facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




إسرائيل التوراتية وأحزابها


حسين بني هاني
22-08-2026 05:52 PM

لا أظن أن نتائج انتخاباتها القادمة ، ستكون بعيدة عن هذا العنوان ، ساسة إسرائيل اليوم ، أكثر تطرفاً من أسلافهم الأوائل ، ومع ذلك يَظهرون وكأنهم زعماء التصوّف الأخلاقي في العالم ، حين يتعلق الأمر بتبرير إحتلالهم وتوسعهم بدعوى الأمن . تحليل النصوص التوراتية والتلمودية عندهم، يقود لنتيجة واحدة هي احتلال الارض وطرد السكان فقط ، والسيطرة على أراضي الآخرين بالقوة ، وهذا ما تفعله الحكومة اليمينية، التي يقودها نتنياهو الآن ، الصراع لديهم وفق تركيبة بعضهم الحزبية اليوم هو حالة دائمة ، وجيشهم هو جيش الرب، قتل الأغيار عندهم واجب مقدّس ، وإحتلال الأراضي هو تحقيق النبوءة التوراتية ، بعودة اليهود إلى أرض الميعاد في الشرق الأوسط ، وليس في فلسطين وحدها ، يستعينون بالإعتداء والاحتلال لتبرير الأمن ، حدث هذا من قبل ولا زال يحدث اليوم في فلسطين ولبنان وسوريا ، ناهيك عمّا قامت به إسرائيل في ايران موخراً ، ولا يفكّ أسرار سياستهم المبهمة هذه ، إلا من أوغل الفهم في ثقل أسئلتهم التوسعيّة والدينية . استدعاء نتنياهو لمفهوم "عماليق" التوراتي مثلاً ، هو تأجيج للحرب الدينية ، يمنح جنوده غطاءً معنوياً ونفسياً ، لارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين وغيرهم . هي إن شئت حكاية توراتية تلقى آذاناً صاغية بين الشعب ، تقود الفعل السياسي والعسكري لديهم ، إلى عالم التطرّف الديني . ثمة جُمَلٍ عندهم في السياسة لايحتاج صاحبها إلى بلاغة في القول ليؤكد ضعفها ، الخديعة وحدها هي التي تكمن أصلا في محاولة تجميلها . علم السياسة وفق عقيدتهم الدينية ، يسمح للمرء أن يعتاد على التعايش مع الحروب بحجة الدفاع عن النفس ، ويعرفون أن حدود الدولة عندهم ، تقف اليوم حيث تصل طائراتهم ، التاريخ لديهم لا يعيد نفسه ، ولكن البشر بنظرهم هم من يكررون الأخطاء ، والاعتقاد بأن الخطر الذي يهدد الأصدقاء لن يصل إليهم أبداً .

تُقسِّط إسرائيل توسُّعها في المنطقة ، تحت ذريعة الحفاظ على الأمن ، وتغيّر الوقائع على الأرض بحجة الدفاع عن النفس ، وإنتاج بيئة تجعل بقاء الأمن فيها مستحيلا ، لمنع استقرار المنطقة وإيقاف ازدهارها ، إذ لم تعد التسوية بنظرهم أقلّ كلفة من الاحتلال ، لأن الصراع لديهم ، هو إنتصار الفكر اليميني التوراتي على اليسار السياسي ، ليس داخل إسرائيل وحسب ، وإنما خارج اسوارها ايضا ، ذاك هو ما يبرر توسعهم لدحر الأغيار المتطرّفين ، وبات هذا الانتصار بالنسبة لهم ، أهم من السلام نفسه ، الذي يبيح لهم استمرار القتل وفق الحلم الصهيونى التوراتي ، وبات هذا الأمر لديهم ، أهم من أي سلام ينشده أهل المنطقة ، إذ لم يعد يثقل همّ هؤلاء ثمن الانتصار في المنطقة ، بل نتيجته في ظل هذا التفوّق العسكري الذي حظيت به من جانب واشنطن .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :