالتعاون مع جمعية لوّنها بالأمل، ضمن فعاليات مهرجان العسل الأردني الثاني، خلال الفترة من 22 إلى 26 تموز 2026، بمشاركة نخبة من الفنانين التشكيليين من الأردن و من مختلف دول العالم، في تجربة تجمع بين الفن والطبيعة والهوية الإنسانية.
يأتي هذا الملتقى ليؤكد أن الفن ليس مجرد مساحة للتعبير الجمالي، بل هو لغة عابرة للحدود قادرة على بناء جسور التواصل بين الثقافات، ونافذة تفتح آفاق الحوار بين الشعوب. ففي الوقت الذي تتعدد فيه اللغات والمسافات، تبقى اللوحة قادرة على إيصال المعنى الإنساني المشترك، وتحويل اللون إلى رسالة تحمل قيم الجمال والسلام والتقارب.
ويحمل الملتقى اسم "رحيق اللون" بوصفه عنوانًا يحمل دلالة رمزية عميقة؛ فكما تنتقل النحلة بين الأزهار المختلفة لتجمع الرحيق وتصنع منه عسلًا يحمل مذاقًا فريدًا، يجتمع الفنانون في الأردن حاملين تجاربهم ورؤاهم وأساليبهم المختلفة، ليصنعوا معًا حالة إبداعية تتجاوز الاختلاف، وتؤكد أن التنوع هو أحد منابع الجمال.
ويهدف الملتقى إلى تعزيز حضور الفن التشكيلي كأداة للتبادل الثقافي والمعرفي، وإبراز دور الأردن كمساحة حاضنة للإبداع وملتقى للحضارات. كما يسعى إلى تسليط الضوء على العلاقة العميقة بين الإنسان والطبيعة، من خلال أعمال فنية تستلهم عناصر البيئة الأردنية، وما تختزنه من تاريخ وحكايات وثراء بصري.
ويتضمن برنامج الملتقى مجموعة من الفعاليات الفنية والثقافية، من بينها ورش عمل فنية، ولقاءات حوارية، وتجارب إبداعية مشتركة، إضافة إلى زيارات للمواقع السياحية والأثرية التي تشكل جزءًا من الذاكرة الحضارية الأردنية، بما يمنح الفنانين المشاركين فرصة لاكتشاف روح المكان وتحويل تفاصيله إلى أعمال تحمل أثر التجربة.
ويُختتم الملتقى بافتتاح المعرض الفني الدولي الأول "رحيق اللون" يوم السبت 25 تموز 2026، الساعة الحادية عشرة صباحًا في حدائق الحسين – دابوق، تحت رعاية معالي وزير الثقافة الأستاذ مصطفى الرواشدة، وبحضور شخصيات ثقافية ودبلوماسية وفنية وإعلامية.
ويمثل هذا الملتقى امتدادًا لرؤية تؤمن بأن الفن قادر على صناعة الأمل، وأن اللوحة ليست فقط مساحة للألوان، بل مساحة للإنسان. ومن خلال هذا اللقاء الدولي، يقدّم الأردن رسالة ثقافية تؤكد أن الإبداع جسر يصل بين القلوب، وأن جمال العالم يمكن أن يُروى بلغة واحدة لا تحتاج إلى ترجمة: لغة الفن.