م. عبدالوهاب الرواد .. رجل من مدينة الرجال والكرم والنخوة
طارق الخوالده آل خطاب
23-08-2026 12:40 AM
من معان، مدينة الرجال والكرم والنخوة، خرج الكثير من أبناء الوطن الذين تركوا بصمتهم في مواقع العمل والمسؤولية، ومن بين هؤلاء المهندس عبدالوهاب الرواد، أحد أبناء معان الذين نفتخر بهم، لما عرف عنه من علم وخبرة وإدارة ناجحة، وما يحمله من أخلاق طيبة وكرم وأصالة معانية يعرفها كل من اقترب منه أو تعامل معه.
المهندس عبدالوهاب الرواد لم يصل إلى موقعه بالصدفة، ولم يبدأ مسيرته من مكتب كبير أو منصب جاهز، بل بدأ مهندسًا وعمل في الميدان، وتدرج في شركة مناجم الفوسفات الأردنية حتى عرف تفاصيل العمل من بدايته، وعرف المصنع والإنتاج والعامل والمشكلات والتحديات، قبل أن يصل إلى موقع القيادة والإدارة.
وهنا تكمن قيمة التجربة؛ فهناك فرق كبير بين من يدير مؤسسة من خلال التقارير والأرقام فقط، وبين من عاش تفاصيلها وعرف رجالها وعمالها ومواقعها على أرض الواقع. وهذا ما يميز تجربة المهندس عبدالوهاب الرواد بعد سنوات طويلة قضاها في قطاع يعتبر من أهم القطاعات الاقتصادية في الأردن.
ومن يعرف المهندس عبد الوهاب يعرف فيه هدوءه وبساطته وحسن استقباله للناس. لم تغيره المناصب، ولم تجعله بعيدًا عن أهله وأصدقائه وأبناء مدينته. بقي ابن معان الذي يعرف الناس ويقدرهم، ويستقبلهم بوجه طيب وكلمة طيبة، ويحترم الكبير والصغير.
أما الكرم، فهو صفة لا تحتاج إلى كثير من الكلام عند أبناء معان. فالكرم عند أهل هذه المدينة تربية وأصل قبل أن يكون مظهرًا، والمهندس عبدالوهاب الرواد من الرجال المعروفين بكرمهم وحسن ضيافتهم ووقوفهم مع الناس. والأجمل من الكرم أن يكون الإنسان كريم النفس قبل كريم اليد، وأن يشعر من يجلس معه بأنه مرحب به ومقدر ومحترم.
وهذه الصفات هي التي تبقى في ذاكرة الناس. فالإنسان قد يترك المنصب يومًا، وقد تتغير المواقع والمسميات، لكن السيرة الطيبة وحسن التعامل والوقوف مع الناس هي التي تبقى.
وفي جانب العمل، فإن شركة مناجم الفوسفات الأردنية اليوم تمثل اسمًا كبيرًا في الاقتصاد الأردني، وأصبحت واحدة من الشركات الوطنية التي نفتخر بها، سواء بما تحققه من إنتاج وتصدير، أو بما توفره من فرص عمل، أو بما تقدمه لخزينة الدولة والاقتصاد الوطني.
وما تحقق في الشركة خلال السنوات الماضية لم يكن وليد يوم أو يومين، وإنما نتيجة عمل وتخطيط وإدارة وجهد جماعي شارك فيه مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية والعاملون في مختلف المواقع. ومن الإنصاف أن نعطي المهندس عبدالوهاب الرواد حقه باعتباره من الرجال الموجودين في قلب هذا العمل، ومن الذين تحملوا مسؤولية الإدارة التنفيذية ومتابعة الإنتاج والمشاريع والتطوير والتوسع.
والمسؤول الناجح لا يقاس بكثرة الكلام أو الظهور، وإنما بما يتركه خلفه من نتائج، وبقدرته على إدارة الرجال والمحافظة على المؤسسة وتطويرها، وهذا ما يجعل اسم الرواد حاضرًا عند الحديث عن مسيرة الفوسفات في السنوات الأخيرة.
ولمعان مكان خاص في هذا الحديث. هذه المحافظة التي قدمت للوطن الكثير وما زالت تقدم، تستحق أن نفخر بكل ابن من أبنائها يصل إلى موقع متقدم ويقدم صورة مشرفة عنها.
فمعان ليست مجرد مدينة على الخريطة، بل تاريخ وكرامة ومواقف ورجال. وهي المدينة التي تعلم أبناءها أن الرجل يُعرف بموقفه وبكلمته وبوفائه لأهله وناسه، ولذلك عندما ينجح أحد أبنائها فإن نجاحه يصبح مصدر فخر لأهلها جميعًا.
والجميل أن المهندس عبدالوهاب الرواد لم ينسَ جذوره، وبقي اسمه مرتبطًا بمعان وأهلها، وهذا أمر يقدره الناس؛ لأن ابن المحافظة مهما بلغ من المناصب يبقى أجمل ما فيه أن يتذكر أهله ومدينته والبيئة التي خرج منها.
والحديث عن الفوسفات هو أيضًا حديث عن اقتصاد الوطن. فهذه الثروة الأردنية لم تعد مجرد مادة خام تستخرج من الأرض، بل أصبحت جزءًا مهمًا من الصناعة والتصدير، وعنوانًا لحضور الأردن في أسواق عالمية عديدة.
ولهذا فإن النجاح في إدارة هذا القطاع ليس نجاحًا لشركة وحدها، وإنما نجاح للأردن، لأن كل زيادة في الإنتاج والتصدير والاستثمار تعني مزيدًا من القوة للاقتصاد الوطني ومزيدًا من الفرص لأبناء الوطن.
كما أن المسؤولية المجتمعية لشركة الفوسفات لها أثر مهم في العديد من مناطق المملكة، وخصوصًا المحافظات والمناطق المحيطة بمواقع العمل والإنتاج، من خلال دعم قطاعات التعليم والخدمات والبنية التحتية والمبادرات الاجتماعية المختلفة، وهذا جانب مهم يجب أن يستمر ويتوسع دائمًا.
وقد جمع المهندس عبدالوهاب الرواد بين العلم والخبرة. فهو مهندس صاحب مسيرة طويلة في الصناعات الكيميائية والتعدينية، واكتسب خبرته من سنوات العمل المتواصل، حتى أصبح أحد الأسماء المعروفة في قطاع الفوسفات والأسمدة على مستوى الأردن والمنطقة العربية.
ونحن في معان نفرح عندما نرى واحدًا من أبنائنا ينجح، ونفرح أكثر عندما يبقى هذا النجاح مقرونًا بالأخلاق والتواضع والوفاء.
فالمناصب لا تصنع الرجال، وإنما الرجال هم الذين يعطون المناصب قيمتها، والاحترام الحقيقي لا يأتي من اللقب المكتوب على باب المكتب، بل من تعامل الإنسان مع الناس ومن أثره في المكان الذي يعمل فيه.
كل التقدير والاحترام للمهندس عبدالوهاب الرواد، ابن معان وابن الأردن، على مسيرة طويلة من العمل والعطاء، وعلى ما قدمه في خدمة واحدة من أهم المؤسسات الاقتصادية الوطنية.
ونسأل الله أن يوفقه دائمًا لكل خير، وأن يبقى قريبًا من أهله وناسه، وأن يواصل عمله بما يخدم شركة الفوسفات والاقتصاد الأردني، وأن يبقى مثالًا جميلًا للإنسان الذي يجمع بين العلم والخبرة والأخلاق والكرم والأصل الطيب.
وحفظ الله معان وأهلها، وحفظ الله الأردن عزيزًا آمنًا شامخًا، وحفظ صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والخير والازدهار.
من معان، مدينة الرجال والكرم والنخوة، خرج الكثير من أبناء الوطن الذين تركوا بصمتهم في مواقع العمل والمسؤولية، ومن بين هؤلاء المهندس عبدالوهاب الرواد، أحد أبناء معان الذين نفتخر بهم، لما عرف عنه من علم وخبرة وإدارة ناجحة، وما يحمله من أخلاق طيبة وكرم وأصالة معانية يعرفها كل من اقترب منه أو تعامل معه.