المشهد الامني في العراق بعد شهر سبتمبر
جهاد العقيلي
15-08-2026 10:06 AM
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي تعهد بان يكون العراق خال من كل سلاح خارج الدولة بنهاية ايلول سبتمبر القادم..
الزيدي لاقى ترحيبا من الكثيرين بهذا القرار باستثناء بعض الفصائل التي ترتبط بايران وخاصة الحشد الشعبي، العراقيون يطرحون سؤالاً في غاية الاهمية وهو هل سيكون شهر اكتوبر مختلفا في العراق؟
هذا التحدي الكبير للزيدي وهو الذي يلاقي دعما كبيرا من امريكا وخاصة الرئيس ترامب في عملية حصر السلاح في ايدي الدولة وهذا موجه بالدرجة الاولى الى المليشيات
المرتبطة بايران والتي نشطت وتمددت منذ سقوط بغداد عام 2003 ولا زالت..
عملية حصر السلاح من المليشات التي تدعمها ايران من الصعوبة بمكان ان تسير بسهولة ويسر ذلك لان هذه المليشيات منذ ربع قرن وهي تتسلح وتحشد وتبني قوى داخل العراق لتصبح ذات قوة يصعب القضاء عليها بسهوله ولكن اختلاف المصالح الايرانية الامريكية اعطى الضوء الاخضر للحكومة العراقية لتبدا في اكبر عملية حصر وجمع للسلاح المنفلت في جميع انحاء العراق وهو جزءا من عملية تقليم ايادي ايران في المنطقة، في لبنان ممثلة بحزب الله وفي العراق ممثلة بالحشد الشعبي
الذي تمدد كثيرا وامسى دولة داخل الدولة
عملية سحب السلاح والمدة المقررة لانتهائها تبدو صعبة الحدوث خلال شهر ونصف من اليوم ولكنها ليست صعبة
اذا لاقت دعما خارجيا من امريكا ومحليا من قبل رؤساء ومرجعيات تلك الفصائل والتي تزيد عن عشرين فصيلا كما تقول بعض المصادر...
العراق نهاية سبمتبر سيكون مختلف عنه في بداية اكتوبر وهذا ما ينتظرة العراقيون منذ ربع قرن وياملوا ان يعود الامن والامان الى بلد مزقته الحروب متذ عام العام 1980 ولا يزال يعاني من تبعات تلك الحروب....
الحشد الشعبي يعرف ان الدائرة تدور عليه الان وان شهر العسل انتهى مع ايران وان تخلي ايران عنه ياتي ضمن تفاهمات ايرانية امريكية تسير ببطء شديد متزامنة مع كل الحلول المطروحة في المنطقة من غزة الى مضيق هرمز الى لبنان وباشراف امريكي ودعم تركي وسوري لهذة الخطوات لضبط كل الاسلحة في العراق ولبنان وغزة ...
اذن هي سلسله من الاجراءات قد تختلف من بلد لاخر لكنها تصب في وعاء واحد وهو حصر السلاح المنفلت في كل المنطقة والعراق جزءا من تلك المنطقه..
هي ايام معدودات وتنتهي المدة المقررة في نهاية سبتمبر ايلول لتسليم كل المليشيات سلاحها في العراق ليبدا عملية الانتاج الصناعي خاصة وان امريكا استبدلت الوجود الامريكي العسكري في العراق باستثمارات بمليارات الدولارات وسبق وان كتبت عن ذلك في مقالات سابقة ...