هل مررتم يوماً بلحظة شعرتم فيها أن الضجيج أصبح أعلى من الحقيقة، وأن المعنى الإنساني يتوارى خلف الأحكام السريعة والتأويلات؟
أكتب اليوم لأن الحقيقة تستحق أن تُقال.
كثيرون اعتقدوا أن تكريم الإعلاميين كان من الديوان، وهذا غير صحيح. التكريم كان مبادرة لتقدير كل من آمن بالمركز منذ بداياته، ووقف إلى جانبه، وكان جزءاً من مجلس إدارته، ولكل وكالة إخبارية وشخصية ومؤسسة وشركة ورجل أعمال دعموا رسالتنا بإخلاص وثقة، وساهموا في إنجاح مسيرتنا.
هذا التكريم لم يكن معياره الشهرة ، ولا الأفضلية في المهنة ، ولا الصداقة ، ولا المجاملة .
كان عنوانه الوحيد: الاستحقاق.
فمن قدم، ودعم، وآمن ، واستثمر وقته وجهده في خدمة العمل العام وتدريب الشباب ، يستحق أن نقول له : شكراً..
أما حضور الديوان ، ممثلاً بمعالي أبو الحسن، فكان تقديراً لأداء المؤسسة وإنجازاتها ، ولم يكن له أي دور في اختيار المكرمين أو تحديد أسمائهم .
علينا أن نتعلم أن نفرق بين التكريم المستحق والافتراضات ، وأن نمنح أصحاب الإنجاز حقهم بدل الانشغال بشيء اخر.
أشعر بالفخر بكل من اعتلى المسرح ، لأنني أعرف حجم ما قدمه من دعم وعطاء . وأؤمن أن الإنصاف يبدأ حين نعطي كل ذي حق حقه، بعيداً عن الضجيج ، وقريباً من الحقيقة .
حتى درع تكريم الرئيس صنع بأيدي الشباب في مدينة مادبا "شجرةالحياة"