سنويا وإبّان التحضير والإعداد ولحين الانتهاء من أكبر تظاهرة وطنية وثقافية ووطنية، المتمثلة بمهرجان جرش للثقافة والفنون، تنهض مديرية الأمن العام عبر إدارتها المختلفة، بجهود نوعية جبّارة تستهدف في النهاية إخراج المهرجان بالوجهة المُثلى التي تليق بسمعة ومكانة الأردن كواجهة حضارية وتاريخية عالمية، وبصورة تهيئ من خلالها كافة السبل لتنظيم دخول وخروج المواطنين وضيوف المملكة من الدول العربية الشقيقة والصديقة، والحفاظ على أمنهم وسلامتهم، وبأقصى درجات المهنية والاحترافية المعهودة عن جهاز الأمن العام وتوظيف واستخدام التقنيات الحديثة والأنظمة الذكية التي تشكل نقلة نوعية في مستوى الاستجابة الأمنية وجودة الخدمات في سعي جاد لمواكبة كل ما هو حديث ويسهم في تطوير المنظومة الأمنية.
وغني عن القول أن الإنجازات التي تحققت ضمن الاستراتيجية الأمنية جاءت ثمرة للدعم والمتابعة المباشرة من جلالة القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الذي دعا في أكثر من مناسبة إلى الاستمرار في التوسع باستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بما يرفع جاهزية الوحدات الميدانية ويسرع تقديم الخدمات للمواطنين، ولعل الزائر للمهرجان يلحظ ذلك بشكل جلي ويقف عليه بنفسه بدءًا من دخوله إلى حرم مدينة جرش حتى الوصول إلى الموقع، ولا بد هنا من الإشادة بكوادر الجهاز من نشامى ونشميات الأمن العام لا سيما على وجه التحديد من مرتبات قيادة امن اقليم الشمال وكذلك إدارات الأمن الوقائي والسير والشرطة النسائية والشرطة المجتمعية والنجدة والدوريات الخارجية، وبكل ما يتمتعون به من حس وطني رفيع يدفع بهم باتجاه القيام بواجبهم على أكمل وجه مع التأكيد على تعاونهم المطلق مع كل مواطن احتاج عونا أو مساعدة أنّى كان نوعها.
اعتزاز جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي عهده الأمين وثقتهما بمنتسبي الأمن العام وجهودهم المتواصلة للحفاظ على أمن الوطن واستقراره، وحماية الأرواح والممتلكات، والتعامل مع الجرائم ومنعها، ودورهم في تعزيز ثقافة الأمن المجتمعي، كل ذلك لا شك أنه يؤتي أكله ويلقى الاستجابة السريعة من قبل مديرية الأمن العام التي تعمل بمختلف تشكيلاتها ووحداتها وفق خطة استراتيجية شاملة ترتكز على محاور الأمن، والسلامة المرورية، والخدمة الإنسانية، والتوعية المجتمعية.
بوركت جهود الأمن العام وبورك العطاء المخلص الصادق حتى يبقى الوطن واحة أمن وأمان، وبوركت سواعد الرجال التي تعمل ليل نهار وفي الأردن دوما هناك ما يستحق الحياة والتضحية، تلك الحقيقة التي يعرف كنهها القاصي والداني.