الدبلوماسية الملكية في الصين .. شراكة استراتيجية وتكريم يتجاوز أطر البروتوكول
حسام حمدان
23-08-2026 08:15 AM
تُشكل الزيارات الرسمية التي يجريها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله إلى جمهورية الصين الشعبية، ولا سيما إلى العاصمة بكين والمركز الاقتصادي شنغهاي، نموذجاً فريداً للحضور الدبلوماسي الأردني على الساحة الدولية، وتجسيداً للمكانة المرموقة التي تحظى بها القيادة الهاشمية لدى القوى العظمى.
دلالات التكريم ومراسم الاستقبال
تتجاوز مراسم الاستقبال الرسمية التي تخصصها القيادة الصينية لجلالة الملك الأطر البروتوكولية المعتادة، لتسجل أعلى درجات الاحتفاء السياسي. إذ يعكس تنظيم المراسم في "القاعة الكبرى للشعب" في بكين — بحضور حرس الشرف، وعزف السلامين الوطنيين، وتأدية تحية السلاح — عمق التقدير الدولي للرؤية الاستراتيجية الأردنية ودورها المحوري في الشرق الأوسط.
أبعاد التعاون الاستراتيجي والتنموي
تُمثل هذه الزيارات محطات مفصلية لتأطير العلاقات الثنائية ضمن مسارات عمل عملية ترتكز على:
التكامل الاقتصادي والاستثماري: فتح آفاق جديدة للتبادل التجاري، وجذب الاستثمارات التكنولوجية والصناعية إلى المملكة.
التنسيق السياسي والدبلوماسي: تبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز السلم والأمن الدوليين.
التبادل التقني والمعرفي: الاستفادة من الخبرات الصينية في مجالات الطاقة، والبنية التحتية، والابتكار الرقمي.
رسالة الاستقرار والاعتدال
تؤكد هذه الشراكة المتقدمة بين عمان وبكين نجاح الأردن في بناء جسور من الثقة المتبادلة مع القوى العالمية الفاعلة، وترسيخ موقعه كعنصر استقرار وتوازن في المنطقة. وتظل الدبلوماسية الملكية، بقراءتها الاستشرافية وسياساتها المتزنة، القوة المحركة لرسم آفاق جديدة من التعاون الدولي الذي يخدم المصالح الوطنية الأردنية ويُعزز التنمية المستدامة.
* مستشار إعلامي - امين عام جائزة الإدارة الحصيفة