متى يكون لمعان الوجه صحياً؟ ومتى يدل على خلل في البشرة؟
22-07-2026 04:34 PM
عمون - يُعَدُّ لمعان الوجه من أكثر الأمور التي تُثير الحيرة لدى الكثيرين؛ فبينما تسعى صيحات العناية بالبشرة إلى الحصول على مظهر Glowy Skin أو البشرة المتوهجة، قد يكون اللمعان في أحيان أخرى مؤشراً على زيادة إفراز الدهون أو اضطراب حاجز البشرة؛ لذلك لا يعني كل لمعان أن البشرة صحية، كما أن المظهر المطفأ تماماً ليس دائماً دليلاً على التوازن.
وتوضح الدراسات الطبية أن الزهم Sebum الذي تفرزه الغدد الدهنية يلعب دوراً أساسياً في ترطيب البشرة وحمايتها من فقدان الماء والعوامل الخارجية، لكن المشكلة تبدأ عندما يزيد إنتاجه على حاجة الجلد؛ فيتحول التوهج الطبيعي إلى لمعان دهني قد يسبب انسداد المسام وظهور حب الشباب.
واللمعان الصحي هو ذلك الذي يمنح البشرة مظهراً حيوياً دون أن تبدو دهنية أو لزجة، وغالباً ما يظهر على أعلى الخدين أو الجبهة بدرجة خفيفة بعد تطبيق المرطب أو بعد ساعات قليلة من العناية بالبشرة، ويكون مصحوباً بملمس ناعم ولون بشرة متجانس.
ويرى أطباء الجلدية أن التوهج الصحي يدل غالباً على:
- توازن إنتاج الزيوت الطبيعية.
- سلامة حاجز البشرة.
- ترطيب جيد داخل الجلد.
- انعكاس الضوء بشكل طبيعي على سطح البشرة.
- وفي هذه الحالة لا يكون اللمعان مصحوباً بمسام مسدودة أو بثور أو إحساس مزعج بالدهنية.
إذا لاحظتِ أن وجهك يبدأ في اللمعان الشديد بعد ساعة أو ساعتين فقط من غسله، خاصة في منطقة الجبهة والأنف والذقن، مع الحاجة المستمرة لاستخدام المناديل الماصة للدهون؛ فقد يكون ذلك ناتجاً عن فرط إفراز الدهون.
ومن العلامات التي تستدعي الانتباه:
- لمعان قوي يشبه طبقة الزيت.
- اتساع المسام بشكل واضح.
- تكرار ظهور الرؤوس السوداء أو البيضاء.
- زيادة حب الشباب.
- انزلاق المكياج بسرعة بسبب الدهون.
ويحدث ذلك نتيجة زيادة نشاط الغدد الدهنية، وهي مشكلة ترتبط غالباً بالعوامل الوراثية والهرمونات أكثر من ارتباطها بالنظام الغذائي.
لماذا تنتج البشرة الدهون من الأساس؟
قد يعتقد البعض أن الدهون عدو البشرة، إلا أن الحقيقة الطبية مختلفة تماماً؛ فالزهم مادة طبيعية تنتجها الغدد الدهنية لحماية الجلد من الجفاف، وتقليل فقدان الماء، والمساعدة في الحفاظ على مرونة البشرة. كما يمتلك الزهم خصائص مضادة لبعض البكتيريا، ويسهم في دعم الحاجز الواقي للبشرة، لكن عندما يزيد إنتاجه عن المعدل الطبيعي، تبدأ المشكلات الجلدية بالظهور.
وهناك عوامل عديدة قد تجعل البشرة أكثر لمعاناً من المعتاد، من أبرزها:
- الوراثة:
تلعب الجينات دوراً رئيسياً في تحديد حجم الغدد الدهنية ومستوى نشاطها؛ لذلك قد يعاني بعض الأشخاص من البشرة الدهنية منذ الصغر.
- التغيرات الهرمونية:
يزداد إفراز الدهون خلال فترة البلوغ، كما قد يتغير في أثناء الدورة الشهرية أو الحمل أو مع بعض الاضطرابات الهرمونية نتيجة تأثير هرمونات الأندروجين على الغدد الدهنية.
- الطقس الحار والرطوبة:
ترتفع نسبة اللمعان في الصيف أو في البيئات الرطبة، حيث تنشط الغدد الدهنية بشكل أكبر؛ ما يجعل البشرة تبدو أكثر دهنية.
- استخدام منتجات غير مناسبة:
قد تؤدي الكريمات الثقيلة أو مستحضرات العناية غير المناسبة لنوع البشرة إلى زيادة الإحساس بالدهون أو إعطاء مظهر لامع مبالغ فيه.
هل غسل الوجه كثيراً يقلل اللمعان؟
يظن البعض أن غسل الوجه مرات عديدة يومياً يحد من الدهون، لكن أطباء الجلدية يحذرون من الإفراط في التنظيف أو استخدام المقشرات القاسية؛ لأن ذلك قد يحسس البشرة ويضعف حاجزها الطبيعي.
وتوصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية بغسل الوجه مرتين يومياً، بالإضافة إلى غسله بعد التعرق، باستخدام غسول لطيف يناسب البشرة الدهنية، مع تجنب الفرك العنيف.
كيف تفرقين بين التوهج الصحي واللمعان الدهني؟
يمكن التمييز بينهما من خلال بعض العلامات البسيطة:
التوهج الصحي:
- البشرة تبدو مشرقة.
- لا يوجد ملمس دهني.
- المسام غير بارزة.
- المكياج يدوم لفترة أطول.
- البشرة تشعر بالراحة.
- اللمعان الدهني
- انعكاس قوي للضوء خاصة في منطقة T-Zone.
- إحساس بالزيوت عند لمس الوجه.
- مسام واضحة.
- ظهور الحبوب والرؤوس السوداء.
- الحاجة المستمرة لإزالة الدهون.
- أفضل المكونات للتحكم في لمعان البشرة
وتشير التوصيات الطبية إلى أن بعض المكونات تساعد على تنظيم الدهون دون تجفيف البشرة، ومنها:
- النياسيناميد Niacinamide للمساعدة في تقليل اللمعان وتحسين مظهر المسام.
- حمض الساليسيليك Salicylic Acid لتنظيف المسام من الدهون الزائدة.
- الطين Clay لامتصاص الزيوت الفائضة.
- مرطبات الجل الخالية من الزيوت للحفاظ على الترطيب دون زيادة الدهنية.
- كما يُنصح باختيار المنتجات المكتوب عليها Oil-Free وNon-Comedogenic لتقليل احتمالية انسداد المسام.
متى تجب استشارة طبيب الجلدية؟
إذا تحول لمعان البشرة إلى مشكلة يومية يصاحبها حب شباب شديد، أو زيادة مفاجئة في إفراز الدهون، أو تحسس واحمرار مستمر؛ فمن الأفضل مراجعة طبيب الجلدية لتقييم السبب ووضع خطة علاج مناسبة، خاصة إذا لم تتحسن الحالة بعد اتباع روتين مناسب لعدة أسابيع.
كيف تحافظين على التوهج الصحي دون دهون زائدة؟
الحصول على بشرة متوهجة لا يعني السعي إلى إزالة جميع الزيوت الطبيعية، بل تحقيق التوازن بينها وبين الترطيب، ويمكن الوصول إلى ذلك من خلال تنظيف البشرة بلطف، واستخدام مرطب مناسب، ووضع واقٍ شمسي يومياً، مع تجنب الإفراط في التقشير أو استخدام المنتجات القاسية.
فالهدف الحقيقي ليس الحصول على بشرة لامعة، وإنما بشرة متوازنة، تحتفظ بحاجزها الواقي، وتبدو صحية ومشرقة دون أن تتحول إلى مظهر دهني يسبب المشكلات الجلدية.
سيدتي