إسرائيل التوراتية وأحزابهاحسين بني هاني
22-08-2026 05:52 PM
لا أظن أن نتائج انتخاباتها القادمة ، ستكون بعيدة عن هذا العنوان ، ساسة إسرائيل اليوم ، أكثر تطرفاً من أسلافهم الأوائل ، ومع ذلك يَظهرون وكأنهم زعماء التصوّف الأخلاقي في العالم ، حين يتعلق الأمر بتبرير إحتلالهم وتوسعهم بدعوى الأمن . تحليل النصوص التوراتية والتلمودية عندهم، يقود لنتيجة واحدة هي احتلال الارض وطرد السكان فقط ، والسيطرة على أراضي الآخرين بالقوة ، وهذا ما تفعله الحكومة اليمينية، التي يقودها نتنياهو الآن ، الصراع لديهم وفق تركيبة بعضهم الحزبية اليوم هو حالة دائمة ، وجيشهم هو جيش الرب، قتل الأغيار عندهم واجب مقدّس ، وإحتلال الأراضي هو تحقيق النبوءة التوراتية ، بعودة اليهود إلى أرض الميعاد في الشرق الأوسط ، وليس في فلسطين وحدها ، يستعينون بالإعتداء والاحتلال لتبرير الأمن ، حدث هذا من قبل ولا زال يحدث اليوم في فلسطين ولبنان وسوريا ، ناهيك عمّا قامت به إسرائيل في ايران موخراً ، ولا يفكّ أسرار سياستهم المبهمة هذه ، إلا من أوغل الفهم في ثقل أسئلتهم التوسعيّة والدينية . استدعاء نتنياهو لمفهوم "عماليق" التوراتي مثلاً ، هو تأجيج للحرب الدينية ، يمنح جنوده غطاءً معنوياً ونفسياً ، لارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين وغيرهم . هي إن شئت حكاية توراتية تلقى آذاناً صاغية بين الشعب ، تقود الفعل السياسي والعسكري لديهم ، إلى عالم التطرّف الديني . ثمة جُمَلٍ عندهم في السياسة لايحتاج صاحبها إلى بلاغة في القول ليؤكد ضعفها ، الخديعة وحدها هي التي تكمن أصلا في محاولة تجميلها . علم السياسة وفق عقيدتهم الدينية ، يسمح للمرء أن يعتاد على التعايش مع الحروب بحجة الدفاع عن النفس ، ويعرفون أن حدود الدولة عندهم ، تقف اليوم حيث تصل طائراتهم ، التاريخ لديهم لا يعيد نفسه ، ولكن البشر بنظرهم هم من يكررون الأخطاء ، والاعتقاد بأن الخطر الذي يهدد الأصدقاء لن يصل إليهم أبداً . |
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة