facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




بُشرى ترامب لإنهاء الحرب مع إيران


حسين بني هاني
07-08-2026 02:17 PM

يدرك هذا الرئيس، أن أصدقاءه في الخليج ، هم أكثر المتضررين من هذه الحرب ، تلك الدول التي وجدت نفسها ، منذ بداية الأزمة ، عالقة في فوضى هو الذي خلقها لها ، وبات معها مضيق هرمز وبسببها ، يمثل جائزة جديدة لطهران بعد الحرب ، في وقت تتسابق فيه تلك الدول للبحث عن طرقٌ لفتح المضيق بعيداً عن موقف واشنطن ، بعد أن اكتشفت أن أسلحة وقنابل ترامب ، لم تتمكن من ضمان عبور آمن لسفنها، وبعد أن أكتشف أهل الخليج أن كلٌ ماتحتاجه ايران ، هو إطلاق طائرة مسيّرة واحدة على سفينة عابرة ، لوقف الملاحة في الخليج تماما ، إذ لم يعد أمام هذه الدول أي حل سوى التوصل إلى اتفاق مباشر مع إيران ينهي هذه الأزمة . بالمقابل بدت الموافقه على التفاوض الامريكي مع طهران ، وكأنها فضيلة منحت المتشددين والحرس الثوري ، فرصة ثمينة لوضع خطوط حمراء جديدة ، لم تكن أصلا في حساب واشنطن قبل الحرب ، إذا حصل هذا فعلاً فإن طهران سوف تفوز في هذه الجولة.

حرب واشنطن على إيران ، كشفت ضعف الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط ، وتبين أن وجودها العسكري لم يعد يحقق الأمن والاستقرار لأحد ، بل سببا وجيهاً في تعميق الأزمات ، وعبئاً كبيراً عليها ، يؤدي إلى إشعال صراعات جديدة ، وإقحام واشنطن في نزاعات كانت في غنى عنها ، وتحويل الدول المستضيفة لقواعدها العسكرية ، إلى أهداف مباشرة لايران وحلفائها ايضاً.

أي اتفاق يمكن توقيعه مع إيران اليوم ، كما يبشّر ترامب العالم الآن ،سيفضي لا محالة إلى تقديم واشنطن تنازلات جديدة ، ستظهر معها أفكار الرئيس الأمريكي البسيطة التي تبناها في بداية الحرب ، وكأنها ضربٌ من الخيال ، والتي كان يأمل من خلالها استسلام طهران، ليفاجأ وقد إنقلب عليه سحر نتنياهو ، وليكتشف أيضاً أن أسنان الفخ الايراني ، الذي نُصِبَ له ، قد أخذت تنغلق عليه تماماً ، إذ لم يعد بوسعه كسب الحرب ، ولا هو قادر على فتح المضيق أمام الملاحة الدولية، ولا يستطيع مواصلة الحرب ، ولم يعد لديه إمكانية حلّ النزاع بالطرق الدبلوماسية ، دون تقديم تنازلات كبيرة لايران ، بل لم يعد أمام واشنطن أي حلول سحرية أخرى ، تنقذ سمعته بعد تلك التنازلات الكثيرة التي قدمها الرئيس لطهران ، دون أن يحصل مقابلها على شيء ، مثل رفض تأجيل بحث الملف النووي ، وتخفيف لهجته بشأن البرنامج الصاروخيّ ، وتحفظه على إنتقاد دعم ايران للمليشيات الحليفة لها في المنطقة ، كحزب الله مثلا ، كلٌ ذلك مقابل فتح مضيق هرمز بالكامل ، وهو الأمر الذي لم يكن موجودا سابقا قبل الحرب.

واشنطن تعلم جيداً عبر مفاوضاتها غير المباشرة مع إيران، أن إعادة فتح المضيق المقترحة ، لن تشبه بأي حال مفهوم حرية الملاحة ، الذي كان سائدا قبل الحرب ، هذا من شأنه أن ينذر بمفاوضات صعبة لاحقا في موضوع البرنامج النووي الإيراني ، إذ يتعين على ترامب في هذه الحالة ، التفاوض مع نظام أكثر تشدّدا ، يعتقد قادته أنهم في موضع قوة ، ويمتلكون القدرة على المناورة وإغلاق هرمز مجددا.


عقارب الساعة في واشنطن وطهران ، لا تسير بنفس الوتيرة ، لأن زمن ترامب تحكمه انتخابات منتصف الولاية ، وارتفاع اسعار النفط وتقلبات الأسواق المالية ، وتراجع مخزون الذخيرة العسكرية ، أما زمن ايران فهو مرتبط اصلا بالثورة والدين والصبر الاستراتيجي ، الذي يمنحهم القدرة على التحمّل ، حتى تتغيّر الظروف السياسية في الولايات المتحدة

لقد بدا ترامب وهو يشير إلى قرب نهاية الحرب ، مسكوناً بهواجس داخلية ضاغطة ، وكأنه يريد وضع حدٍ لهذا الصراع ، حتى يتفرّغ لإنقاذ ما تبقى من وضع حزبه عشيّة اقتراب الانتخابات التشريعية القادمة ، التي بدأت تقضُّ مضاجعه ، ويعلم تماما أن خسارة حزبه لها ، يعني خسارته هو شخصيا ، وتقييداً لصلاحيته الرئاسية ، وهو الأمر الذي يريد تفاديه قبل فوات الأوان .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :